لا يمكن للمهتم او المتعامل في اسهم الشركات المساهمة العامة الأردنية ان يفهم مغزى عدم توحيد المرجعية الرقابية بما يخص عمل الشركات وبياناتها المالية بعد الانتهاء من تكوين رأس المال . فقانون الشركات يحدد الأسس والطرق والآليات لتكوين راس مال الشركات ويترك مسألة التداول والإدراج لهيئة الأوراق المالية والبورصة و مركز الإيداع ولكن نصوص قانون الشركات في المادة 138 منه مثلا والتي عنوانها : تقديم إقرار خطي بما يملكه رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وتزويد مراقب الشركات بنسخة عنه تشترط تقديم العضو او المدير العام او الرئيسين الى مجلس الإدارة ما يملكه هو او زوجته او أولاده القاصرين من اسهم في الشركة وان يقدم للمجلس وخلال ١٥ يوما من تاريخ التغيير على هذه البيانات تفاصيل التغيير وعلى المجلس ان يزود المراقب بنسخ عن البيانات والتغيير الذي طرأ عليها خلال ٧ أيام من تقديمها او تقديم اي تغيير طرأ عليها . ان هذه المادة القانونية ملزمة بتنفيذ بنودها وتحت طائلة المسؤولية ويمكن اللجوء اليها واثبات مخالفة جميعً الاطراف في عدم تنفيذها ، لان جميع الاطراف المذكورة تكتفي إما جهلا بهذه المادة او بحكم عدم تفعيلها من قبل دائرة مراقبة الشركات بالإفصاح فقط لهيئة الأوراق المالية والبورصة ومركز الإيداع . طبعا لا يوجد مبرر لبقاء هذه المادة من القانون موجودة في ظل وجود هيئة الأوراق وجهاتها التابعة والتي تقوم على متابعة التغيرات وربطها بالجهات المطلعة والإفصاح عنها في مركز الإيداع او على موقع البورصة والهيئة . وفي مسألة الدعوة الى الهيئة العامة العادية وغير العادية بنا يتعلق بالمدد اللازمة لارسال الدعوات للمساهمين فلا يعقل ان تظل آلية إرسال الدعوات من خلال مواد قانون الشركات ومن خلال الشركات نفسها لأن الأصل ان مركز ايداع الأوراق وجد لينظم قاعدة بيانات وملكيات المساهمين وهو الأولى بالرقابة وتنفيذ إجراءات إرسال الدعوات وضبطها للمساهمين بما يضمن وصول الدعوات والبيانات المالية المرفقة بها للمساهمين وذلك بعد تطوير آليات وتحديث بيانات المساهمين من عناوين ووسائل اتصال وكذلك تنظيم التوكيلات التي يشوبها خلل قانوني وتنظيمي من حيث التوثيق والتحقق من صدقيتها لجميع الاطراف . المادة 166 من قانون الشركات تحت بند : حظر التعامل بأسهم الشركة تنص على حظر التعامل باسهم الشركة بشكل مباشر او غير مباشر من قبل رئيس وأعضاء المجلس والمدير العام وأي موظف فيها بناء على معلومات اطلع عليها بحكم منصبه او عمله في الشركة كما لا يجوز ان ينقل هذه المعلومات لأي شخص آخر بقصد احداث تاثير في أسعار اسهم هذه الشركة ويقع باطلا كل تعامل او معاملة تنطبق عليها احكام هذه المادة . إن مثل هذا النص يثير عدة من الأسئلة اولها ان هناك تداولات لاعضاء المجلس والمطلعين في الشركة ويقومون بالإفصاح عنها للهيئة والبورصة وتظهر في تغيرات أعضاء المجلس ولا يتم السؤال عنها وعن أسبابها ؟! ان معظم التداولات هي استنادا لمعلومات وهناك دعوات صريحة ومكتوبة من أعضاء المجالس بحث المساهمين على شراء الأسهم ولا يوجد ابطال للبيوعات فيما على الرغم من ان التداولات هي تحت مظلة البورصة والمركز فلماذا يتم ربطها بقانون الشركات ؟!!!!
ان الأصل ان. تنحصر العلاقة مع قانون الشركات في جوانب تاسيس الشركة وتكوين وتأسيس راس المال والتغيرات التي تطرأ عليه وان ينتقل ما بعد ذلك من رقابة على البيانات الماليه و نشرها وعقد الهيئات العامة وإدارة الشركة والعلاقة مع المساهمين والإفصاحات وتطبيق سياسات الحوكمة وتطبيق ضوابط عدم تضارب المصالح الى هيئة الأوراق الماليه والبورصة ومركز الإيداع باعتبارها هيئات شبه مستقلة تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية ولها من المرونة الإدارية والتنظيمية ما يسمح ويمكن من الرقابة بشكل اكثر فعالية وجدوى وفائدة