يوميات كورونا

يوميات كورونا
أخبار البلد -  


 

من حظنا أننا ما زلنا أحياء في القرن الحادي والعشرين. وسنكون شهودا على ولادة جديدة لإنسان ما بعد كورونا، ولعالم وزمن جديد يختلف عما كان قبل كورونا.

كورونا بقدر ما هي جرثومة مجهولة وصغيرة ولا مرئية، وتعجز العين المجردة عن رؤيتها، فإنها ولدت في كل إنسان خوفا كبيرا، وعالما مختلفا من الخوف، وسواء ذلك على سرير نومه وفِي غرفته وبيته ومكتبه، ومع أهله وعائلته وأصدقائه.

الإنسان في زمن كورونا، صار اول ما يخاف من أهله، ويخاف من اقرب الناس له في حياته اليومية. ويخاف من كل الأشياء في محيطه، يخاف من الكرسي والطاولة واللاب توب والموبايل.

تفتح شباك الغرفة تخاف من الهواء القادم من الخارج. ويمر سرب طيور جميلة تؤنس السماء تخاف ان تسمع صوت تغريدها، وتركب السيارة تخاف ان تلمس مقودها، وتشغل المذياع، وفلا تعرف ماذا يسكن الاسطح من فايروسات، لربما يكون كورونا واحدا منها!

لا فكر ولا خيال، الخوف يسيطر على الجميع. العقل مشلول ومعطوب غير قادر على التفكير وانتاج افكار جديدة. بالكاد تتذكر بقايا اسماء وأماكن من زمن ما قبل كورونا.

وأكثر ما تخاف ان رن هاتفك او قرع صوت رسالة على «الواتس آب» تحمل خبرا سيئا وحزينا. فإما ان ينعى قريبا او صديقا، او يحمل نذير شؤم من يوميات اخبار كورونا، إصابات وإصابات بالعدوى، ومتتاليات كورونا المشؤومة.

كان الهاتف جلابا للأخبار السعيدة. بشرى جميلة كل صباح، وحب جديد، واخبار سعيدة لأصدقاء ورفاق وأقارب وجيران، واتصالات اطمئنان من الأهل والعائلة، ودعوات على عشاء وسهرات لا تنتهي، واخبار جميلة، ما أكثرها.

كورونا تطاردنا في كل مكان. فما ان تصحو من النوم، والخوف والشك يصيبك بأن كل ما تقوم به سيؤدي لاصابتك كورونا من فراش النوم الى الصالون والسيارة والسوق والموبايل، كل شيء مرمز بالخوف من كورونا.

تفتح خزانة الملابس ترتدي أي شيء، فلا يهم لون او ماركة، تغسل وجهك خمس مرات، وتنظف يديك عشرين مرة، تنظر الى التلفون مرعوبا، فماذا يمكن ان يحمل الغراب غير نذير شؤم من اخبار، موت قريب وصديق ودفنه دون جنازة، وبيت عزاء.

التلفزيون مرعب، واكثر ما تتناسل اخبار أعداد الوفيات وأعداد المصابين في العالم من نشرات الاخبار، بي بي سي وفرنسا 24، والميادين وروسيا اليوم يتنافسون على نقل اخبار كورونا السوداء والنحسة. فأي شاشة ستنقل للبشرية خبر اكتشاف الدواء والعقار الابدي للفايروس اللعين؟

رغم ان يوميات كورونا قاسية وحزينة، الا اننا سنبقى نحب الحياة ما استطعنا سبيلا؟ ونحب أن نسمع لأم كلثوم وفيروز وفريد الاطرش ومحمد عبده، ونحب كوميديا عادل امام وسعيد صالح وياسر العظمة.

سنبقى نحب الحياة، نفرح ونجلب الفرح بالحرف والكلمة، والقول الحسن والحكيم والرشيد.

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟