العفو العام مرة اخرى!

العفو العام مرة اخرى!
أخبار البلد -  

تحدثنا طيلة أشهر عن أهمية «تبييض السجون» من خلال عفو عام، يريح الناس ويخفف من حدة الاحتقان في الشارع، وجاء العفو أخيرا أشبه ما يكون بالخاص منه إلى العام، فلم يشمل العفو إلا عددا معينا من المحكومين والموقوفين، وبدلا من أن يسهم العفو الذي سمي عاما بإراحة الناس، زرع بينهم تساؤلات وربما بعض الأحقاد بسبب شموله لقوم واستثنائه لآخرين، دون وجاهة في الرأي أو الاجتهاد، أو خضوعا لبعض الرؤى التي لم تسمع بعد بالربيع العربي.

أبرز من تم استثناؤهم من العفو الجندي أحمد الدقامسة ومعتقلو التيار السلفي، وموقوفوه أيضا، الذين مضى على توقيفهم اشهر طويلة دون محاكمة، ويقال أنهم يعانون ظروف اعتقال بائسة، لا تليق بالأردن ولا تتفق وتشريعاته المحلية والدولية التي صادق عليها واعتبرت بالتالي جزءا من التشريعات الوطنية، وقد سمعت كثيرا جدا عن هذه الظروف، وما يعانيه أهلوهم من صعوبات في التواصل معهم وزيارتهم، واستغربت من صمت مؤسسات حقوق الإنسان ومركزنا الوطني، والفعاليات الشعبية المختلفة على هذا الملف، وكأن أبناء هذا التيار ليسوا مواطنين أردنيين، لهم ما على الناس وعليهم ما عليهم!.

العفو «العام» الأخير هو الثاني في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، والثالث عشر منذ العام 1950، ما يعني انه جزء من سياسة الدولة الأردنية التي تعمد بين الحين والآخر إلى تبييض السجون والمعتقلات، لمنح المخطىء فرصة أخرى كي يعيش حياة طبيعية، وقد شمل هذا العفو نحو مليون و 148 ألف شخص أو قضية، إضافة إلى شمول عدد من المحكومين من التيار السلفي الجهادي بالعفو الخاص ضمن معايير محددة، لم يعلن عنها طبعا، ولم يشمل محكومين وموقوفين من هذا التيار، شانهم شأن من ارتكب عددا من الجرائم من بينها المتعلقة بالتجسس وامن الدولة والقتل غير المقترن بإسقاط الحق الشخصي(!) فيما شمل نشطاء شباب 24 آذار الذين وجهت إليهم تهم التجمهر غير المشروع ومقاومة رجال الأمن خلال أحداث ما عرف بدوار الداخلية، ولم يشمل زملاءهم من نشطاء السلفية الذين اعتقلوا في احداث ما عرف بدوار الجيش في الزرقاء، واستثنى العفو أيضا الجندي الأردني أحمد الدقامسة المحكوم في قضية قتل 7 طالبات إسرائيليات في عملية ما يعرف بالباقورة، رغم تصريحات وزير العدل الأسبق المستقيل نقيب المحامين السابق حسين مجلي من وعود بالعمل على شموله بالعفو.. علما بأن أحمد قضى 14 عاما من محكوميته فيما بقي منها خمس سنوات وبضعة أشهر، وتحظى قضيته باهتمام واسع في الشارع الأردني، ويشكل العفو عنه مغزى كبيرا لهذا الشارع!.

تشكيل حكومة جديدة من لدن الدكتور عون الخصاونة، نراها فرصة سانحة جدا لفتح ملف موقوفي ومعتقلي التيار السلفي، الذين شوهت صورتهم على نحو ممنهج، وبثت صور لبعضهم وهم يحملون سيوفا في بعض الاعتصامات، وفي إحدى الصور التي عملت وسائل الإعلام على ترويجها لم يكن الظاهر فيها إلا سيفا بلاستيكيا، وهو أمر يوحي بأن ثمة تشويها متعمدا لهؤلاء، وحتى لو حملوا فكرا متطرفا أو تكفيريا فمن الأجدى محاورتهم ومقارعتهم الحجة بالحجة، لا معاملتهم بقسوة توغر صدورهم وتجعل بينهم وبين بلدهم سدا منيعا من التفاهم والتعايش!.

أملنا كبير جدا في حكومة الدكتور عون الخصاونة أن تلتفت لهذا الملف بكثير من الاهتمام، ليس بحثا عن شعبية، بل إحقاقا للحق، وإرسال رسالة للشعب الأردني أنها حكومة «مختلفة» بحق، تنوي إزالة أسباب الاحتقان وتقنع الناس أنها صاحبة قرار فعلي، حتى في أكثر القضايا حساسية وخطورة، كما تصنف قضايا التيار السلفي الجهادي!.
شريط الأخبار وفاة شخص وإصابة 18 آخرين إثر حادث تصادم وقع بين 11 مركبة بالمفرق مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو أب يقتل ابنته بعد احتجازها وتجويعها وتعذيبها بوحشية تــعرف على أســعار الذهب في الأردن الثلاثاء نصف مليون دينار خسائر يوميا نتيجة انخفاض الأسعار في قطاع الدواجن عمان تشهد تساقط الثلوج تزامناً مع منخفض الخير.. فيديو صما تسجل أعلى كميات هطول مطري في المملكة حتى 6 صباحا الغارديان: بعد 665 يوما في سجن إسرائيلي.. طبيب يعود إلى مشفاه في غزة ويكتشف اختفاء كل شيء ما حقيقة تعيين شقيق رئيس الوزراء في وزارة الخارجية؟؟ البيت الأبيض: ترمب يلوّح بخيار الضربات الجوية على إيران كلب يمزق صاحبه حتى الموت الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية