اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أسرار الحرص الفرنسي الألماني على التهدئة بين أنقرة وموسكو

أسرار الحرص الفرنسي الألماني على التهدئة بين أنقرة وموسكو
أخبار البلد -  

ماذا يعني أن يجتمع ماكرون وميركل وبوتين بالرئيس التركي في اسطنبول مطلع شهر اذار المقبل 5 مارس؟ ولماذا تظهر دول الاتحاد الاوروبي، وتحديدا فرنسا وألمانيا، حرصا كبيرا على تحقيق التهدئة بين موسكو وانقرة خلافا للشريك الامريكي في الناتو الذي يظهر حرصا اكبر على تعميق الفجوة بين انقرة وموسكو؟!


ففي الوقت الذي تعمل فيه باريس وبرلين على غير العادة على تقليص الفجوة بين موسكو وانقرة، تحرص واشنطن على تعميق الفجوة في سبيل الاستثمار في الازمة المندلعة؛ أملًا في إبعاد أنقرة عن موسكو، ووقف التعاون في مشاريع الطاقة (انبوب غاز السيل الجنوبي – السيل التركي)، والتسليح (منظومة "إس 400" للدفاع الجوي)، او لرغبة غير معلنة من واشنطن في إضعاف شعبية وفرص الرئيس اردوغان وحزبه في أي انتخابات برلمانية او رئاسية مقبلة في ضوء الازمة الاخيرة وتفاعلاتها؛ ما جعل الموقف الامريكي متأرجحًا يميل للتباطؤ بدل التسارع، خلافًا للموقف الاوروبي الثابت، وعلى نحو غير متوقع!

التأرجح والتباطؤ الامريكي مقابل الثبات والتسارع الاوروبي يطرح سؤالًا مركبًا ومعقدًا عن سر التباين بين الموقف الامريكي والأوروبي، وعلى نحو غير متوقع في الملف التركي.

أسئلة مركبة تختلط فيها المصالح بالرؤى المستقبلية للعلاقة التي تربط القارة الاوروبية بأمريكا من جهة، وبروسيا وتركيا من جهة أخرى؛ فتركيا وروسيا في اعقاب البريكست، وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي تمثلان خيارا محتملا لتوسيع مروحة المصالح الاوروبية لكل من باريس وبرلين في التوجه نحو العمق القاري الاوروبي الآسيوي للاتحاد الاوروبي؛ بُغية تحقيق التوازن مع جناحها الأطلسي: انجلترا وامريكا. 

رؤية عَبَّر عنها مؤخرا في مؤتمر ميونخ للأمن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإشارته الى التحولات في العلاقة الروسية الاوروبية التي  قوامها الشراكة والتعاون لا العداء؛ دعوة صريحة لإجراء تعديلات على عقيدة الناتو العسكرية، وتموضعه الجيوإستراتيجي والتي باتت تتأرجح بين الملفات الامنية المعقدة، وملفات الطاقة الرخيصة الثمن القادمة من روسيا عبر بحر البلطيق والبحر الاسود وتركيا.

فملف الهجرة عبر المتوسط، ومكافحة الارهاب المنخرطة فيهما فرنسا بقوة عبر القارة السمراء (منطقة الصحراء والساحل) لا يقل اهمية عن ملف الطاقة والغاز القادم من روسيا عبر البلطيق (سيل الغاز الشمالي نحو اوروبا الغربية وألمانيا)، والأسود (سيل الغاز الجنوبي نحو اليونان وايطاليا وفرنسا) الذي يقابله غاز امريكا المرتفع الثمن، وخلافات تجارية معقدة فجرتها تجارة السيارات، والخلافات حول الضرائب المفروضة في اوروبا على شركات التكنولوجيا الامريكية (كفيسبوك وغوغل وغيرها)، والاهم من ذلك مفاوضات البريكست المكلفة والمقلقة للقارة الأوروبية.

رغم أهمية الملفات الأمنية، وعلى رأسها الهجرة والارهاب، فإن ملف الطاقة والتجارة والبريكست تعد أولوية لدول الاتحاد الاوروبي؛ فالحاجة المتنامية إلى الطاقة والغاز الروسي المنخفض الثمن، والعابر للبلطيق نحو المانيا، او العابر للبحر الاسود عبر تركيا، لم تعد تقتصر اهميته على المانيا فحسب، بل على فرنسا أيضًا التي تسعى الى تحسين مركز الاتحاد الاوروبي وتموضعه في المنافسة التجارية مع الولايات المتحدة وبريطانيا؛ ما يجعل من التهدئة بين روسيا وتركيا مسألة حيوية في ظل المصالح المتشابكة والمعقدة التي تحمل في باطنها رؤية مستقبلية تمتد سنوات تقارب عقدًا من الزمن أو أكثر قليلًا.

قمة إسطنبول الرباعية، والانخراط الاوروبي الفاعل في الازمة الناشبة بين موسكو وانقرة دليل مهم واساسي على اهمية انقرة وموسكو لمستقبل اوروبا، وعلى اهمية وقيمة الموقف التركي ومركزيته في الرؤية الإستراتيجية الاوروبية؛ إذ خَلَطَ الأوراق محولًا أنقرة الى فاعل إيجابي باتخاذها موقفًا صلبًا من استهداف إدلب، كاشفة في ذلك عن موارد سياسية جديدة كامنة بالامكان رصدها وتتبعها بمراقبة عملية توظيفها في الازمة على نحو ايجابي.

فإسطنبول كاشفة الاسرار، وعلى نحو غير متوقع، محط اهتمام موسكو وعواصم اوروبية كبرى! ذلك لأن موسكو والاتحاد الاوروبي  يدركان اهمية تركيا في مشاريعهم الجيوسياسية والاقتصادية التي لن تتحقق بدون أنقرة وجهودها.

ختامًا.. قمة إسطنبول الرباعية علامة فارقة في السياسة الدولية، ولها ما بعدها.
 
شريط الأخبار الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر تعديلات جديدة على الاشتراكات والتعويضات وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية وفيات الثلاثاء 22-9-2026 تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات