اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردنيونَ من الكشرة إلى الضحكة.. طيبةٌ مؤصلةٌ

الأردنيونَ من الكشرة إلى الضحكة.. طيبةٌ مؤصلةٌ
أخبار البلد -  
عُرِفَ عن الأردنيين جديةُ أحاديثهم، وصلابةُ مواقفهم، ورجولة دائمةٌ متوارثة، ولعل تلك الصفات الجامعة قد قرَّت في جيناتهم، فالتاريخ القريب يحدثنا إن أجدادهم قد دخلوا في غزوات متوالية أيامَ الحكم العثماني، وطبيعة الغزو الذي أضحى نهج حياة يفرض صرامة في كل كلمة تقال وسلوك ينتهج ونظرة توجَّه، وحينما هبت رياح الثورة العربية رُخاءً من مكة المكرمة كانوا هم عطرها ووقودها ونفحها ولفحها وبارودها، وقد نجحوا مع قادتها في إقامة دولتهم بحد السيف وصيحات فرسانهم وتكبيرات أصواتهم، وكم سقيت الأرض بدمائهم الطاهرة وهذا درس تاريخي أن أي تفريط بالدولة خيانة لهم وللأرض معًا ، ثم توالت الأحداث القاسية عليهم ؛ فحاربوا بشرف الجندية في فلسطين - النكبة ثم النكسة - وكرامة النصر، ورمضان مصر وسوريا، وقد تخلل ذلك كله حركات دخيلة ومحاولات فاشلة لزعزعة النظام وهدم أركان الدولة، فكانوا الرجال الذين لم يسقطوا الراية ولم يخلعوا الطاعة، كان ذلك في ما زُعِمَ أنه حركة الضباط الأحرار وقد كانوا عملاء الناصرية، ثم في مواقف أخرى حينما أرادت اليسارية الثورية أن تحرر كذبًا عمانَ قبل القدس.


تلك كانت أحداث قاسية متتالية لم يأخذ الأردنيون فيها أنفاسهم ولم تسترح عقولهم وأجسادهم من التعب وإعمال العقل، ولم يكن بالطبع مجال للقهقهة والضحك أو حتى للابتسامة واللهو، فقد أشغلتهم الفتن والحروب عنها جميعا، وقد عرف عنهم العبوس أو ما يسمى الكشرة وهي مرتبطة دلاليا بالأسود ذلك كان مظهرا عاما متوارثا، و على الرغم من ذلك لم تخلْ أجواؤهم من نكات ذات مدلول سياسي واجتماعي واقتصادي حتى اختاروا مناطق بعينها لتكون مستودع نكاتهم وطرفهم، وقد أصبح أهلُ تلك المناطق أكثرَ الأردنيين إبداعا في حياكة النكت ولو على أنفسهم.

ومع المنصات الاجتماعية أضحت صياغة الطرف والنكات صناعة ومهارة لا تطلق إلا لتعبر عن موقف رافض أو مؤيد بأسلوب فكاهي مغلف بكوميديا أو تراجيديا تجاوزت المسرح الفكاهي الذي كان احترافا أردنيا خالصا، من رجاله : هاشم يانس ونبيل صوالحة وموسى حجازين الذي لا يقل كوميدية فنية ساخرة عن كبارها في الوطن العربي.

وكانت الكرونا مؤخرًا بكل مآسيها الإنسانية مسرحا مفتوحًا للأردنيين لإبداع الطرف بأساليب تلتقي فيها معًا السخرية والنقد والتوجيه والمتعة مما حول المنصات الاجتماعية إلى مسرح فكاهي نقدي مفتوح لكل المبدعين دون مس بكرامة الناس أو تجريح لشخص ما، وكان ذلك تنفيسا اجتماعيا عن مخزون الإبداع من ناحية وعن حرية منضبطة بأخلاق الدين وأعراف المجتمع وتسلية للمتابعين وهم كثر، أحيانا بالفيديو وأخرى بالصورة وأحيانا بالكلمة، وأكثرها لا يفهمها إلا الأردنيون بكل ثقافاتهم، إنه الأردني فارسا ومبدعا وصانعا للابتسامة بكل مدلولاتها الحضارية والتاريخية والسياسية والأدبية والتوعوية، لقد استمتعنا بقدر حزننا، شكرًا لكل من يجبر وجوهنا على الابتسامة وعقولنا على التأمل

 
شريط الأخبار إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار طلب متزايد على الدينار لدى شركات الصرافة المحلية الأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء كلبة ضالة تعقر 4 أطفال غرب إربد وتثير قلقاً بين الأهالي عشائر الفالوجة تدين الاعتداء على عائلة كانت في نزهة بلواء بني كنانة