سهرات الحكومة من أجل “الأجيال المقبلة”

سهرات الحكومة من أجل “الأجيال المقبلة”
أخبار البلد -   اخبار البلد- بقلم: ابراهيم جابر ابراهيم
 
يتحدث المسؤولون دائماً عن "الأجيال المقبلة”.
مؤتمرات.. ندوات.. ورش عمل.. حلقات نقاشية.. كلها.. كلّها تهجس براحة "الأجيال المقبلة”، ومهمومة بها.
هذا بالطبع يحتاج إلى موازنة ضخمة؛ ولكن لا يُهِمّ، "الأجيال المقبلة” غاليةٌ جداً على قلب الحكومة، ولا تتردَّد في هذا الشأن أبداً، وثمَّة مؤتمرات كثيرة ما تزال في البال، ستعقد من أجل هذه الشريحة من الناس التي لا تقدَّر بثمن، أقصد "الأجيال المقبلة”!
كومة هائلة من "أوراق العمل” في مخازن وزارات التربية والصحة والعلوم والزراعة والتموين والرياضة، كلها سهر عليها مسؤولون بارزون، وموظفون نشيطون، ثم في الليلة التالية سهر عليها موظفون آخرون لتنقيتها من الأخطاء الإملائية، كُلُّ ذلك يحدث بوتيرة عالية ومحمومة خشية أن تصل "الأجيال المقبلة” قبل أن ننهي التحضيرات اللازمة لاستقبالها!
بل إن مسؤولين كثيرين لا ينامون؛ يمضون الليل بتوتّر وقلق: ماذا نطبخ لـ”الأجيال المقبلة” غداً على الغداء؟!
ولا يخلو الأمر بالتأكيد من خبراء، "يصفنون” طويلاً في تخيّل حاجات "الأجيال المقبلة”، ومتطلباتها، وأمزجتها، ووجباتها المفضَّلة، من أجل أن يكون كل شيء جاهزاً لحظة وصولها، فلن يضطر الواحد منها، من الأجيال أقصد، أن يخرج حتى لشراء علبة عصير؛ فكل شيء سيكون جاهزاً ومعدّاً على أفضل وجه، وليس على "الأجيال المقبلة” سوى أن تتمدَّد ببيجامات ملوَّنة "ستكون بدورها جاهزة ومعلَّقة في حَمَّامات من الرخام الفاخر”.. وتتأمَّل في التلفزيون أو في السقف أو في أصابع قدميها!
هكذا أتخيّل النعيم الذي تبذل الحكومات كل جهدها لتحضيره، من أجل أحفادنا المدلَّلين، ومن أجل رفاههم وسعادتهم، وأتخيل وفوداً رفيعة المستوى في سيارات فاخرة، واقفة تتصبَّب عرقاً وسط ساحة احتفال ضخمة، بانتظار "الأجيال المقبلة” التي ستصل محمولةً على هوادج مزينة بالحرير والقصب.
قد تحدث أخطاء بسيطة وغير جوهرية، مثل أن تكون المياه غير ملونة في حوض السباحة، أو إن الغزلان نامت باكراً وتكدَّست على درج البيت، أو أن السائق لم يلتزم بموعده اليومي في إحضار الفلافل والعسل على الفطور!
لكنّها كلها أخطاء على بشاعتها، يمكن تجاوزها في اليوم الأول، بسعة صدر من أحفادنا الأعزاء، وسيتفهمون الارتباك الذي حدث لنا خلال الاستقبال، وأنها أخطاء لن تتكرَّر، وسيناقش مجلس الوزراء على الفور تلافيها في اليوم الثاني!
..
هذا الدلال المفرط الذي يحظى به أبناؤنا الذين في علم الغيب، يثير غيرة "الأجيال الحاضرة”، التي لا يكاد يسهر من أجلها أحد!
ويثير تساؤلاً كوميدياً: ألم نكن نحن في يوم من الأيام "أجيالاً مقبلة”؟!
وهل ما "نحظى” به الآن هو نتيجة أوراق عمل وسهر طويل قام به مسؤولون كرام؟
كيف لو لم يسهروا إذاً؟!
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين