ضم “أجزاء” من أراضي الضفة

ضم “أجزاء” من أراضي الضفة
أخبار البلد -  

تصاعدت وتعقدت قضية اعتزام اسرائيل ضمن "اجزاء” من الضفة الغربية عقب التوافق على ذلك بين حزبي حكومة الائتلاف الاسرائيلية حزب الليكود وحزب ازرق ابيض. الاتفاق الحزبي جاء بلغة فضفاضة تماما كما لغة صفقة القرن يتحدث عن ضم "اجزاء” من اراضي الضفة دون تحديد نسبة او ماهية هذه الاجزاء. يأتي هذا التوافق بالاستناد لنظرية امنية تملي ضرورات التواجد الاسرائيلي بالضفة وعدم تركها بالكامل لما سيترتب على ذلك من تهديدات امنية غير محسوبة. المسكوت عنه للآن هو هل ان ضم هذه الاجزاء سيكون ضمن خطة تبادل اراضي سبق وان وافقت على مبدئها السلطة الفلسطينية والخلاف كان فقط على نسبة هذه الاراضي ونوعيتها، ام انه ضم لأراض محتلة دون اعطاء اراض مقابلها للفلسطينيين؟ ايهود باراك واولمرت وشارون كانوا قد تفاوضوا وقدموا عروضا حول نسبة ونوعية الاراضي التي سيتم تبادلها بين الاسرائيليين والفلسطينيين، كما ان الفكرة كانت قد ظهرت وتم الاتفاق عليها في معايير كلنتون في نهايات القرن الماضي، والمنطق خلفها كان انها الحل الامثل للمستوطنات التي تتركز في تجمعات تشكل نسبة بسيطة من اراضي الضفة الغربية، ولحل تلك المعضلة يتم ضمها لإسرائيل وتقوم اسرائيل بالمقابل بتعويض الفلسطينيين بنفس نسبة ونوعية الاراضي التي سيتم ضمها. هذا كان سابقا ولكن ضمن المعطيات السياسية الاسرائيلية الحالية، الارجح ان الضم سيكون ضما دون مقابل وانه ليس ضمن تبادل للاراضي بين الطرفين لهذا هو يرتب تحديا استراتيجيا يقوض مبدأ حل الدولتين.

اردنيا وعربيا ينظر لمسألة ضم الاراضي من زاوية مدى اعاقتها لقيام الدولة الفلسطينية التي تعد مصلحة فلسطينية واردنية مصيرية واستراتيجية، ناهيك بالطبع عن انها مخالفة للقانون الدولي واخذ ارض محتلة بغير حق من قبل المحتل. ضم اراض بالضفة يقوض بل وقد يقضي على حل الدولتين، حيث يقضم الارض التي هي في الاصل اراض ستقوم عليها الدولة الفلسطينية، لهذا فهي مرفوضة وستؤثر لا محالة على علاقات اسرائيل بمحيطها العربي خاصة الدول المعنية بشكل اساسي ومفصلي بقيام الدولة الفلسطينية، كما انها مرفوضة فلسطينيا لأنها تتعارض من المشروع الوطني الفلسطيني في جوهر تفاصيله.
الولايات المتحدة تبطئ للآن قرار ضم الاراضي، مشترطة ان يترافق ذلك مع تفاوض مع الفلسطينيين حول باقي بنود صفقة القرن، ما يعني فعليا الموافقة الضمنية على الضم، لأن نتنياهو لن يجد مشكلة بعرض التفاوض على الفلسطينيين لانه يعلم انهم سيرفضون التفاوض ضمن ما هو معروض عليهم في صفقة القرن. الذين كتبوا وطرحوا صفقة القرن يحصدون الآن سوء ما زرعوا بعد ما اعطوا لإسرائيل كل ما طلبت دون ان يفعلوا الشيء ذاته مع الفلسطينيين في انحياز صارخ ضدهم. ما كان يجب فعله ان يكون التوافق منذ البداية هو اسلوب العمل، وان يتم التطبيق بالتتابع بين عناصر تسوية يقبل بها الطرفان، لا ان تكون مجرد اعطيات لنتنياهو دون اي حساب للطرف الآخر.


 
 
شريط الأخبار بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض