المسؤولية المشتركة..

المسؤولية المشتركة..
أخبار البلد -  

اخبار البلد ـ یئن الاقتصاد الوطني تحت وطأة تبعات وباء كورونا، وھو أصلاً كان یعاني ویجابھ مروحة من المشكلات لم تنفع كل الحلول والمعالجات في تخفیف أثرھا، فالأزمة مركبة وعمیقة.

وكي یكون تقییمنا على قدر من المنطقیة والواقعیة والموضوعیة، فالمالیة العامة للدولة الأردنیة تقوم على ست ركائز أساسیة ھي: ضریبتا الدخل والمبیعات والضرائب الخاصة، ومساھماتھا في الشركات العامة، وعوائد الجمارك والرسوم، عوائد الأراضي، عوائد المحروقات، ومساعدات.

بمعنى أن النفقات، بشقیھا الجاري والرأسمالي، تقوم على تلك الركائز، وبدونھا لا، ولن تقوى الدولة على الإنفاق، بأي شكل، لأنھا ببساطة الموارد الأساسیة للمالیة العامة، إذ توفرت ننفق وإذا تعطلت نتوقف.

واقعنا المالي وطبیعة مواردنا لا تقارن بدول أغلب مواردھا من النفط أو الغاز، وأي مقارنة لا تستقیم، وفیھا قدر من الظلم والإجحاف، تلك دول تستطیع أن تنفق دون تأثیر جوھري على مالیة الناس لما لدیھا من بدائل.

بلدنا لا یملك صنادیق سیادیة ولا أصولا یمكنھ تسییلھا والإنفاق منھا، ھذه حقیقة یجب أن نقر بھا ونعترف، ونضعھا على الطاولة عند أي نقاش یتعلق بالمالیة العامة أو عن دور الدولة وقدرتھا على الإنفاق، حال أردنا تحلیل المعطیات للوصول لتقییمات موضوعیة وحلول منطقیة .

إن الإقرار بھذا الواقع ھو المقدمة الحتمیة للبحث في آلیة الخروج من الأزمة، وأقلھ تقلیل أثرھا على الناس، والمسؤولیة ھنا مشتركة، الرسمي یتحمل جزءاً منھا، والخاص كذلك.

الرسمي؛ علیه أن یبحث عن حلول اقتصادیة طویلة الأمد یؤسس لھا بمحاربة الفساد والفاسدین، وحسم ملف التھرب الضریبي بكل قوة، وتحقق الاكتفاء الذاتي.

وفي مثل الأزمة الاقتصادیة الراھنة، على الرسمي، أن یفكر في كل سبل التخفیف على الناس، كخفض الضرائب وتقلیل الفواتیر الدوریة كالماء والكھرباء، ویتدخل للتخفیف على المستأجرین.

والخاص؛ علیه أن یعید برمجة إنفاقھ بصورة جذریة، وأن یدرك أن تحملھ الأعباء الراھنة یكون لفائدة الوطن، لا لفائدة حكومة، أي حكومة، وأن یفكر بطرق ابتكاریة لتحسین دخله، وعلى الرسمي أن یساعده في ذلك.

نعم، للناس ملاحظات على الأداء العام، الإداري والمالي للدولة، وھي ملاحظات مستمرة منذ سنوات، لا بد وأن تأخذھا المستویات الرسمیة بالجدیة الكافیة، وتعمل على الاستجابة لھا، بالقدر الذي على الناس، وھم یتمسكون بملاحظاتھم، أن لا یجعلوھا سببا في خلخلة البنیة الوطنیة في ظروف إقلیمیة، قد، بل وبكل تأكید، تستثمر في الأزمة لإنفاذ أجندة متصادمة مع المصالح الوطنیة.

ھذه مسؤولیة مشتركة، ومصلحة مشتركة، لا مجال فیھا لتخاصم، أو مناكفة، والراھن لیس ساحة صراع بأسباب وخلفیات سیاسیة، فالصعاب والتحدیات أكبر وأكثر خطورة مما یتخیلھ البعض، والضرورة الوطنیة تستدعي تفكیرا مغایرا للخروج بالوطن من أزمتھ، بتكاتف الجمیع.

 
شريط الأخبار الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد