الاسلاميون ...مطلوب منهم الحل...بل واجبهم ذلك

الاسلاميون ...مطلوب منهم الحل...بل واجبهم ذلك
أخبار البلد -  

 

 


تتحمل حركات المعارضة في المفاصل الوطنية اعباء اكثر من الحكومات، او هكذا يفترض بالاساس المنهجي, ولما كانت معركة البلديات وتداعياتها مفصلا تجاوز دائرة الاهمية الى دوائر اكثر حساسية بات لزاما ان يكون التفكير الجمعي محصورا في الخروج من دائرة الحساسية الى دوائر امان اجتماعي وسياسي دون التفكير بالمصلحة الحزبية او بتبادل التلاوم وتحميل كل طرف المسؤولية, ولما كانت الحركة الاسلامية بشقيها الحزبي والاخواني ابرز حركات المعارضة واكثرها تنظيما وحضورا فإنها امام مسؤولية تاريخية تتطلب منها الدخول في الانتخابات البلدية ترشيحا وانتخابا وعلى الحكومة ان تقدم كل اسباب الطمأنينة للحركة ولباقي احزاب المعارضة بأن الانتخابات ستكون صفحة جديدة لإعادة الاعتبار لكل منظومة صناديق الاقتراع التي طالها التشويه والتحريف وليس التزوير فقط.

سبق للحركة الاسلامية ان قرأت اللحظة الاردنية بعين المصلحة الوطنية وقبلت المشاركة في انتخابات 1993, وسبق لها ان مارست افعال الايثار السياسي على حساب المصالح الحزبية وسبق لها ان تعاملت مع الحكومات المتعاقبة بليونة تارة وبمواجهة تارات اخرى, لكنها بقيت محافظة على المفارقة الوطنية لصالحها, ومارست مثل كل الحركات الحزبية اخطاء وقامت بأدوار حظيت بالتأييد والقبول الشعبي, فهي حركة سياسية لها حسنات وعليها خطايا وكان المفصل في الاختلاف معها او الدفاع هو المصلحة الوطنية التي تتطلب حضور الحزب الاسلامي الان وفي الانتخابات البلدية على وجه الحصر بعد ان اصبحت هذه الانتخابات مخزنا للبارود المتنقل وسرعان ما تنتقل المتفجرات من حارة الى حارة وليس من قرية الى قرية او مدينة الى مدينة.

لحظة 1993 ليست بالخطورة التي نمر بها الان, وتسلل اي تقدير سيئ عن خطورة اللحظة الى الاحزاب السياسية وتحديدا المعارضة يعني ان ثمة مؤيدا لحالة البارود المتدحرج وثمة ما هو اخطر, بأن الحراكات غير السلمية التي يقوم بها بعض المحتجين تجد قبولا من هذه التيارات او تجد مباركة بالصمت عليها خشية الدخول في حسابات تفضي في النهاية الى ما هو قريب من تأييد الحكومة في خطواتها, تلك الحكومة التي مارست اعلى اشكال التأزيم بعدم القراءة الواعية لمنسوب الغضب الشعبي واختلال الخدمات المقدمة الى الاطراف والاخطر نسيان اعصاب الدولة الحساسة من وجهاء ومخاتير وجدوا الفرصة للرد على تهميش الدولة والحكومة لهم بالثأر من خلال تأجيج مشاعر الغضب وحرفها الى صدامات غير محسوبة العواقب.

ربما اكون من اكثر الكتاب نقدا للحركة السياسية الاسلامية واختلافا معها في قراءة اللحظة الراهنة والتحضير لمرحلة ما بعد الراهن لكن غيابها يعني خسارة لتيار يرى ان الفرصة مواتية لاصلاح جذري وحقيقي ويحتاج الاصلاح الى حضور اهله، فكما قال الامام علي بن ابي طالب «ليس كل ما يعرف يقال ولا كل ما يقال ينشر ولا كل ما ينشر حضر اهله ولا كل من حضر اهله جاء اوانه».

ونعرف ان الاسلاميين يعرفون الكثير ولم يقولوه وربما نعرف الكثير ولم نقله والسبب ان اللحظة تتطلب مشاركة الجميع لمنع تسلل مخرجات الغضب الى دوائر خطيرة او استثمار هذا الغضب من جهات لا تحمل خيرا للوطن بكليته وليس لطرف دون اخر.

غياب الاسلاميين يعني خسارة لهم ولنا، فثمة قادم يمكن ان يكون اجمل بوجودهم بل سيكون اجمل اذا حضر اهله ونحن على امل ان يكون اهل الاصلاح جميعا حاضرين في الاستحقاق القادم للبلديات وفق كل شروط النزاهة الحقيقية، فلا احد احرص من احد على الوطن. والاردنيون بكليتهم حريصون على تجاوز هذه الازمة وعلى المعارضة وتحديدا الاسلامية العبء الاكبر، واظنها ستحمل هذا العبء.

omarkallab@yahoo.com

شريط الأخبار الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026 "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق