اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اقتصاد اللقاح!

اقتصاد اللقاح!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مع التبدلات العظيمة التي أصابت حياة الناس حول العالم بسبب تداعيات تفشي جائحة «كوفيد - 19»، يتضح جلياً أن منظومة الاقتصاد العالمي قد أصابتها بعض التغيرات التي على ما يبدو أنها باقية لفترة غير بسيطة من الزمن. النموذج الاقتصادي «التقليدي» يجري تحدي ثوابته بشكل واضح. هناك أرتال وجبال من الديون الحكومية التي تكبدتها معظم الدول حول العالم للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الجائحة، ولعل أبرز شواهد هذه المقولة هو ما أقدمت عليه الولايات المتحدة، التي قامت بطباعة نقود خلال فترة شهرين فقط بأكثر مما تم في مائتي عام مضت، وهي إحصائية أقل ما يقال عنها إنها مذهلة ومرعبة في آنٍ واحد، الغاية الأساسية منها كانت التحكم في التضخم والسيولة (وذلك بعد الانحسار الشديد جداً في كم الأوراق النقدية المتداولة بين الناس، وبالمقابل زيادة الاعتماد على وسائل السداد الإلكتروني).
لم ترتفع الديون الحكومية فحسب، ولكن طال ذلك أيضاً الديون الشخصية التي هي نتاج انخفاض الأجور والمداخيل والتي شهدت ارتفاعاً مهولاً لمحاولة سد فجوات العجز الناتج.
سوق الأسهم الأميركية حول العالم «قرأ» كبار المستثمرين فيها قراءة حساسة للحزمات الاقتصادية غير المسبوقة في حجمها، والتوافق السياسي السريع عليها بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس، فهموا من ذلك أن هناك «قراراً» سياسياً بعدم السماح لتدهور الوضع الاقتصادي في أميركا وقادت أهم شركات التقنية، التي أحسنت الاستفادة واستغلال الظروف بالشكل الأمثل لصالحها، طفرة صعود الأسهم رغم الركود الاقتصادي الحاصل. وتبع البورصة الأميركية معظم بورصات العالم معتمدة على قوة سحب السوق الاقتصادية الأكبر حول العالم.
 
لكن مع طول مدة الجائحة وسوء إدارة الأزمة في أكثر من دولة حول العالم، والتشكيك المستمر في حقيقة أرقام الإصابات المعلنة رغم أن الأرقام الرسمية كانت تظهر معدلات إصابات ووفيات مرعبة، انخفضت أسعار النفط بسبب قلة الطلب وفي ظل انخفاض فرص عوائد الاستثمار وتدهور معدلات الفائدة واضطراب العملات العالمية، فلجأ الناس إلى الأسلوب القديم الآمن في الاستثمار، وذلك بالاعتماد على الذهب. ولأن الذهب حول العالم كميته محصورة في المناجم تحت الأرض أو في المخازن والمصانع فهو يظل ذا كمية محددة، ولذلك كان صعوده بسبب المضاربة على سعره و«نفسياً» بسبب فقدان الناس للثقة بالقدرات الطبية في التعامل مع تداعيات الأزمة في ظل غياب اللقاح والدواء وضبابية موعد خروج أول لقاح جاد ومحترم وموثوق به يمكن الاعتماد عليه.
وفور إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تمكن بلاده من إنتاج أول لقاح لمكافحة «كوفيد - 19» انعكس ذلك على سعر الذهب الذي هبط نتاج إحساس الناس بطمأنينة أن نفق اللقاح المظلم اقترب من نهايته، وأن هناك ضوءاً خافتاً قد بدأ في الظهور في نهايته.
ثم بدأ التشكيك في جدية المنهجية التي تم اعتمادها من قبول الروس لضمان نجاح وفعالية اللقاح وكيف أن التجربة لم تمر بالمرحلة الثالثة المهمة في اختبارات اللقاح والمعتمدة على تجارب أعداد كبيرة من الناس وتقييم النتيجة.
هناك دول قررت المغامرة وتجربة اللقاح الروسي، ودول ستجرب مغامرة أخرى بتجربة لقاح صيني أعلن قبله، ولكن أكثر العالم يحبس أنفاسه بانتظار النتائج النهائية من لقاح جامعة أكسفورد البريطانية العريقة مع مجموعة دوائية مرموقة، ونتائج لقاء شركة «موديرنا» الدوائية الأميركية، والأخيرة قد تستخدم كورقة سياسية وتكون مفاجأة أكتوبر (تشرين الأول) بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يواجه خصماً شرساً في هذا السباق الرئاسي، والمقصود هنا فيروس «كوفيد - 19» وليس المرشح الديمقراطي ومنافسه جو بايدن.
سباق اللقاحات قد بدأ وفيه أبعاد ومنافع صحية واضحة، ولكنه لا يخلو من أعراض التنافس السياسي والحرب التجارية، ورغم الفوائد المتوقعة في المستشفيات جراء نجاح اللقاح المنتظر فإن الأثر الاقتصادي له لن يكون بأقل أهمية. سألني صديقي وأنا أتحاور معه عن اللقاح الروسي فابتسم ساخراً وقال لي: هل من الممكن أن تسمي أي منتج روسي غير مدفع الرشاش الكلاشنيكوف؟ إن الفرق يا عزيزي بين اللقاح الروسي واللقاح الغربي هو كمن يقارن السيارة الروسية اللادا بسيارة بنتلي. وصل المعنى؟ قلت له: وصل وابتسمت.
شريط الأخبار الحرائق تلتهم 800 دونم من حقول الحبوب والزيتون في بيرين استبعاد إبراهيم صبرة من تشكيلة "النشامى" بسبب الإصابة المتورطون باختلاسات "المالية" ممنوعون من السفر وما زالوا داخل البلاد انخفاض جديد لأسعار الذهب محليا في التسعيرة الرابعة سرقة محتويات 20 مركبة في منطقة الحي الشرقي بإربد إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش "العمل" ترد على "كبر حجم وفدها" في مؤتمر دولي شقيق الزميل المرحوم جهاد ابو بيدر في ذمة الله ضريبة الدخل: تطوير الخدمات الضريبية إلكترونيا في الزرقاء لتعزيز سرعة الإنجاز المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله