الحكومة الإلكترونية.. هل ستظل مجرد رغبة؟!

الحكومة الإلكترونية.. هل ستظل مجرد رغبة؟!
أخبار البلد -  


الحزمة التنفيذية الخامسة من برنامج الحكومة الاقتصادي تعلن يوم غد، والعنوان العريض الذي تحمله هو "الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي”. وتقول الحكومة إن الحزمة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية والتسهيل على المواطنين والمستثمرين عبر توفير الوقت والجهد عليهم.
بعيد العام 2000 بقليل تنبهت الحكومات إلى ضرورة التحول الرقمي في خدماتها، لذات الأسباب التي يتحدث عنها اليوم. العديد من البرامج أطلقت لهذا الهدف، مئات الملايين من الدنانير أنفقت على تطوير البنية التحتية، رافقتها وعود وعهود بأن الأردنيين في طريقهم للحصول على خدمات أسهل وأكثر جودة.
لكن، ومنذ ذلك الحين، فالتقدم ما يزال بطيئا للغاية. بعض الوزارات وعلى رأسها العدل، تحقق منجزا لافتا بهذا الاتجاه عبر إطلاقها، خلال العام 2019 وبداية العام الحالي، الكثير من الخدمات الإلكترونية التي ساهمت، بالفعل، بدرجة كبيرة، ليس فقط في تسهيل احتياجات الناس، بل وتخفيض الكلف المترتبة على مراجعتهم للدوائر الحكومية المختلفة، إلى جانب سرعة التقاضي، والحصول على كف طلب إلكتروني لربما كان من أبرزها.
مقارنة بعدد من الدول المجاورة نجدنا متأخرين فيما يتعلق بالحكومة الإلكترونية، ففي الوقت الذي تطبق هذه الدول خدماتها لمواطنيها تحت مظلة ما يعرف بـ”الحكومة الذكية”، ما يزال المواطن الأردني بانتظار أن تصبح الوعود الحكومية المتعاقبة حقيقة على أرض الواقع.
لا مبرر لهذا التأخير، سوى أننا لم نكن نملك استراتيجية واضحة لتحقيق الهدف، والحكومات المتعاقبة لم تعمل بطريقة مدروسة ومحددة بأطر زمنية، ما كان يقال منذ نحو 20 عاما جميعها شعارات، وكل ما أعلن لم يكن سوى برامج شعبوية لم ترتق لمستوى الإرادة في التطبيق.
لا شك أن التحول نحو الحكومة الإلكترونية يساهم إلى حد كبير في زيادة الثقة بين الحكومات والمواطنين، إذ تكون السلطة التنفيذية قد ساعدت الناس في الحصول على جميع المعلومات التي يرغبون من خلالها بمعرفة أنشطة الحكومة، إضافة إلى أن تطبيق هذا المشروع يساعد في تطوير جودة الخدمات المقدمة، وزيادة الشفافية والقدرة على تتبع المعاملات، وتخفيض كلف إجرائها، حيث يتمكن المواطن من إنجاز أي معاملة من منزله أو مكان عمله.
إن تقليل الفجوة الرقمية لجعل الوصول للخدمات الحكومية بشكل أكثر سهولة، يتطلب استثمارات في البنية التحتية للاتصالات، وقد قطعنا شوطا جيدا في ذلك، لكن نحتاج إلى المزيد، فلا بد من استثمار مسألة أن المواطن أصبح أكثر تقبلا للتعامل مع التكنولوجيا، في ظل زيادة أعداد مستخدمي الإنترنت في الأردن، ناهيك عن أن من شأن ذلك تعزيز مكانة الأردن العالمية وتنافسيتها في العديد من الأوجه، خصوصا في مجال بيئة الاستثمار عبر التخلص من البيروقراطية التي كانت دائما واحدة من العثرات أمام المستثمرين.
هناك وجه آخر لأهمية تعزيز الحكومة الإلكترونية، يتمثل في الحد من السلوكيات الفردية للبعض في الدوائر الحكومية في مواجهة المراجعين، كما أن له دورا في التخلص من آفة الفساد لدى صغار الموظفين ممن يستغلون مواقعهم للتكسب غير المشروع.
شعار الحكومة الإلكترونية يجب أن يصبح واقعا، وذلك لن يكون إلا من خلال تسريع صناع السياسات وتيرة العمل باتجاه ذلك، وإلا سنبقى ندور في فلك الرغبة، بينما غيرنا من الدول تسبقنا بأشواط طويلة نغبطها عليها.


 
 
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟