كورونا تلغي ضمير الـ (أنا)

كورونا تلغي ضمير الـ (أنا)
أخبار البلد -    لا مجال مع فيروس كورونا أن يقول الفرد (أنا)، هكذا مجردة من دون أن تتصل بضمائر الجمع (نحن) و(أنتم) و(أنتنّ)، فالفيروس لا يعترف بالفرد ولا يتوقف عنده بل يستغله ليكون جسرا يصله إلى أجساد مجاميع غفيرة من الناس. وكذا الحال مع الحرية الفردية، التي لا قيمة لها أيضا في زمن كورونا، فهو لا يعترف بالحرية مطلقا، بل إنه أكثر قمعية من أعتى الأنظمة الفاشية التي عرفتها البشرية عبر التاريخ، بقدرته على استغلال أنانية الفرد بتمسكه بحريته الشخصية على حساب صحة وحياة المجموع، لتفتك به وبالمجموع. هكذا هو فيروس كورونا، وأخطر ما فيه قدرته على نقل العدوى من فرد إلى عدد من أفراد أسرته والمقربين منه الذين سيكونون ربما جسرا يوصلونه لأعداد غفيرة لا حصر لها من الأشخاص إن لم يفكر بصحة الغير قبل أن يفكر بصحته. بهذا السياق، لا مجال للأنانية هنا، ولا مجال للمناداة بالحرية الفردية، لأنها في مثل هذه الظروف الاستثنائية ستكون مدمرة وكلفتها باهظة، ما يعني أن سلب الحرية الفردية من الأشخاص "مؤقتا" يعد مطلبا لكل عاقل يفكر بحياته دون أن يعزلها عن حياة من يشاركونه العيش على هذه الأرض. أردنيا، كما في دول عالمية، ربما تكون المرة الأولى التي يتغنى بها الغالبية حتى أولئك المدافعين عن حريات الأفراد، بما تصدره الحكومة من قرارات الدفاع المرتبطة بقانون الدفاع، مثل الحظر التام للتجوال لثلاثة أيام. بل إن هناك من يطالب بأن يستمر الحظر لمدة أطول مع إيجاد آليات مبتكرة يمكن من خلالها إيصال سلع أساسية للمواطنين إلى حيث يسكنون، إحساسا منهم بأن خطرا محدقا ينتظرهم مع أول فترة سماح للمواطنين بحرية التجوال. (نحن) إذن، في حرب شرسة مع فيروس كورونا، وفي سباق مع الزمن لإعلان النصر عليه، وهو ما يجعل من مشاهد خرق قانون حظر التجوال موضع تندر من قبل الغالبية العظمى الذين باتوا ينظرون لأولئك الخارقين، على أنهم خطر متنقل يهدد صحة المجتمع الذي ينتمون إليه، مطالبين بإيقاع العقوبة بهم ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه أن يهدد صحة المجموع بخرق القانون هكذا دون سبب قاهر يدفعه للخروج من بيته إلى الشارع. الواقع الذي يعيشه العالم، لم يكن للغالبية العظمى أن يفكروا به أو حتى يتخيلوه، فلم يدر في خلد مدافع عن الحريات الفردية مثلا؛ أن يفرح لأخبار القبض على شخص يتجول في الشارع وقت المنع لولا استشعاره خطورة وعدوانية فيروس كورونا، ولولا إحساسه أن ضمير الفرد (أنا) لم يعد له قيمة في قواميس لغات العالم منذ أن أعلن كورونا حربه الشرسة ضد البشرية جمعاء. لذا فإن الـ (أنا)، تحولت إلى (نحن) و(أنتم) و(أنتنّ)، لكل من يخاف على صحته وحياته، وغير ذلك؛ فإن الخطر سيداهمنا جميعا أن سكتنا على أي شخص يقول (أنا) أو ينادي بحريته الفردية بمعزل عن المجموع.

لقراءة المزيد : http://www.alanbatnews.net/article/index/277459
 
شريط الأخبار الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات ومخزون الطاقة في الأردن آمن إيران ستقاتل "حتى النصر الكامل" الحرس الثوري الإيراني يعلن عن الموجة 79 من عملية "وعد الصادق 4" المياه: حملة لضبط اعتداءات كبيرة في اربد لتعبئة صهاريج مخالفة الصفدي ونظيره الفرنسي يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية سبيلًا لإنهاء التصعيد