سنة الـ «كورونا»

سنة الـ «كورونا»
أخبار البلد -  


في «المحكيات» الشعبية المتوارثة، ثمة سنوات مميزة، يجري «التأريخ» بها، فلان ولد في عام الجراد، وفلانة جاءت للدنيا عشية الحرب، والدتي على سبيل المثال ولدت سنة «اضراب الستة أشهر» في فلسطين، أي في العام 1936، كثرة من أجدادنا خلقوا أو تزوجوا في أعوام المجاعة، زمن الحكم العثماني، أما «الثلجة الكبيرة»، فهي تاريخ متكرر، وسنواته تكاد لا تعد ولا تحصى.

العام 2020، سيدخل تاريخنا الشفهي ومروياتنا، بوصفه سنة فارقة تماماً، سنة الـ»كورونا»... سنتبادل القصص والحكايات، بعضها محزن للغاية، وبعضها الآخر مضحك للغاية ... كلما ابتعدنا عن هذه المحطة، كلما تغلب الجانب الكوميدي منها على مكامن التراجيديا فيها ... منذ اليوم، أخذت كورونا تطلق موجات من النكات اللاذعة، التي تندرج في خانة «المضحك – المبكي».

«عرس إربد» سيكون واحدة من المرويات الشمالية التي ستتناقلها ذاكرة الأجيال ... واقعة عادية روتينية، تحدث كل يوم، بيد أنه في عام كورونا، كان قميناً بإطلاق موجة من القلق والذعر، والتسبب بأذى جسيم، هيهات أن ننجح في احتوائه وتطويق ذيوله ... «المعازيم»، تجري ملاحقتهم لإخضاعهم للفحص، وليس للاعتقال بالطبع، والنداءات الموجهة لهم، تصدر عن مختلف المسؤولين، وتتصدر شاشات التلفزة ونشرات الأخبار.

سيروي المحجور عليهم أكثر القصص طرافة وغرابة، وربما إثارة للخوف والألم ... هؤلاء وحدهم، مرّوا بالتجربة، وكان لديهم ترف الوقت والراحة، لتدوين ما مرّوا به، بخلاف المرضى والمصابين، الذين قد يقعدهم المرض وتمنعهم الإصابة بما تستبطنه من قلق وألم وتحسب، من تذكر وتفكر الحالة التي مرّوا بها.

وسيستذكر الـأردنيون بلا شك، وهم الذي طالما فصلتهم عن حكومتهم وبرلمانهم ومؤسسات دولتهم فجوة ثقة واسعة، كيف أنهم فوجئوا بما أحدثه الفايروس اللعين، من تفجير للطاقات والإبداعات، وإطلاق ينابيع الخير والتضحية والبذل والعطاء، وكيف أمكن للمؤسسات التي طالما قذفنها بالترهل والعجز والاستخفاف بحياة المواطنين وكراماتهم وعيشهم، أن تتفوق على نفسها، وأن تخرج من «جلدها»، وأن تثير الارتياح والانطباع، وأن تترك أعمق مشاعر الثقة والارتياح حتى في النفوس الشكاكين ... وسنعكف ككتاب وباحثين، على البحث في دهاليز «الخصوصية» الأردنية للتعرف على أسرار هذه «الصحوة» وبواعث تلك «اليقظة» المثيرة للاندهاش حقاً.

ستعاود حياتنا دوراتها ودورانها، وسنذهب إلى مدارسنا وجامعاتنا وأعمالنا، وسنروي لبعضنا البعض كيف قضينا أيام الحجر وكيف لزمنا منازلنا، وما الذي أحببناه في هذه «الإجازة الاضطرارية» وما الذي كرهناه ... وسيكون لدينا مخزون كبير من القصص والحكايا، التي من شأن تبادلها، أن يعمق احساسنا المشترك بإنسانيتنا، وأن ينمي روابطنا العائلية، ويزيدنا اقتراباً من بعضنا البعض، نحن الذين طالما اشتكينا من بعضنا البعض، وأحياناً كرهنا بعضنا البعض.

وهي مناسبة لنا مواطنين أفرادا، للاحتفاظ بالعادات الحميدة التي اكتسبناه ومارسناها طائعين أو مكرهين... وللدول والحكومات، أن تتأمل وتتبصر فيما يدور حولها ... أسابيع قليلة من التباطؤ في أنشطتنا الاقتصادية النهمة، كانت كفيلة بإحداث فرق في نظافة الهواء الذي نتنفس، والمياه التي نعوم فوقها، أسابيع أخرى، ربما يبدأ الكوكب بالتخلص من مشكلة احتراره، وتغير مناخه، وربما نعيد بعض الاعتبار لأمنا الطبيعة، التي «جُرنا» عليها كما لم تفعل جميع الأجيال المتعاقبة من قبلنا ... هي لحظة تأمل وتفكر، لا يقطعها ويعكر صفوها، سوى «نعيق» مايك بومبيو، معلنا المزيد من العقوبات على المزيد من الكيانات، والأخبار التي تتحدث عن محاولات أنانية جشعة، بذلتها إدارة الرئيس ترامب لشراء براءة اختراع اللقاح المضاد لكورونا بقصد احتكاره والتربح من ورائه وابتزاز دول وشعوب بمفاعليه.

 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟