اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكاتب الساخر لا تفارقه سخريته

الكاتب الساخر لا تفارقه سخريته
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
كان ريتشارد شريدان من أبرع الكتاب الساخرين في المسرح الإنجليزي. ورغم مضي نحو قرنين من الزمن منذ وفاته، فقلما مر عام دون أن تضج المسارح البريطانية بشيء من أعماله. وحتى بعد أن أصبح نائباً في البرلمان البريطاني، لم تفارقه روح السخرية، حتى في كلماته كنائب. وكان النواب والمتفرجون يتطلعون بشوق إلى مداخلاته وتعليقاته، بيد أن المسرح كان شغله الشاغل، كسب منه كثيراً مثلما خسر فيه كثيراً. وكان من خسائره الجسيمة فيه الحريق الذي شب في مسرحه الذي أنفق على تشييده كثيراً من ماله الخاص.
وكان تعرض المسارح في الغرب إلى الحريق شيئاً مألوفاً، نظراً لأنهم كانوا يشيدونها من الخشب، وينيرونها بشموع ومشاعل غازية، الأمر الذي يجعل اندلاع النيران فيها أمراً مألوفاً. وكذا كان مصير مسرح «الدروري لين» في منطقة كوفنت غاردن، بلندن. وما زال هذا المسرح قائماً الآن في الوست إند، ولكنه اليوم مشيد بالحديد والخرسانة، ومزود بأحسن وسائل الإطفاء ومنع الحريق.
بيد أن ريتشارد شريدان هذا شاء أن يعبر عن حبه وتعلقه بالمسرح في تشييد هذا البناء، فأنفق عليه كثيراً، وبالغ في تزيينه وزخرفته وتأثيثه، بحيث أصبح محطاً للأنظار واقتناء البطاقات لمجرد التفرج عليه من الداخل، واجتذاب الفتيات الحسناوات لزيارته. وكان معظم ما يقدم فيه من مسرحياته الخاصة، مما ضاعف من شعبية هذا المسرح؛ «دروري لين».
وبهذا المنطلق من الشغف بالمسرح، اعتاد شريدان على قضاء جل وقته فيه، إلى حد التغيب أحياناً من واجبه في البرلمان. بيد أنه في إحدى الأمسيات كان غائباً عنه عندما شبت النيران في عموم المسرح، في 24 فبراير (شباط) عام 1809. أسرع القوم للبحث عن صاحبه حتى عثروا عليه في إحدى حانات الوست إند؛ أبلغوه بما جرى في غيابه، فترك كل شيء وخف مسرعاً إلى المسرح الشهير الفريد الذي كلفه كثيراً من المال. نظر فرأى الدخان وألسنة النيران تتصاعد من كل جانب من جوانب البناية؛ لم يكن في يده أن يفعل أي شيء أمام هذا المشهد المريع. وكان رجال الإطفائية قد حضروا وجاءوا بمعداتهم لقمع الحريق، ومنعه من الانتشار إلى البنايات المجاورة.
وكانت أمام المسرح حانة «كوفنت غاردن» الشهيرة. أسرع إليها شريدان، وجاء بكرسي وطاولة على الرصيف المقابل، وأمر الخدم بإحضار قنينة شراب وقدح مناسب. فتح القنينة وصب منها شيئاً إلى قدحه، وراح يحتسي ما شاء من الشراب؛ كان منظراً غريباً أمام هذا الحريق الفظيع!
«ما هذا؟ مسرحك تلتهمه النيران وأنت جالس تتفرج وتشرب النبيذ؟!».. قال أحد أصحابه مستنكراً. فأجابه شريدان: «وماذا في ذلك؟ أفلا يصح لرجل أن يدفئ نفسه ويحتسي النبيذ أمام نار موقده؟!».. قالها ودخلت كلماته في تاريخ الأدب المسرحي لهذا الكاتب الساخر. وها أنا بدوري أستشهد بها.
شريط الأخبار اصابتان بحريق مبنى من 4 طوابق في عمان صافي قيمة الوحدة الاستثمارية لصندوق “ASE20” التابع للشركة المتحدة للاستثمارات المالية يبلغ 1.46 دينارًا يزن العرب: ما زال أمامنا الكثير لنقدمه في كأس العالم أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة «عليه ندر».. راهب هندى يقف منذ 5 سنوات وباقى 7 أخرى.. اعرف التفاصيل ولي العهد للنشامى قبل مواجهة الجزائر: “كل الأردن وراكم” السفارة الأردنية في واشنطن لجماهير النشامى: احضروا مبكراً وتأكدوا من شحن هواتفكم.. لبؤة طليقة تثير الذعر في حي سكني بالجزائر.. فيديو الذهب يصعد من أدنى مستوى في أسبوع بعد مؤشرات على تقدم في محادثات إيران ابو غزالة يكتب: التعليم بوصفه تحرراً في العصر الرقمي تسنيم: إيران ترفض العودة للمحادثات بعد تهديدات ترمب الأردن يستضيف اليوم اجتماعين لوزراء الخارجية العرب وجامعة الدول العربية مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء وفيات الاثنين 22-6-2026 ليس فقط 3 نقاط.. منتخب مصر يحقق 3 مكاسب تاريخية بالفوز على نيوزيلندا أجواء صيفية في أغلب المناطق حتى الخميس إجلاء رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق وزوجته من دولة عربية بشكل عاجل والكشف عن السبب الداخلية القطرية: انفجار في منطقة رأس لفان الصناعية بالدوحة الجيش: دماء الشهداء أمانة وحقوقهم لا تسقط بالتقادم الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب