رجال الدولة يتظاهرون !

رجال الدولة يتظاهرون !
أخبار البلد -  

مسيرة ( الحسيني ) جسدت فشل السياسات الرسمية وعجز الدولة عن ارضاء ابنائها .

مسيرة المسجد الحسيني يوم امس مختلفة عن سابقاتها, فالمتظاهرون ليسوا احزاب معارضة وإسلاميين فحسب, وانما رجال دولة من الطراز الاول تقدمهم رئيس الوزراء الاسبق احمد عبيدات.

حسني الشياب ومحمد فارس الطراونة وسليم الزعبي وذيب مرجي مع حفظ الالقاب ومعهم حمزة منصور وآخرون كثر تسلموا في السابق مناصب وزارية ونيابية, وغالبيتهم كانوا اعضاء في لجنة الميثاق الوطني برئاسة عبيدات نفسه التي دشنت المصالحة التاريخية بين النظام والمعارضة.

والاسلاميون لم يكونوا بعيدين عن تلك المصالحة, كانوا ركنا رئيسيا من اركانها والاقرب بين اطرافها الى النظام في ذلك الوقت.

بعد عقدين ونيف على الميثاق الوطني يجد قادة المصالحة انفسهم مدفوعين الى النزول إلى الشارع للمطالبة بالاصلاح يتحسرون على الميثاق وعلى منجزات الدولة التي بناها الاردنيون بالكد والديون والعرق.

مسيرة "الحسيني" هي لحظة تاريخية تجسد فشل السياسات الرسمية في ادارة الدولة, وعجزها عن استيعاب الطيف السياسي الذي لعب الدور الريادي في عملية التحول الديمقراطي بعد هبة نيسان 89 .

الدولة الاردنية تواجه بحق مأزقا كبيرا اليوم , جيل التحول الديمقراطي يرتد عليها, وجيل الشباب فقد الامل بالاصلاح واتجه إلى تصعيد ما بات يعرف بالحراك الشبابي في المحافظات شمالا وجنوبا, فأي مقاربة تعيد للدولة مكانتها وهيبتها لتفرد جناحيها على الجيلين?

ليس صحيحا ان الدولة عاجزة عن اجتراح الحلول, فما زالت مؤمنا بأن وجبة التعديلات الدستورية الاولى تشكل اساسا قويا لبداية جيدة, لكن في اجواء انعدام الثقة وغياب الحوار وسيادة الحكومات الضعيفة والتردد في مكافحة الفساد, يفقد اي انجاز مهما عظم قيمته وتأثيره.

كان الطبيعي ان نرى عبيدات ورفاقه على طاولة الحوار وفي لجنة تعديل الدستور ومطبخ القرار لا أن نراهم يتظاهرون في وسط البلد لعل صوتهم يصل إلى اصحاب القرار.

لقد ارتكبت الدولة في السنوات الاخيرة اخطاء قاتلة عمقت من عزلتها في الشارع ودفعت باوساط واسعة كانت محسوبة عليها الانتقال الى صف المعارضة, وها هي تنزل تدريجيا إلى الشارع وتنافس المعارضة التقليدية على سقف شعاراتها.

لا نريد ان نصل الى لحظة الطلاق, ما زال علاج الازمة ممكنا بثورة سلمية يقودها الملك عبدالله الثاني تحقق للاردنيين ما حققته ثورات الربيع العربي من دون دماء وخسائر, ثورة اصلاحات يرضى عنها جيل الرواد وجيل الشباب.


شريط الأخبار بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة موافقة على ثاني إصدار صكوك إسلامية خاصة قابلة للتداول في بورصة عمّان الرئيس الأمريكي ينشر لقطات من كاميرا مراقبة للحظة إطلاق مسلح النار (فيديو) وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل وفيات الأحد 26-4-2026 تطورات الطقس.. استقرار مؤقت يعقبه انخفاض وأمطار متفرقة في المملكة "أعتقد أنني كنت المستهدف".. ترامب ينجو من محاولة اغتيال في عشاء مراسلي البيت الأبيض إجلاء ترامب بعد سماع أصوات طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي