الأردنيونَ من الكشرة إلى الضحكة.. طيبةٌ مؤصلةٌ

الأردنيونَ من الكشرة إلى الضحكة.. طيبةٌ مؤصلةٌ
أخبار البلد -  
عُرِفَ عن الأردنيين جديةُ أحاديثهم، وصلابةُ مواقفهم، ورجولة دائمةٌ متوارثة، ولعل تلك الصفات الجامعة قد قرَّت في جيناتهم، فالتاريخ القريب يحدثنا إن أجدادهم قد دخلوا في غزوات متوالية أيامَ الحكم العثماني، وطبيعة الغزو الذي أضحى نهج حياة يفرض صرامة في كل كلمة تقال وسلوك ينتهج ونظرة توجَّه، وحينما هبت رياح الثورة العربية رُخاءً من مكة المكرمة كانوا هم عطرها ووقودها ونفحها ولفحها وبارودها، وقد نجحوا مع قادتها في إقامة دولتهم بحد السيف وصيحات فرسانهم وتكبيرات أصواتهم، وكم سقيت الأرض بدمائهم الطاهرة وهذا درس تاريخي أن أي تفريط بالدولة خيانة لهم وللأرض معًا ، ثم توالت الأحداث القاسية عليهم ؛ فحاربوا بشرف الجندية في فلسطين - النكبة ثم النكسة - وكرامة النصر، ورمضان مصر وسوريا، وقد تخلل ذلك كله حركات دخيلة ومحاولات فاشلة لزعزعة النظام وهدم أركان الدولة، فكانوا الرجال الذين لم يسقطوا الراية ولم يخلعوا الطاعة، كان ذلك في ما زُعِمَ أنه حركة الضباط الأحرار وقد كانوا عملاء الناصرية، ثم في مواقف أخرى حينما أرادت اليسارية الثورية أن تحرر كذبًا عمانَ قبل القدس.


تلك كانت أحداث قاسية متتالية لم يأخذ الأردنيون فيها أنفاسهم ولم تسترح عقولهم وأجسادهم من التعب وإعمال العقل، ولم يكن بالطبع مجال للقهقهة والضحك أو حتى للابتسامة واللهو، فقد أشغلتهم الفتن والحروب عنها جميعا، وقد عرف عنهم العبوس أو ما يسمى الكشرة وهي مرتبطة دلاليا بالأسود ذلك كان مظهرا عاما متوارثا، و على الرغم من ذلك لم تخلْ أجواؤهم من نكات ذات مدلول سياسي واجتماعي واقتصادي حتى اختاروا مناطق بعينها لتكون مستودع نكاتهم وطرفهم، وقد أصبح أهلُ تلك المناطق أكثرَ الأردنيين إبداعا في حياكة النكت ولو على أنفسهم.

ومع المنصات الاجتماعية أضحت صياغة الطرف والنكات صناعة ومهارة لا تطلق إلا لتعبر عن موقف رافض أو مؤيد بأسلوب فكاهي مغلف بكوميديا أو تراجيديا تجاوزت المسرح الفكاهي الذي كان احترافا أردنيا خالصا، من رجاله : هاشم يانس ونبيل صوالحة وموسى حجازين الذي لا يقل كوميدية فنية ساخرة عن كبارها في الوطن العربي.

وكانت الكرونا مؤخرًا بكل مآسيها الإنسانية مسرحا مفتوحًا للأردنيين لإبداع الطرف بأساليب تلتقي فيها معًا السخرية والنقد والتوجيه والمتعة مما حول المنصات الاجتماعية إلى مسرح فكاهي نقدي مفتوح لكل المبدعين دون مس بكرامة الناس أو تجريح لشخص ما، وكان ذلك تنفيسا اجتماعيا عن مخزون الإبداع من ناحية وعن حرية منضبطة بأخلاق الدين وأعراف المجتمع وتسلية للمتابعين وهم كثر، أحيانا بالفيديو وأخرى بالصورة وأحيانا بالكلمة، وأكثرها لا يفهمها إلا الأردنيون بكل ثقافاتهم، إنه الأردني فارسا ومبدعا وصانعا للابتسامة بكل مدلولاتها الحضارية والتاريخية والسياسية والأدبية والتوعوية، لقد استمتعنا بقدر حزننا، شكرًا لكل من يجبر وجوهنا على الابتسامة وعقولنا على التأمل

 
شريط الأخبار فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور) الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام