ننتقد قرارات الحكومة.. ولا نتمرد عليها

ننتقد قرارات الحكومة.. ولا نتمرد عليها
أخبار البلد -   اخبار البلد- 
قد أكون واحداً من أكثر الكتاب نقداً للقرارات الحكومية، لكنني أفصل بين تحفظاتي عليها وبين واجبي الالتزام بها كونها صادرة عن مرجعية رسمية صاحبة اختصاص بموجب الدستور والقوانين النافذة.

وأدرك أن الباب مفتوح أمام أي شخص لإبداء وجهة نظره ضمن ضوابط وآليات عامة متفق عليها، أقلها الاحترام المتبادل. وأرى أن هناك فرقاً بين الالتزام التام بتنفيذ تلك القرارات ونقدها ومطالبة متخذيها بالتراجع عنها. فالقرار غالباً ما يكون مستندا إلى القانون، وقد يكون قراراً اجتهادياً خاضعاً لاحتمالات «الصح والخطأ».

ولم تسلم كافة القرارات الحكومية من النقد، سواء الاقتصادية أو التربوية أو قضايا السلامة العامة التي فرضها وباء كورونا أو أي شأن من الشؤون العامة.

وأرى أن ذلك الالتزام الذي لا أتفرد به وحدي يشكل قاعدة أساسية من قواعد المواطنة، وأساساً من أسس الديمقراطية واحترام القانون ما دام نافذا، مع الحق في استمرار المطالبة بتغييره أو تعديله وفقا للعملية الدستورية التي تحكمنا جميعاً.

في هذا السياق أشير إلى القرارات الحكومية المتعلقة بمواجهة جائحة كورونا، ومنها القرارات الأخيرة المتعلقة بتحويل الدراسة إلى نظام «التعليم عن بعد»، إضافة إلى إغلاق المساجد، حيث كتبت ناقداً لتلك القرارات، وناقشتها، وعرضت وجهة نظري بها. معتبراً أن في ذلك حق وواجب. وقبلها كتبت عن ظاهرة عدم الالتزام بمتطلبات السلامة العامة في المساجد وغيرها، ونبهت من خطورة مثل هذا التراخي من كل الأطراف المعنية.

وأتوقف هنا عند الحملة الشرسة و«غير البريئة»، ضد وزير الأوقاف، والتي تحولت إلى ما يمكن أن يوصف بـ«الفزعة» غير المنضبطة، واستخدام ألفاظ نابية لا علاقة لبعضها بأدب الحوار، ولم نعتد على تداولها في مخاطباتنا العامة.

بالطبع، لا أدافع عن قرار إغلاق المساجد، الذي نقدته سابقا، فإنني أراه قراراً مؤسسياً، لا يتحمل مسؤوليته وزير بعينه. حيث شاركت به عدة مرجعيات حكومية من بينها وزارة الصحة، وتتحمل المسؤولية عنه الحكومة بأكملها، ويمكن نقد ذلك القرار وإبراز أية حجة تدعم عملية النقد.

أما أن يتسابق البعض ممن لا يفرقون بين النقد والشتم، ويعتقدون أن من حقهم إخراج ما في جعبتهم مسيئة، وتوجيهها لشخص الوزير المعني، والمعروف بأنه من الشخصيات الوازنة المؤهلة، التي تملك القدرة على الرد والدفاع عن قرارها، فهذا ليس من حقهم. كما أنه ليس من حق أحد ان يطرح نفسه كبديل لمؤسسة حكومية في الاستجابة إلى رغبة البعض في التمرد على قرار حكومي.

أشير هنا إلى قيام البعض من الباحثين عن الشهرة، بطرح بديل يتمثل بالدعوة إلى إقامة صلاة الجماعة أمام المساجد، أو في سكن الإمام، أو في أي مكان آخر. فتلك الدعوات ومهما تظاهر أصحابها بحسن النوايا، وبالتزامهم بتعليمات السلامة العامة ومتطلباتها ليست سوى محاولات مكشوفة للخروج المرفوض على تلك القرارات، وزرع الفتنة بين أبناء الوطن. في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى رص الصفوف ومواجهة الأخطار التي تتهددنا، والتي نؤكد دوما أننا قادرون على صدها.
 
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف