اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هوامش على ازدواج الجنسية

هوامش على ازدواج الجنسية
أخبار البلد -  

الإستجابة لمتطلبات التعديل الدستوري القاضي بمنع مزدوجي الجنسية من تولّي مناصب عامة, تراوحت بين التخلي عن المنصب والتخلي عن الجنسية الأجنبية و الرفض والإنكار والتطنيش.

أول ما يلفت الإنتباه هنا, هو وجود عدد كبير من الحاصلين على جنسية أجنبية من أعضاء النخبة السياسية. وإذا أخذنا بالإعتبار أولئك الذين أنكروا إزدواجيتهم أو طنّشوا الإستحقاق الدستوري, فيمكننا القول إن الحصول على جنسية أجنبية هو نزوع لدى تلك النخبة, ولا يقتصر على حالات فردية.

وللإنصاف فإن مثل ذلك النزوع موجود لدى كل الفئات الاجتماعية. وهو ما يعكس الميل إلى الحل الفردي والهروب من مشكلات إنسداد الأفق الإقتصادي والفشل السياسي والتنموي إلى أحضان الجنسية الأجنبية التي تمثّل نوعا من الضمانة في مواجهة الشعور العميق بعدم الأمان الوطني.

لكن ماذا بالنسبة لأعضاء النخبة السياسية والإقتصادية? ما هو الدافع الذي يلزّ على أصحاب الإمتيازات للحصول على بطاقة التأمين تلك? ويغدو السؤال أكثر إلحاحا أمام حالات من شخصيات من صلب البرجوازية المحلية أو من صلب النادي السياسي وتكرر اختيارها في مواقع وزارية مهمة وحصلت على عضوية مجلس الأعيان, وقررت, مع ذلك, التخلي عن المناصب الرفيعة للإحتفاظ بالجنسية الأجنبية! وهو ما يعني, ببساطة, تفضيل المواطنة لدى دولة أخرى على حيازة المواقع القيادية لدى الدولة الوطنية. ألا تطرح تلك المفارقة, سؤال الولاء?

موقف الذين قرروا التخلي عن الجنسية الأجنبية أكثر اتساقا مع قيم الولاء الوطني, لكن السؤال المطروح عليهم يبقى هو نفسه; فاختيار طريق الخدمة العامة - مع التسلح في الوقت نفسه بجنسية أجنبية - لا يتسم بالصدقية والنزاهة. وبطبيعة الحال ما يزال على كل منهم أن يعلن عن الإجراءات التي اتخذها للتخلي عن جنسيته الأخرى ويبرز وثائق تلك الإجراءات للرأي العام.

كذلك, ما يزال على المنكرين, القيام بإجراءات معلنة تؤكد صدقيتهم. أما أولئك الذين طنشوا الإستحقاق الدستوري, فعلى الحكومة أن تقوم بالتثبّت من صحّة الإشتباه بكونهم من رعايا دولة أخرى. وإجراء التثبت ذاك لا بد أن يكون صارما وحازما اليوم لكي يغدو سابقة وتقليدا.

بعكس الشائع, فإن القانون الأردني لا يسمح, فقط, بازدواجية الجنسية مع الدول الأجنبية, بل كذلك مع الدول العربية. وعلى الجهات المعنية, التأكيد على أن التمتع بجنسية عربية ثانية, يحول, دستوريا, دون تولي مناصب عامة في الأردن. ويقدر عدد مزدوجي الجنسية العربية بمئات الآلاف, ويتولى بعضهم مناصب عامة فعلا, وقد يتولونها مستقبلا مما يفتح الباب أمام خروقات دستورية.

أظهر الملف المفتوح لقضية إزدواج الجنسية بين أعضاء النخبة السياسية, ودلالاته وتبعاته, أهمية التعديل الدستوري المعني. وهو ما يدفعني إلى التأكيد على أنه يمكن للحركة الشعبية - مع تمسكها بضرورة إجراء تعديلات دستورية ديمقراطية - أن تبدأ توا بالإفادة من التعديلات الدستورية المقررة لمراكمة المكاسب السياسية.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها