ضيق الصدر بالرأي الآخر

ضيق الصدر بالرأي الآخر
أخبار البلد -  


مؤسف كم يضيق صدر البعض بمجرد أنهم يواجهون رأيا مخالفا لرأيهم، يذهبون فورا لنظرية المؤامرة وأن خلف الرأي أو المقال أهدافا سياسية ومؤامرة كونية، بدلا من إقناعك في عكس ما سردت إن كان فعلا رأيك مخطئا. يحدث هذا حاليا مع الآراء التي تنتقد انعدام التوازن ما بين الصحي والاقتصادي في التعاطي مع أزمة كورونا، رغم أن الغالبية الساحقة من المتابعين والمواطنين باتت تنتقد الأداء الاقتصادي في مواجهة أزمة كورونا، والحق أن ما يقال ويكتب لا يشكل إلا قمة جبل الجليد لما يشعر به الناس والقطاعات الاقتصادية التي تواجه أزمة عميقة مرشحة للازدياد لا تقل خطورتها عن أزمة كورونا

الغالبية العظمى من الناس تتعاطى بإيجابية مع الآراء الناقدة للأداء الاقتصادي الممعن بالحظر لأنها تجد هذا النقد معبرا عما تشعر به، فئة أخرى لا تقرأ أكثر من العناوين لتشنّ هجوما على الرأي وصاحبه وأهدافه وتشخصن النقاش على نحو لا يليق، وتتفاجأ بأنّك لا تجد هجوما واحدا يناقشك في مضمون رأيك، لا بل يبذلون جهدا في حياكة قصص عن دوافع هذا الرأي أو ذاك. فئة ثالثة ومنهم مسؤولون وأعوانهم للأسف تنحى لنظرية المؤامرة وأن هذا النقد واجهة لحملة تهدف للنيل من السياسات الاقتصادية او القائمين عليها أو حتى من الحكومة! هذا مستوى مؤسف من التفكير وليس من الأردن في شيء، لأن الأردن تميز دائما بالموضوعية في قراءة المواقف بعيدا عن عقلية المؤامرة. لماذا لا يستطيع هؤلاء أخذ الرأي الناقد على ما يحمله من نقد لسياسة ربما تحتاج مراجعة، ولماذا يستمرون بالذهاب للخيار الأقل عناء وهو دفن الرؤوس بالرمال وإبعاد النقاش عن أصله ومعانيه المجردة الواضحة؟ ألا يعلم هؤلاء أن من يتصدى للعمل العام الأصل أن يستمع للنقد ويتعايش معه بسعة صدر بعيدا عن نظرية المؤامرة؟ للأسف أن البعض يعملون على طريقة من ليس معنا فهو ضدنا، وبدل أن يتقبلوا النقد لإدارة الملف الاقتصادي يذهبون لشيطنته وأن وراءه مؤامرة ما، وهذا يدل على ضعف وضحالة سياسية

الجميع ساهم في خلق الأجواء الوطنية الإيجابية والالتفاف حول المؤسسات والعلم في هذه الأزمة بما في ذلك كاتب هذه السطور، ونفس تلك الأصوات الداعمة تنبّه اليوم أن القرارات الاقتصادية تتجه بنا لتبديد هذه الأجواء الإيجابية. أتمنى أن ينظر المسؤولون للآراء الناقدة بموضوعية وبعين النصح وبروحية الإفادة منها لا الذهاب فورا لنظرية المؤامرة. ليتهم يشرحون لنا ويفندون نجاعة قراراتهم الاقتصادية وكيف أنها تحقق التوازن بين الصحي والاقتصادي وتستجيب لخطورة الأوضاع الاقتصادية الحالية والقادمة، وأنا واثق أنهم إن فعلوا فسيجدون أن من انتقدهم سيكون معهم. هذا أكرم لهم ولمواقع المسؤولية التي يتولونها، ويا ليتهم ينظرون كيف أن من ينتقدون الملف الاقتصادي هم أنفسهم من يشيدون بالملف العملياتي والإعلامي لأن إدارة هذه الملفات مقنعة وسديدة. بدل التشكيك بأهداف ومآرب الآراء، الأصلح والأكثر منطقية مواجهتها بالحجة والبرهان، فبهذا وحده نترفع بنقاشاتنا العامة لما يليق بنا وببلدنا الذي راكم رصيدا كبيرا جراء كفاءة تعامل مؤسساته مع أزمة كورونا

 
شريط الأخبار الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد