هذا ما فعله بنا «كورونا»..!

هذا ما فعله بنا «كورونا»..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
ما لم تستطع اقوى الدول، بما تمتلكه من ترسانة عسكرية وقوة اقتصادية ونفوذ سياسي، ان تفعله، فعله فيروس « كورونا» بكبسة زر، وما لم نتعلمه على مقاعد الدراسة وما عجزنا عن الامتثال له من وصايا وأوامر، تعلمناه واذعنا له مستسلمين بمجرد ان «عطس» كورونا في وجوهنا، ليس هذا ما حدث فقط، فقد تمكن هذا الشبح الصغير ان يهز اقتصاديات الدول، ويكسر نمط حياتنا المعتاد، ويفرض الاقامة شبه الجبرية على معظم سكان العالم.

سأتجاوز هنا منطق «الشامتين» بهشاشة هذا العالم وبعجز الانسان عن مواجهة خطر اصغر المخلوقات، سأتجاوز ايضا منطق بعض المتدينين الذين اختزلوا الموضوع في زوايا الذنوب والمعاصي، او ذهبوا بعيدا في تفسير ما حدث كعقاب لغير المؤمنين، سأتجاوز - ثالثا - ادوات الحروب «القذرة « التي تستخدمها بعض الدول لتصفية صراعاتها السياسية والاقتصادية،وما تفرضه من ايحاءات في سياق الفهم بمنطق «المؤامرة».
اشير فقط الى مسألتين، الاولى تتعلق بالخسائر التي تكبدتها الانسانية بسبب هذا الفيروس، سواء تعلقت بعدد الوفايات البشرية او الاثار النفسية او التكاليف الاقتصادية التي دفعت لمواجهته وما ترتب عليها من ركود اقتصادي وكساد في الاسواق، وهذه الجردة من الحسابات ستكون مجالا لنقاشات الخبراء في السياسة والاقتصاد منذ الان وحتى انتهاء موعد زيارة «كورونا» التي نتمنى ان لا تستمر طويلا.
المسألة الاخرى تتعلق بالارباح والمكاسب، هنا اقول: شكرا لكورونا، فقد وحّد هذه الانسانية على مشترك واحد، حتى لو كان على شكل خطر او كان بدافع الخوف من الموت، كما انه اتاح لنا - كبشر - فرصة للتأمل في وجودنا وحياتنا وقيمنا في هذا الكون، واعاد الينا احساسنا بأننا لسنا وحدنا في هذه العوالم الممتدة التي نعرف جزءا من سكانها فقط، بعد ان كنا نظن اننا وحدنا في هذا الكون، وربما اساتذة لغيرنا نعلمهم ونرشدهم الى الصواب، فاذا بنا جميعا «بالهم شرق».
شكرا لكورونا ايضا حين اعادنا الى قيمة «النظافة» التي افتقدناها، ليس نظافة اليدين والجسد فقط وانما نظافة الضمير والاحساس بالمأساة حين تصيب الاخرين من حولنا، وحين ارغمنا على «العزلة» والعودة الى حياتنا البسيطة حيث المطارات مغلقة وكذلك المدارس والجامعات والمرافق العامة، وحيث الفرصة لاجتماع الناس في بيوتهم، وحيث الخوف مشترك للتوافق على اخذ ما يلزم من احتياطات، وحيث الحكومات مع الناس في خندق واحد لمواجهة « العدو» الذي يهدد الجميع على قاعدة المساواة، فلا فرق بين مواطن ومسؤول.
بشكل او بآخر، كان لكورونا - هذا الفيروس اللعين..! - الفضل في اننا استعدنا جزءا من انسانيتنا، ومن قيمنا، كما كان له الفضل في تحريرنا من انانيتنا وغطرسة الذات المنتفخة فينا، ومن استكبارنا على بعضنا، وفي دفعنا الى « التكيف» مع ظروفنا والانعتاق من بعض عاداتنا وتقاليدنا المرسومة، وفي تصحيح انماط «تديننا» وتفكيرنا وعلاقتنا مع بعض.
ربما نقف مذعورين من قدوم كورونا المفاجئ، وربما نلاحقه بالدعوات واللعنات، وربما نفعل كل ما بوسعنا للهروب منه، لكن كورونا قدّم لنا - كبشر - دروسا يجب ان نستفيد منها «فرب ضارة نافعة» كما يقال.


شريط الأخبار ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان