اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«كوفيد 19»… تأملات «سينمائية»

«كوفيد 19»… تأملات «سينمائية»
أخبار البلد -  

«كوفيد 19»… اسم يشبة أفلام السينما الأمريكية ويصلح أن يكون اسما لمتنزه وحديقة ديناصورات مثلا.
الاسم مثل أشياء كثيرة في الحياة والعالم اليوم خدّاع ومضلل ولا أحد يمكنه أن يتخيل ليس ما فعله هذا الأسم وحامله في الدول جميعها فقط اليوم وما يفعله بل ما سيفعله أيضا في مستقبل الاقتصاد الكوني.
أغلب التقدير أن فيروس كورونا يؤرخ لمرحلة جديدة في التاريخ السياسي والاقتصادي وما سمعته شخصيا من خبراء اقتصاد على الأقل يشير إلى تداعيات لا يمكن حصرها في الضحايا من المصابين أو الموتى ولا تقف عند الكلفة المالية بل تتعدى باتجاه تبديل وتغيير الكثير من الملامح في الإدارة والمشاريع وقيمة النقد لا بل في العلاقات بين البشر أيضا.
ما أحاول تأمله في عجز العالم اليوم أمام فيروس شرس وغامض يعيد ذاكرتي لعشاء صدفة العام الماضي مع أستاذ جامعي يعمل على مشاريع غريبة في جامعات بين سنغافورة وأبو ظبي.
سمعت آنذاك كلاما غريبا ومثيرا من الخبير العالم عن انتهاء عصر الورق النقدي واندثار ساحق لملايين الوظائف التي نعرفها اليوم وصمود «10 وظائف» فقط تم ذكرها لنا بالتفصيل.
سمعت أيضا عن طموحات في مجال الاستخبارات العلمية لتطوير الأمراض وتطوير علاجها.
وسمعت كلاما عن توقف الطيران وتخفيضه إلى حد غير مسبوق على المستوى التجاري وعن «ثورات» في الصناعة والانتاج والتعليم الحديث والاتصال لا تحتاج إلى «كادر بشري».
أغرب ما قيل لي وقتها عن تصورات حقيقية تدرس الآن للنقل والتنقل بالمحاكاة وبدون الاضطرار للحركة وتوفير إمكانية عبر المحاكاة فقط للصناعة والإنتاج واضطرار البشر للبقاء في مواقعهم وأماكنهم وضعف الحاجة والمبرر للسفر أما بسبب التعليم أو المتعة أو العمل.
محدثنا وقتها أصر على أن ما يتحدث عنه ليس مجرد مقترحات على الورق بل تحولات مهمة جدا في شبكات عملاقة معنية بالتجسس العلمي وباستخبارات العلم والطب وصناعة الأدوية.
وقال ضيفنا إن مليارات تخصصها بعض الدول الغنية والطموحة لدعم مشاريع البحث في هذا السياق وهي برمتها مشاريع تقلص من قيمة الإنسان وتجعله تدريجيا «عبدا للحداثة» وأحيانا للرقم وللماكينة.
طبعا لا يمكنني تاكيد أو نفي أو حتى مناقشة أي من مثل هذه الأفكار عندما تصدر عن مفكرين ومخترعين وخبراء كان واضحا أن ضيفنا من الصنف المختص منهم الذي يهرف بما يعرف بكل تواضع وبعيدا عن الخطابة والتسييس والاستعراض.

وهذه مناسبة طبعا للنقاش العام ولأن نتحدث مع الخبراء جدا علهم يقولون لنا كيف سيكون العالم بعد عقد من الآن لأن أول انطباع يشعر به المراقب بعد موجة فيروس كورونا الشرهه حاليا هو أن العالم سيختلف وقد لا يعود قريبا كما عهدناه وإن كان يختلف أصلا قبل الفيروس مما يعني أن الوتيرة قد تتسارع.
استذكر في تأملاتي الذاتية لفيروس كورونا وتداعياته مثل هذا النقاش فهذا الفيروس وطريقة الدول في العجز بمواجهته وآلية فرضه لإيقاعه بسرعة خاطفة ومميتة وبصورة أفقية في القارات الخمس مثيرة ليس للرعب فقط ولا للتأمل في الإيمانيات أيضا وحسب، بل للتعمق والاستنباط والعودة للحلقات الأولى في التفكير الإنساني، وضرورة التذكير بأن الصراع بين البشر والدول مهما كانت أسبابه لا مبرر له. فأي منجزات للدول الكبرى في سياق أنظمة الرفاهية يمكن أن تسقط في مواجهة فيروس غامض بث الرعب في أوصال العالم.
المرعب أكثر هنا أن دولتين كبيرتين تتبادلان الاتهام الآن مرة باسم «الفيروس الأمريكي» وأخرى باسم شقيقه الصيني، وشخصيا أميل للاعتقاد بأن الطرفين يحاولان «تسييس» معاناة الإنسان اليوم والاستثمار فيها على نحو مخجل بدلا من الجلوس معا على أساس حسابات «خسارة الجميع»، لأن الحبل على الغارب والفيروس بدأ في الصين صحيح لكنه اليوم يلتهم مدنا أمريكية برمتها ويقف النظام الصحي الأمريكي المصنف الأول في العالم عاجزا أمامه مثل العجز الصيني ومعه الاسباني والايطالي.
والمقلق أن لغة الخطاب الأمريكية في بعض الملفات مثل الشرق الأوسط وأفغانستان والقضية الفلسطينية والعراق والملف الإيراني هي نفسها وكأن كورونا اللعين لا يطرق كل أبواب الخطر وكل أبواب الخزّان، وكأنه عرس عند الجيران رغم أنه، كما يبدو عليه المشهد، يلتهم أفقيا والأخضر واليابس وبكل الاتجاهات.
إيقاع الموسيقى التي يعزفها الشعب الايطالي العريق من الشرفات نكاية بالفيروس ضرب على أوتار التمسك بالحياة ورسالة ضد القوى الغاشمة الطاغية التي لا تهتم بالحياة بقدر ما تهتم بانتهازيتها في استغلال الأزمة سياسيا وتجاريا.
ثمة تجارب لدول صغيرة بإمكانات محدودة للغاية تناضل وبشراسه بالإيمان في المعركة مع الفيروس.
ثمة دول صغيرة تتضامن قيادتها مع شعوبها بطريقة لابد من احترامها، وثمة ممرضون ورجال أمن وعسكر وأطباء وأشخاص يسهرون ويخوضون المعركة نيابة عن الجميع فلهم الاحترام والتقدير والمحبة والامتنان بصرف النظر عن المكان الذي يناضلون فيه أو ما يفعلونه في مواجهة الفيروس الشرير.

إعلامي أردني 

 
شريط الأخبار الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر تعديلات جديدة على الاشتراكات والتعويضات وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات