حرية... طب... سياسة وهوية

حرية... طب... سياسة وهوية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - من بين المواضيع المطروحة بتواتر في مناظرات توظيف أساتذة الفلسفة، في فرنسا على الأقل، موضوع هل تحمل الحرية درجات، وعادة ما يأتي المترشح إلى التمييز عبر تلاعب في ألفاظ اللغة الفرنسية بين التدرج ((gradation والتصاعد (graduation) فينتهي إلى نسبية مفهوم الحرية، وعدم قابليته للتنزيل في مساحة المطلق إلا نظريا

ففي هذا الحقل النظري تحديدا، مثالان يخطران على بالي، واحد سياسي لم يطبق أبدا، الفوضوية ( (anarchism، وآخر أدبي اخترعه الأديب الفرنسي Fran ois Rabelais في صورة دير «تيليم » الخيالي الذي يسمح لك فيه بالقيام بكل ما تريد، تحت هذا الشعار بالضبط، إصنع ما تريد، المكتوب بلغة فرنسية قديمة

يقودني تمهيدي الطويل نسبيا هذا إلى معاينة طابع الحرية التي سنستعيدها في فرنسا، غداة كتابتي هذه السطور، ونحن مقبلون على فترة رفع إجراءات الحجر أو لنقل، إجراءاته الأساسية، صحيح أننا عشنا، وسنظل نعيش، فترة من تاريخ الإنسانية لم يسبق لها مثيل، ليس من باب قدوم ظروف استثنائية متصلة بمجابهة وباء، فقد وجدت هذه الحالة سابقا، وإن بصيغ أخرى، لكن يختلف المشهد هذه المرة بعدد الوفيات من جهة، ومن جهة أخرى بسياق العولمة، الذي نعيشه والذي حتّم إطارا تهيمن فيه الاقتصادات المترابطة وتبعياتها وهي عديدة. ولو حاولنا تصنيف هذه التبعيات على أساس تراتبي لرأينا فعلا كيف يهيمن الترابط كمعيار يستحوذ على جميع مرافق الحياة، الصحية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية. لم أسند إلى الميادين المذكورة رتبة اعتباطية، ولم أصنفها حسب معيار الاتفاق والصدفة، كما نفعل كثيرا في كتاباتنا جزافا. الأمر، في تقديري، يعكس بوفاء تطورا يجعل تلاحق هذه الميادين على هذا المنوال، صورة لدرجات الأولوية التي سينظر إليها من الآن فصاعدا، كصورة طبق الأصل لحياة معاشرة الفيروس. وإذا كنا نجد الصحة والسياسة في تجاور مباشر، يعود الأمر طبعا إلى تأثير الظروف الصحية على القرار السياسي، لكن أيضا إلى بروز نقاش حاد، عرفناه هنا في فرنسا إلى أقصى درجاته، في موضوع المنافسة بين السياسي والخبير، الخبير الطبي هنا تحديدا، بحيث حتما تأتي المرحلة التي ينعتق فيها السياسي عن الاستشاري، ليس بالضرورة خدمة للمصلحة العليا، لكن وفق تأويل خاص بالـ«مصلحة العليا» يختلف عن تأويل عدد كبير من المواطنين، كالذي حدث مع قرار إعادة فتح المدارس ابتداء من 11 مايو/أيار، فيما كان يوصي مجلس الأطباء بعدم فتح أماكن التدريس بأنواعها، من المدرسة إلى الجامعة مرورا بمؤسسات التعليم الإعدادي والثانوي قبل شهر سبتمبر/أيلول

ثقافة محاربة كوفيد 19 قلبت رأسا على عقب واحدا من أقوم دعائم هويتنا: الكائن الاجتماعي

موضوع الحريات متعدد الأبعاد، ويكشفه الحجر الصحي أكثر من ظواهر كثيرة أخرى، فإلى جانب تدرج الحريات الممنوحة للمواطن ومحدوديتها معا (ضرورة ارتداء الكمامة في وسائل النقل العام، استحالة قطع مسافة تتعدى 100 كيلومتر إلا لضرورة مهنية أوعائلية )، يجب الالتفات أيضا إلى علاقة دوائر اتخاذ القرار بموضوع الحرية نفسه، أي بمسافة الحرية التي يمكن أن يحددها السياسي في اتخاذ القرار وقت الأزمات، ففي حالة إعادة فتح المدارس، وقع إعادة تحديد مبدأ الحرية مرتين، أولا بالتفاف الحكومة على توصية المجلس العلمي، بانتظار شهر سبتمبر لإعادة فتح أماكن التعليم بأكملها (خلافا مثلا لاختيار إيطاليا التي لا تفوق فيها وتيرة الوفيات من جراء الكوفيد وتيرة الوفيات في فرنسا بكثير) حينها، أجبرت الحكومة الفرنسية المجلس العلمي، بشكل غير مباشر، على تحديد مساحات جديدة للحرية داخل الحرم المدرسي، رغم توصية المجلس بإغلاقه كاملا. هنا، يتفاعل الميدان العلمي بالسياسي، والاقتصادي، فالجميع يعلم أن «قرار المدارس» أملته ضوابط الاقتصاد الوطني المنهار

أما الإعلام، فكان دوره صعبا، واجه صعوبة اختيار الخبراء المختصين في مجال الأوبئة، وليس الذين صنفوا أنفسهم كذلك بالمناسبة، وواجه أيضا صعوبات العمل الميداني، عبر الانتقال إلى مناطق متفرقة من البلاد لاستجواب أوسع طيف ممكن من شرائح المجتمع، كما واجه كغيره من القطاعات التي استمرت في العمل بعين المكان معضلة ضمان ظروف السلامة الصحية. أما من اليوم تحديدا فصاعدا، فواضح أننا دخلنا معتركا ثقافيا جديدا، ثقافة محاربة الكوفيد التي قلبت رأسا على عقب واحدا من أقوم دعائم هويتنا: الكائن الاجتماعي
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء