زهير العزه
الحكومة التي يبدو أنها تجلس على كرسي متفجر بالملفات المتتالية إبتداء من ارتفاع في الكورونا وانخفاضٌ في مؤشر الاداء الاقتصادي الاجتماعي وغضب الشعب على ما تقوم به البنوك تجاه المواطن في ظل غياب تام للبنك المركزي عن حماية المواطنين مع فقدان العمل اوتراجع الدخل.
الحكومة التي اعتقد أن بعض الوزراء فيها ينظرون لها على انها حكومة تصريف اعمال، لذلك لم يتخذ أي منهم إجراء بحق أي موظف كبير في المؤسسات المعنية بالرقابة على غذائنا ما أدى الى تسمم مجموعة كبيرة من المواطنين ،كما لم يتم إتخاذ إجراء بحق كبار المدراء في المؤسسات عما جرى في معبر جابرالحدودي ،ولم يتم معاقبة محافظ البلقاء الذي أهان مواطن واعتدى عليه بالفاظ فيها تمييزوعنصرية بكل معنى الكلمة .
مع بداية انتشار الفايروس القاتل كورونا قلنا إن إجراءات الحكومة جعلتها تبلغ سن الرشد،وتعيد جزء من ثقة كانت فقدتها في سنوات ماضية، ما جعلها تتعامل مع الوضع الوبائي بكفائة سجلت وتسجل لها، وأظهرت فحوصُ الأداءعلى مقياسِ الوباءِ العالمي قدرةً على كبح انزلاقِ الأمنِ الصِّحيّ في البلاد إلى بؤرةِ الدولِ المنكوبة .
المواطنون كانوا مع بداية الازمة ملتزمين بكل ما يصدر عن الحكومة واجهزتها وخلية ازمتها ،الا ان انهم فقدوا الثقة فيما بعد بفعل التخبط في القرارات الذي قام به عدد من الوزراء ، او بفعل عدم قيام البنك المركزي بدوره في حماية المواطمن من تغول البنوك التي رفض بعضها الالتزام بقرارات او تعليمات البنك المركزي،او بفعل عدم شمول كافة المحتاجين للدعم الذي قدم من خلال صندوق المعونة الوطنية بسبب المنصة التي تم اعتمادها لتقديم طلبات الدعم وهذه المنصة اثبتت عدم جدارتها في استقبال طلبات المواطن المحتاج ما جعل نسبة كبيرة لا تحصل على الدعم المالي الذي أقرته الحكومة، وغيرها من اشكاليات التقصير في مجال العمل أو مجال مراقبة الاسواق أو في مجال منع إستغلال بعض التجار للمواطنين، كما لا يمكن اغفال الور السلبي للاعلام الرسمي الذي لم يطور ادواته بما يتلائم مع تطور الجائحة .
اليوم وقد اكتشف غالبية المواطنين أن حاجتهم وعوزهم أهم من موتهم جوعا او وضعهم خلف القضبان في السجون ،وأن لا حامي لهم الا خروجهم للشارع للبحث عن لقمة العيش، وان فواتيرالكهرباء والماء وقروض البنوك وقروض مؤسسات الاقراض الصغيرة تطاردهم نتيجة تراكم الاقساط عليهم،بل وتم تحويل عدد كبير منهم للمحكمة ،وكذلك الايجارات واقساط الجامعات واقساط المدارس وغيرها من مستلزمات الحياة، مع غياب تام للوزارات او المؤسسات الحكومية المعنية ،اما للعجزعن ايجاد الحلول او لفشل الحلول الموضوعة كل ذلك جعل المواطن يشكك بكل الاجراءات الحكومية ولا يثق بما يصدر عنها .
واليوم أيضا وفي ضوء التطوّرات الجديدة للحالة الوبائيّة على مدى الأسبوعين الماضيين، والارتفاع الملحوظ في عدد حالات الإصابة المحليّة فأن الحكومة مطالبة بأعادة هيكلة اجراءاتها والتشديد على مبداء التعايش مع المتطلبات التي تحمي المواطن من الفايروس ،بنفس الوقت الذي لا نعود الى الوراء بحيث تلجاء الحكومة الى الاغلاق التام ما يؤثر على حياة المواطن الذي اصلا هو متعثر نتيجة الوباء .
ندرك تماما أن الحكومة لديها نية طيبة في إيجاد الحلول لاوضاعنا الصعبة، ولكن الامور لا تحل بالنيات الطيبة بل بالاجراءات الناجعة التي توصلنا الى برالامان لذلك فأن الرئيس الرزاز هو المعني الاول بالضغط على المسؤولين وزراء كانوا او مدراء عامين ومحاسبتهم عن التقصيرفي الملفات التي ذكرناها وأدت الى فقدان المواطن الثقة بما تقوم به الحكومة من اجراءات،فالحل عند الرئيس الرزاز وحده لاعادة الثقة ،والمواطن ان شعر بجدية الحكومة في المحاسبة والدفاع عن مصالحه سيلتف حولها بكل أريحية وسهولة .