سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج»

سعاد حسني «اللي ما يشتري يتفرج»
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
أتابع على أكثر من موقع صحافي قصصاً مختلقة عن سعاد حسني، المفروض أنها تتناول مذكرات سعاد. غادرتنا سعاد قبل نحو 19 عاماً، وطبقاً للأوراق الرسمية، بسبب حادث انتحار في لندن، بينما الحكايات المتداولة تزعم أن هناك من قتلها، تحديداً جهاز مخابرات، بحجة أن لديها أسراراً قررت فجأة أن تبوح بها.
طوال السنوات الماضية، ونحن نقرأ ادعاءات، حتى من أقرب الناس إليها، بأنهم يحتفظون بالكثير، ولا نرى في النهاية شيئاً له قيمة، ممكن مثلاً كلمة تهنئة توجهها لأحد من أبناء أشقائها في عيد ميلاده، مجرد رسالة مقتضبة، إلا أن ما نتابعه الآن، هي حكايات ممتدة زمنياً، شملت ثلاثة من رؤساء الجمهورية، عبد الناصر والسادات ومبارك، كما أدخلوا أيضاً العقيد معمر القذافي طرفاً، ولزيادة جرعة التشويق أضافوا عبد الحليم حافظ.

الجزء الوحيد الحقيقي في كل ما تابعناه، بحسب أوراق قضائية أتاحها تغير العهود، هو محاولة أحد مسؤولي المخابرات في زمن عبد الناصر، تجنيد سعاد حسني، مثلما فعلوا مع آخرين، لديكم مثلاً فاتن حمامة، التي قررت الهرب إلى بيروت قبل هزيمة 1967 بعام أو اثنين، وباءت كل المحاولات لإعادتها بالفشل. بعد محاولات لم تكلل بالنجاح، رفضت سعاد العمل بالمخابرات، وكان المطلوب منها أن تقدم تقريراً عن زملائها لمعرفة مدى ولائهم للنظام، ومن الممكن أيضاً أن يتم استغلالها في بعض المهام خارج الحدود، باعتبارها شخصية عامة. تذكروا أن عمر الشريف هو أول من مهد زيارة الرئيس أنور السادات لتل أبيب، عندما تواصل مع مناحم بيغن وسأله كيف ستستقبل السادات؟ فأجاب: «وكأنه المسيح» عليه السلام، وهو ما دفع السادات لاستكمال كل تفاصيل الرحلة، وإلقاء خطابه في الكنيست.
من يعرف سعاد حسني يدرك تماماً أنها من المستحيل أن تتنفس بعيداً عن الفن، السياسة ليست أبداً لعبتها، تحاول بقدر المستطاع الابتعاد عن المناطق الشائكة، ليس فقط مع الدولة، ولكن حتى داخل الوسط الفني.
السنوات التي قضتها في لندن مع نهاية التسعينيات غيرت من ملامحها كثيراً. العديد من الفنانين الذين شاهدوها في تلك السنوات لم يتعرفوا عليها، إلا فقط من نبرات صوتها، مما كان يثير بداخلها الكثير من المخاوف، أن السندريلا لم تعد سندريلا، كانت سعاد في حالة إنكار للزمن، لعبت بطولة الفيلم الشهير «خلي بالك من زوزو» عام 1972 وكان عمرها وقتها 30 عاماً، وظلت على جهاز «الأنسر ماشين» محتفظة بأغنية «زوزو النوزو كونوزو»، أصيبت بالعصب السابع، استتبع ذلك العلاج بـ«الكورتيزون»، فزاد وزنها، وسجلت لإذاعة «بي بي سي»، رباعيات صلاح جاهين، بعد أن أوقف رئيس الوزراء المعاش الذي كانت تدفعه لها الحكومة المصرية، كل الملابسات تؤكد أنها انتحرت، ولهذا رفض النائب العام المصري قبل بضع سنوات الطلب الذي تقدم به عدد من ورثة سعاد لإعادة تشريح رفاتها، ورغم ذلك فإنهم لم يتوقفوا عن تكرار الطلب. تم تزوير، قبل بضعة أعوام، وثيقة زواجها من عبد الحليم حافظ.
الكل يحكي ويفتي ويجرح، وينالون من سيرتها، وبعد ذلك يترحمون - والدموع تملأ مآقيهم - على صاحبة السيرة!
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف