عن أي تباعد تتكلمون؟

عن أي تباعد تتكلمون؟
أخبار البلد -  


التباعد الاجتماعي كان العنوان الأهم في الإستراتيجية التي اتبعتها الحكومة للوقاية من فيروس الكورونا. إلى جانب الترويج للنظافة الشخصية والاهتمام بالتعقيم أوصت لجنة مكافحة الأوبئة الجميع بضرورة الإبقاء على مسافات آمنة بين الأفراد ترجمة لمفهوم المسافة الاجتماعية «SOCIAL DISTANCE» ومنعا لانتقال الفيروس عبر الملامسة. اليوم وبعدما اتضح للناس سلامة هذه الإستراتيجية تطل علينا الحكومة بخبر السماح لباصات النقل العام بالعودة للعمل

القرار جاء مفاجئا وغريبا في توقيته ومبرراته. كما دفع بالكثير من الناس للتساؤل حول معنى هذا القرار في إطار تطبيق البلاد لسياسة تقوم على مبدأ التباعد الاجتماعي. فالحظر والحجر والعزل والابتعاد عن الآخر مسافة آمنة مفردات في هذه الإستراتيجية التي تشرف على تنفيذها القوات المسلحة وتلاحق السلطات كل من يخرقها أو يتجاوز قواعدها. ما أن أذيع الخبر حتى عادت إلى الأذهان صورة الباصات المكتظة والحمولات الإضافية والازدحام والتدافع عند بوابات الباصات وعاد معها المثل القائل «عدك يا دبيس ما غزيت»

لا أحد يريد للقطاعات الاقتصادية أن تتعطل والجميع يبحث عن مخرج للإخوة الذين فقدوا مصادر أرزاقهم. المستغرب في القرار الذي أعلن عن أن البدء بتنفيذه سيتم قريبا أنه يتنافى مع كل الإرشادات والنصائح والتعليمات التي قدمتها الحكومة طوال الأسابيع الماضية والأحاديث التي قدمها ويقدمها خبراء لجنة الأوبئة

النجاحات التي حققتها الدولة في فرض الحظر وتنظيم إجراءات الحجر والاستجابات اللوجستية المصاحبة كانت موضع إعجاب محلي وعالمي وحازت على تقدير ورضا الشارع الذي بات مقتنعا بقدرات الدولة على التخطيط والتنظيم والإدارة. اليوم تأتي بعض القرارات لتشكل مصادر إضافية للخوف والقلق من أن تفقد السلطات السيطرة على الوباء وتدخل البلاد في أزمة قد لا يكون بمقدورنا ضبط تداعياتها أو استيعاب آثارها وارتداداتها

اليوم يضيف قرار السماح للباصات بالعمل قلقا جديدا ليس بسبب حجم الفوضى واللانضباط الذي سيشهده القطاع فقط، بل لتنافي القرار مع قواعد الإستراتيجية التي أكدت عليها إدارة الأزمة وروّجت لها إعلاميا على مدى أكثر من شهرين. حيث يبدو القرار مبكرا ومناقضا لهدف الإبقاء على المسافة الآمنة بين الأفراد

العودة السريعة للباصات وقبل رفع الحظر وقبل تخلي الدولة عن هدف التباعد الاجتماعي يثير الكثير من الأسئلة حول الدوافع والمبررات لاتخاذ القرار وإقحامه على قائمة الإجراءات التي ينبغي أن تتسم بالانسجام والتدرج والتراتبية

لا أحد يملك تفسيرا منطقيا لهذا القرار الذي قالت هيئة تنظيم النقل إنه جاء لتوفير فرص عمل للقطاع. صحيح أن العمل ضروري لكنه لا يتقدم بأي حال من الأحوال على شرط السلامة. التفسيرات الممكنة لاتخاذ القرار قد تتعلق بالثقة الزائدة لدى بعض أركان الحكومة بأن البلاد خالية من الحالات وأن لا ضرر من الاختلاط والتفاعل والعودة إلى ما كان عليه المجتمع قبل 14 آذار

أما التفسير الثاني فيرتبط بلهفة بعض المسؤولين لتسجيل إنجازات ومكتسبات لقطاعات ترتبط بعملهم دون مراعاة للصورة الكلية وما قد يمثله ذلك من إرباك مفاهيمي للإستراتيجية وأولوياتها وإضعاف للثقة بالحكومة وإدارتها

أيا كان القرار فمن الواضح وجود حاجة إما لوقف القرار أو التوقف عن الترويج لمفهوم المسافة الاجتماعية كي لا يتندر الناس على الوضع الذي أحدثه هذا التناقض

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟