من حماية الفاسدين الى حماية البلطجية

من حماية الفاسدين الى حماية البلطجية
أخبار البلد -  

في حادث الاعتداء على مهرجان سياسي في جرش, مساء السبت الماضي, ظلال لخلافات عشائرية, لكن المعتدين كانوا يشعرون, بالتأكيد, بأنهم يقومون بعمل مرغوب فيه من قبل جهات رسمية, وأنهم يتمتعون بالحماية. وقد اظهرت التطورات المؤسفة اللاحقة ان حدس المعتدين صحيح.

هناك معطيات تسمح بالاستنتاج ان اعتداءات البلطجة على فعاليات المعارضة, مخططة رسميا. لكن المسألة ربما تكون اكثر تعقيدا, بمعنى ان معارضي المعارضة موجودون بالفعل في المجتمع, وبعضهم مستعد للتعبير عن وجهة نظره بالعنف. الا ان اغراء استخدام هذه النزعات العنفية والخلافات العشائرية والتوجهات الرجعية لقيادات ميدانية, لا يتسم بأي قدر من الحكمة من وجهة نظر الدولة .

الحراك الشعبي الاردني هو حراك سلمي ومضبوط سياسيا. وينطلق قادة هذا الحراك من حرص مسؤول على كيان الدولة, و يتبعون استراتيجية الضغط المستمر, لكن المحدود وغير العدائي, على النظام, للتجاوب مع مطالب الاجماع الاردني فيما يتصل بمراجعة ملفات الفساد والخصخصة ومحاكمة الفاسدين وتنمية المحافظات وتغيير الطبقة السياسية وتأكيد اليات الحكم الدستوري والدفاع عن الكيان الوطني. وما تزال الاغلبية تعتقد بأنه من الممكن اجراء هذه الاصلاحات في ظل النظام لا ضده. وهذا ما يلحّ عليه المهندس ليث شبيلات المحسوب راديكاليا ومعه القسم الاساسي من قادة المعارضة الوطنية.

هذه الفرصة الاستثنائية والمتعلقة بحسابات اردنية معقدة, لم يتم حتى الان الافادة منها لاعادة ترتيب البيت الاردني جذريا ولكن توافقيا.

على المستوى السياسي استنزفت محاولة اقرار المادة 23 المصمّمة لحماية الفساد, المزيد من الثقة المتداعية بالاستراتيجية التوافقية, وبدأت مجموعات شبابية تعرب عن غضب غير مسبوق, وتتفلّت نحو المواجهة. وتبذل قيادات الحراك الشعبي جهودا استثنائية في الميدان لتلافي ذلك الانفلات.

ومن المفروض, في اي تصوّر عقلاني, ان تنظر قيادات النظام الى تلك الجهود بروح ايجابية, وتعمل على تشجيع وتسهيل المهرجانات السياسية واللقاءات الشعبية لقادة المعارضة الوطنية. فربما يشكل هؤلاء, اليوم, الامكانية الوحيدة للتفاهم مع شباب الحركة الوطنية الاجتماعية.

لكن, ما يحدث يتسم بانعدام العقلانية. فالتصعيد السياسي وتشجيع العنف يأتي من طرف الجهات الرسمية. وهو ما يمثّل هدية على طبق من ذهب للعناصر المتطرفة ذات الاجندة غير الاردنية التي تم عزلها شعبيا وسياسيا, لكنها تطل برأسها مع كل اجراء رسمي يثير الغضب الشعبي.

طريق حماية الفساد والبلطجة يؤدي الى التصعيد والعنف المضادين. وأخشى ان الوضع سيفلت من ايدي الحكم ومن ايدي المعارضة معا. وهي لحظة مفصلية: فإما تفاهم جدي بينهما على الاصلاحات المطلوبة وإما مواجهة احتمالات الانفلات السياسي والامني.

يقول لي ناشط شبابي مسيّس ومتزن : " اشعر وكأننا, في مسعانا لضبط الحراك الشعبي, نعاند مسيرة التاريخ". لكنني اؤمن ان البشر هم الذين يصنعون تاريخهم في لحظات جنون تترك التاريخ على سجيته.


شريط الأخبار إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!!