بين تركيا ومصر

بين تركيا ومصر
أخبار البلد -  

جيش مصر كان سيدخل اسطنبول لولا هبة الدول الأوروبية لنجدة « رجل أوروبا المريض – العثماني» فقد كانت قوات ابراهيم باشا قد دحرت الأتراك من بلاد الشام وتقدمت شمالا في الأناضول لكن اوروبا ما كانت لتقبل أن تظهر دولة فتية قوية تضم كل المشرق على انقاض الامبراطورية العثمانية العجوز المتهالكة.

مجددا، بعد قرنين تقريبا يقف الجيش المصري على شفير حرب مع الجيش التركي لكن على الضفة المقابلة للمتوسط أي في ليبيا وشواطئها حيث تحوم السفن الحربية التركية يسوقها جموح وطموح اردوغان الأقليمي. لقد استثمر في حكومة السراج المدعومة من الاسلاميين وعقد معها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية لاستثمار النفط والغاز واتفاقية تعاون عسكري مهدت لتدخل عسكري تركي واسع النطاق أنقذ الحكومة والميليشيات المحاصرة معها في طرابلس وقد ظهر أثر التدخل العسكري التركي بسرعة اذ تم دحر قوات حفتر من محيط طرابلس ومن المطار وقاعدة الوطية الجوية ومن مدن وبلدات اخرى في الغرب الليبي وبدأ التحضير لاقتحام الهدف الاستراتيجي الأثمن وهو مدينة سرت ميناء النفط الرئيس الى جانب قاعدة الجفرة ليصبح هلال النفط تحت السيطرة وتنفتح الطريق الى الشرق وصولا للحدود المصرية. وحينها وجه الرئيس المصري انذاره الحاسم للأتراك بأن خط سرت - الجفرة خط أحمر لن يسمح بتجاوزه.

مصر وجميع الدول المتوسطية الأخرى رفضت الاتفاقية الثنائية البحرية الليبية التركية التي تجاهلت الجميع واعطت لتركيا حقوقا لا تقر بها الأطراف الأخرى ولم يكن هذا المكسب الوحيد فهناك بحر النفط الليبي تحت الأرض وثروات طبيعية هائلة أخرى. وأظهر اردوغان غطرسة زائدة اذ استخدم حلفائه من الميليشيات السورية كمرتزقة وارسل منهم للقتال في ليبيا عددا يقدر ب 15 الف رجل. وأمام التدخل العسكري التركي واستمرار التوسع بالحسم العسكري اضطرت مصر للتلويح بالتدخل وجهت رسالة عيانية بقصف قاعدة الوطية، قصف بقي مصدره مجهولا الا للأتراك الذين ردّوا بالاعلان عن مناورات عسكرية كبرى قرب الشواطىء الليبية أطلقت عليها أسماء ذات دلالة من بينها بارباروسا (خير الدين) القرصان الشهير الذي ارهب السفن التجارية في البحر المتوسط ثم اصبح قائدا للبحرية العثمانية. وفي ذلك دلالة لا تخفى. وأردوغان لا يخفي نزعته الامبراطورية العثمانية ومجالها الحيوي العالم السني وأداتها الجاهزة الاسلام السياسي المهووس بزعامته وكأنه يرى فيه ملامح المجد الغابر لخلافة بني عثمان مع ان آخر قرون لحكمهم لم يحقق للشعوب الا البلادة والتخلف والركود.

جيش مصر الذي قام بمناورات على الحدود الليبية قبل ايام يصنف التاسع على العالم بينما الجيش التركي الحادي عشر ولمصر افضلية القرب البري من ليبيا وهي ستكون بالضرورة في موقف اقوى كثيرا من تركيا في مواجهة مباشرة. لكن حربا بين بلدين بحجم تركيا ومصر أشد غباء وسوءا من ان ينجر لها البلدان فعلا. مصر لديها جبهات وهموم اخرى تكفيها وتغنيها وتريد متابعتها بعكس ما يدعيه أعداء النظام في مصر بأن السيسي يفتعل صداما في ليبيا هربا من أزمة سدّ النيل والتصدي لأثيوبيا! قد يحرص الطرفان المصري والتركي على تجنب الحرب وقد يحدث تدخل دولي لمنعها فتستمر الحرب بالوكالة بين الليبيين وهذا أسوأ سيناريو لهم. ويبقى الحلّ المأمول هو وقف فوري للعمليات العسكرية وعودة الأطراف الى طاولة المفاوضات بإشراف دولي.للتوصل الى حلّ وهذا ممكن اذا تواضع اردوغان وتخلى عن غطرسته وطموحاته التوسعية.

 
شريط الأخبار إسرائيل تستعد لاستخدام سلاح جديد لمواجهة مسيّرات حزب الله.. ما هو؟ أجواء مستقرة نهاراً وعودة البرودة في ساعات الليل... الحالة الجوية للأيام المقبلة روبيو يعلن انتهاء عملية "الغضب الملحمي" العسكرية ضد إيران 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة الصناعة والتجارة: اضطرابات عالمية رفعت كلف النقل وأثّرت على أسعار اللحوم والزيوت في الأردن وفاة شخص بحريق داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان الأربعاء «الحرس الثوري» الإيراني يحذر جميع السفن بضرورة استخدام مسارات مضيق هرمز التي حددتها إيران وإلا ستواجه ردا حاسما إذا انحرفت عن مسارها الصندوق الأردني للريادة: لا تدخل للبنك الدولي في قراراتنا الاستثمارية الأردن... دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي الملك يوجه الحكومة لإنشاء مركز صحي شامل لخدمة محافظة الزرقاء لماذا لم يدعَ عماد المومني لاستقبال الملك؟ إطلاق مبادرة "البرنامج الوطني للتوعية والتثقيف الاقتصادي" تحت عنوان "بوصلتك المالية" حدث في مستشفى خاص طبيب غير مختص يتسبب بوفاة عراقية بعد ان شفط روحها بدلا من دهونها ... تفاصيل الملك: الزرقاء "مدينة العسكر" وأهلها يجسدون قيم النخوة والتضحية وحب الوطن 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان العتال: بزراعة 16 ألف دونم.. الأردن ينتقل من الاستيراد الكلي للثوم إلى تحقيق مخزون استراتيجي وفائض. وفاة وثلاث اصابات بحادث على طريق اربد الملك يلتقي وجهاء وممثلين عن محافظة الزرقاء في الجامعة الهاشمية