إن البغاث بأرضنا يستنسر

إن البغاث بأرضنا يستنسر
أخبار البلد -  

يقول الاستاذ وليد حداد وهنا أخذني الخيال بعيداً فتصورت حال البغاث وحال النسر مثل حال بعض الناس في حياتنا اليومية ، سرعان ما يعضون الأيادي التي تحسن إليهم ظانين أنهم أصبحوا أقوياء وغاب عنهم أن قوتهم قوة البغاث ويصدق فيهم قول المثل العربي ( إن البغاث بأرضنا يستنسر ) لكنه استنسار الجبان الحسود الفاقد للقيم الإنسانية السامية .

البُغاث هو نوع من الطيور المعروفة بجبنها وضعفها ,يستنسر:اي اصبح مثل النسرعلى وزن يستأسد ونحو ذلك,وفعلا البُغاث بأرضنا استنسر ومازال يستنسر. لكن كيف يتحول هذا الضعيف في جسمه وشخصيته إلى نسر عظيم جسيم قوي الشخصية له نظرات كمثقاب؟! سببان لا ثالث لهم أما أن الأرض لا حياة فيها وأستنسر على الفراغ  أو أن يكون في أرض يسكنها المتسامحون.

ان التاريخ المعاصر يشهد بان الاردن منبع الرجال الوطنيين الذين يحملون الاردن في قلوبهم وعيونهم وعلى اكتافهم , والتاريخ يشهد لهم بانهم حملوا الاردن من امارة شرق الاردن الى الاردن المعاصر الحديث لما بعد الحداثة , واصبح الاردن موجود في كل المحافل والمواقع العالمية كبلد له احترامة وتقديرة , وهناك العديد من الرجال الاردنيون الذين شقوا الطريق امام ابنائهم للتقدم والسمو بالاردن الى اعلى المراتب العالمية , والقيادة الهاشمية الاردنية من تاريخ امارة شرق الاردن ولغاية الان هي الداعم للرجال اصحاب الجولة والصولة لتاريخ الاردن الذي نعتز ونفتخر به .

فالاردن لم تعد البلد الصغير المحصور بعدد سكانة , وانما تسامح الاردنيون وتسامح القيادة الهاشمية دعت الى العديد من الهجرات من الدول العربية الى اللجوء الى الاردن , وكذلك دخول المستثمرين والعمالة المختلفة المنابت الى الاردن , وهذا فتح اعادة صياغة القيم لدى بعض الاشخاص , فقد عهدنا كما اسلفت بان رجال الاردن يحملون هم الاردن , ولكن مع التغيرات الجديده اختلط الحابل بالنابل , فبدأنا نرى ونسمع عن البغاث البشري , وهذا البغاث البشري ادخل علينا مفاهيم جديدة ليست في قيمنا ولكن تقبلها بعضنا , فكان رجال الاردن يقيمون الارض والوطنية , والبغاث الحديث اصبح يقيم المال والحقوق دون النظر للواجبات , فبدأ منذ حقبت الثمانينات تدخل المفاهيم المالية , واصبح الاردني يسمع مقولة قيمتك بالي في جيبتك , وكان الوضع قيمتك في وطنك . واصبح هناك مفاهيم الاستثمار المختلفة التي لا تقوم على اسس السيادة الوطنية , وتطورت الامور وانتشر الفساد الاداري والمالي .

والان مع ظهور ما يسمي الربيع العربي ظهر البغاث ظهور الاسياد وبدأت المظاهرات والاعتصامات الى حيز الوجود وبدأت المطالبة بالاصلاح , واين كان البغاث في لحظة الاستفادة من المتغيرات الفاسدة ؟ لماذا البغاث لم يتقدم للاصلاح في تلك اللحظة والان اصبح ينادي بالاصلاح؟ ما هي الاسس التي اعلنها البغاث للاصلاح؟ لا شيء مما ذكر تقدم به البغاث.

لقد بدأ البغاث يعض ايدي الاردن المتسامح بعد ان شاهدوا الربيع العربي واردوا ربيع عربي في الاردن , فهل نحن فعلا بحاجة الى ربيع عربي في الاردن ؟ وماذا فعلوا التغييرين في دول الربيع العربي ؟ ام كما يقول المثل عليهم عليهم معاهم معاهم (دون ان نعرف السبب او المقومات او الاسس), ولكن غاب عن بال البغاث حقيقة وهي انه مهما اصيب النسر وجرح والبغاث نفش بطنة وريشة على النسر فلابد للنسر ان ينتفض ويعاود الطيران (قال الشاعر : وفي الزرازير جبن وهي تطير وفي النسور شموخ وهي تحتضر), والاردن شامخ وعمرة اطول مما يتصور البغاث , وجسدة اقوى من كل ضربات البغاث وغيرهم .

تخرج الينا كل يوم جمعة مظاهرة او اعتصام في غير يوم الجمعة , ولو تم احصاء عدد المعتصمين لوجدناهم اقل عددا من الموظفين , وكذلك لوجدناهم موظفين او مستثمرين او قطاع خاص وهم يطالبون بالاصلاح , فهل عملوا للاصلاح قبل الخروج للمظاهرة او الاعتصام؟؟؟ وايهما افضل العمل للاصلاح كل من موقعة ام الخروج للمظاهرات والاعتصامات؟ لان كل واحد فيهم لدية القدرة على التغيير من موقعة , وكيف يطالبون الدولة والحكومة بالاصلاح وهم جزء منها ولم يحركو ساكنا سوا المطالبة دون العمل , فاذا هم لم يعملوا كجزء من الدولة فمن يعمل.

فالبغاث البشري لم ينفش بطنة وريشه في الاردن كونها دولة فارغة وانما نفش بطنة وريشة كون الاردن متسامحة , فهل التسامح والتعاون اصبح عيب في الرجال الوطنيين ليتضخم البغاث ؟ هل النسر سيبقي راقدا دون حراك ؟ هل التنازل عن المنصب الوظيفي مقابل الجنسية الاجنبية سيرهق النسر؟ هل المظاهرات والمطالبات العشوائية ستوقف النسر عن التحليق والطيران في اعلى قمم الجبال؟

سيقي النسر فارد جناحية يضم تحتهم رجاله الوطنيون المخلصون ويضم البغاث مهما استنسر علية لان طبيعته هي الشموخ والقوة , ومعروف بان القوي هو المتسامح , والضعيف هو الجبان الحسود الفاقد للقيم الإنسانية السامية , القوي الذي يعمل ويشعل شمعة لينير الطريق , والضعيف هو الذي يتمني وينظر.

 

حب الاوطان والدفاع عنها من الدين.

 

 

 

 

شريط الأخبار الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة وفيات الأربعاء.. 25 / 2 / 2026 أجواء باردة نسبيا اليوم ومنخفض جوي غدا وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية حادثة سرقة جواهر التاج البريطاني ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام ترامب: لا أعلم كم سأبقى بينكم فالكثيرون يريدون قتلي وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل وزير العمل: بدء التطبيق الفعلي لقانون الضمان المعدل عام 2030 بشكل متدرج