نعم للدين اليهودي ولا للقومية اليهودية

نعم للدين اليهودي ولا للقومية اليهودية
أخبار البلد -  
الذين يُصرون على التعامل مع جملة «الشعب اليهودي» أو مع مفردة «اليهود» كدلالة على شعب له ميزات قومية خاصة به، وأنه قومية، يكون متواطئاً بغباء وهبل مع منطق الصهيونية وفلسفتها ومبررات وجودها كحركة سياسية تُعبر تعسفاً وتضليلاً وكذباً عن حق اليهود في تقرير المصير.
الحركة الصهيونية برزت قوتها: 1- كحليف وأداة للاستعمار الأوروبي المتحفز للانقضاض على العالم العربي، 2- مثلما برزت قوتها من خلال استغلالها لمأساة اليهود العنصرية على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الإيطالية، وتوظيف معاناة اليهود نحو دفعهم للهروب والهجرة إلى فلسطين،
3- كما تعاظمت قوتها كأداة تجسس وعمالة فاقعة لتجنيد يهود الاتحاد السوفيتي وسائر البلدان الاشتراكية بهدف تقويض النظام الاشتراكي، حيث ساهمت بتخريبه من الداخل ونالت الحظوة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وهزيمة الاشتراكية، وانتصار المعسكر الأميركي وهي جزء منه وشريك له.
قوة الحركة الصهيونية كحليف للمعسكر الامبريالي الرأسمالي وشريك له جعلها تملك الأدوات السياسية والفكرية والإعلامية المتواطئة في تسويق مفرداتها ومفاهيمها وتعميقها وغدت طاغية على المشهد السياسي الإعلامي الدولي ولكن ذلك لا يعطيها الحق في تسويق ما هو ضد علم الاجتماع وفرض رؤيتها التعسفية الأحادية، ولذلك من يسوق مفاهيمها ومفرداتها أن اليهود شعب وقومية إنما هو ينغمس مع وجهة نظرها حتى لو كان يسارياً أو قومياً أو تقدمياً أو ليبرالياً، وخطورة ذلك أن من يستعمل هذه المفردة يعمل على توسيع جبهة أعداء الشعب الفلسطيني ليشمل كل يهود الكرة الأرضية لصالح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وهم ليسوا كذلك، ليس كل اليهود مع الصهيونية، مثلما ليس كل المسلمين مع داعش أو القاعدة أو مع حركة الإخوان المسلمين.
اليهودي الأميركي أو الفرنسي أو الأوروبي الذي لم يتجاوب مع برنامج الحركة الصهيونية الاستعمارية العنصرية ولم يأت إلى فلسطين فهو ليس عدواً إن لم يكن صديقاً للشعب الفلسطيني لأنه حافظ على مواطنته وقوميته لدى البلدان التي يعيش فيها حتى ولو حافظ على يهوديته واحترامها وهذا من حقه، مثل احترام المسيحي لمسيحيته، واحترام المسلم لإسلامه، وهو مواطن عربي أو أميركي أو بريطاني أو استرالي أو إفريقي.
تكرار استعمال تعبير التعاون «العربي اليهودي» في فلسطين، أو النضال المشترك «العربي اليهودي» أو النضال العربي أو الفلسطيني ضد «اليهود» غباء سياسي مفرط، وهبل فكري يفتقد للمبادرة الواعية، وتجاوب مجاني لفكر الصهيونية ومرادها وبرنامجها، وإذا كان إصرارا واعيا من قبل البعض على التعامل مع مفردة اليهود والشعب اليهودي تعبيراً عن قومية اليهود فهو متواطئ مع سبق الإصرار على هبوط وعيه السياسي أو فقدانه، وغياب قدرته على المبادرة، سواء كان شيوعياً، أو يسارياً، أو تقدمياً، أو ديمقراطياً، أو ليبرالياً، والتخلص منها والترفع عنها نحو تعبير «العربي العبري»، قومية مقابل قومية، أو «فلسطيني إسرائيلي»، هوية مقابل هوية، أو «إسلامي مسيحي يهودي»، دين مقابل دين، هذا هو الحصيلة المطلوبة وخاصة لدى شعبنا في مناطق 48، وهم الطليعة ويتبعهم شعبنا في مناطق 67، وهكذا كتابنا ومفكرونا في العالم العربي.
لا أزايد على أحد ولكنني أقرع الجرس والتحذير وكل هؤلاء هم أصحاب الضمير والوعي حيث نتعلم وننحني أمام قاماتهم وذواتهم الرفيعة.
شريط الأخبار القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم