الحلقة السابعة!

الحلقة السابعة!
أخبار البلد -  

في المقال السابق تحدثت عن الحلقات الست التي تتكون منها المنظومة الاقتصادية، وهي الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والتعليم والبنوك، وأوردت كنتيجة نهائية أنه من دون ربط حلقاتها المتداخلة بالحوكمة كحلقة سابعة لا يمكن تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في الاتجاهات التي تقودنا نحو مرحلة جديدة، وربما مختلفة تماما عن السياق القائم حاليا لتجاوز الأزمة المزدوجة الناجمة عن الواقع الاقتصادي، وأزمة جائحة كورونا، والدروس المستفادة منها.

ولكن قبل أن أتحدث عن الحوكمة كعملية حيوية، تضمن حسن إدارة الاطار الموحد للمنظومة الاقتصادية، أود أن أفسر المعنى الحقيقي لمفهوم «الدعم» الذي قصدته في ذلك المقال، مجيبا على كثير من التعليقات التي ركزت على البعد المادي المباشر لكلمة «دعم» مع أنني أضفت تعبير «التشجيع» في كل مرة ذكرت فيها كلمة دعم «دعم وتشجيع» جميع عمليات التشبيك بين الحلقات أو القطاعات، والمشروعات التي تعتمد على الموارد والمنتجات الوطنية، ومنحها الأفضلية عن سواها، بما في ذلك تمييز جهات التمويل والبنوك التي تمنح القروض للمشروعات الوطنية، وغير ذلك من الإجراءات والمحفزات التي تخلق حالة من التشاركية، ضمن إطار عام مؤسسي له مجلس مشترك من الأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص.
ولأن معظم الأطراف ذات العلاقة تتمتع بالاستقلالية، وغالبا ما تمارس أعمالها بعيدا عن أي تخطيط وطني شامل، ومتفق عليه، لم نتمكن على مدى سنوات طويلة من الاتفاق على تغيير النمط الزراعي على سبيل المثال بالشكل الذي يتوافق مع مفهوم الاقتصاد الكلي للدولة، وظل هذا القطاع يدفع ثمن الانتاج العشوائي، ويعجز أحيانا عن جني المحاصيل وتسويقها، وفي المقابل لم يتمكن قطاع الصناعات الغذائية من إقامة مشروعات ثابتة، نظرا لتلك العشوائية التي لا تضمن غزارة الانتاج واستدامته!
لا بد من إطار ملزم من جانب الحكومة التي يفترض أن تجد آلية لتحديد أسعار المنتجات وشرائها ضمن المعادلة المتفق عليها عند الاستجابة لعملية تغيير النمط الزراعي، بالشكل الذي يخدم مشروعات الأمن الغذائي الوطني، وغيرها من المشروعات الانمائية، ونحن لا نبتدع شيئا غير مألوف أو مجرب على مستوى دول تمكنت من تجاوز أزماتها الاقتصادية، بل وانتقلت إلى مرحلة غير مسبوقة من النمو والنهوض الشامل بجميع القطاعات، نتيجة الروابط المتينة التي جمعت بينها من أجل تحقيق الأهداف التي تضمنتها خطة إستراتيجية، شاركت جميع الأطراف في صياغتها، وتحمل المسؤولية عن تنفيذها ونتائجها.
هنا تصبح الحوكمة بأبعادها الثلاثة «التشاركية، والشفافية، والمساءلة» الحلقة التي تتحد معها بقية الحلقات، وتشكل العقد المتين لتلك المنظومة، عندما تتفق تلك الأطراف على تحديد الأولويات والأهداف، ورسم خريطة الطريق، وفق تشاركية تبدأ بعملية التفكير مرورا بالتخطيط وصولا إلى الإدارة والتنفيذ، وتقاسم الأدوار وفقا للمسؤولية المشتركة، وحين تحقق الشفافية وضوح الرؤية قبل وضوح المعلومات في جميع مراحل العمل الجماعي، وحين تكون المساءلة حازمة وصارمة لأن أي خلل يصيب إحدى الحلقات سيضر ببقيتها.
جميع دول العالم باتت الآن تتجه نحو مشاريع الأمن الغذائي كأحد أهم الدروس المستفادة من جائحة كورونا، إلى جانب مشاريع التصنيع الدوائي، ونحن في الأردن بلغنا مرتبة جديدة في المجال الدوائي، فإذا أتممنا المجال الغذائي عن طريق تنمية الثروات المائية والزراعية والحيوانية، والصناعات المرتبطة بها، يمكن لنا تحقيق مجموعة من الأهداف دفعة واحدة، لا يفصلنا عنها سوى قرار لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل!


 
 
شريط الأخبار تصريحات مرتقبة لرئيس الوزراء حول قانون الضمان المعدل من هو طبيب الفقراء الذي التقاه الملك في قصر الحسينية؟ تقسيم الأدوار الحربية بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران.. رسالة طهران: أي حرب ستكون بلا حدود تمديد فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ4 أيام لقاء مرتقب بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث ملف الشاحنات مجلس النواب يُقر 12 مادة بمشروع قانون عقود التأمين النائب الرواضية يسأل الحكومة عن خسائر الضمان في فندق "كراون بلازا" الضامنون العرب للتأمين تدعو لاجتماع غير عادي والهدف رفع رأس مال الشركة وتعديل نظامها الأساسي بعد إحداثيات الخرائط العراقية.. الأردن يعلن دعم سيادة الكويت على جميع أراضيها ومناطقها البحرية مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة مدير الأمراض الصدرية وصحة الوافدين المعايعة في حوار حول فحوصات مرض السل والإجراءات المتبعة وثائق سرية تكشف شبكة تخزين إبستين لأدلة الجرائم إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة الدورة التكميلية اليوم الفراية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات صالح العرموطي .. نقطة نظام، أخذ من اسمه النصيب فصلح قلبه وعكس صورة صالح بصلاحه منذ أبصر النور في قرية منجا الزميل عصام مبيضين الف الحمد لله على السلامة أخبار البلد تكشف عن خطة وزارة الاوقاف وبرامجها في شهر رمضان المبارك مجلس الإفتاء يقدر زكاة الفطر للفرد بـ 180 قرشا ارتفاع أسعار الذهب الاثنين.. 104.40 دينار سعر غرام عيار 21. جامعة قرب لاس فيغاس تستعين بممثلين لتعليم طلاب الطب التعامل مع المرضى