الأردن .. الحياد مطلوب

الأردن .. الحياد مطلوب
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
نجح الأردن خلال السنوات الأخيرة، وبصورة معقولة، في انتهاج سياسة حياد إيجابي إزاء العديد من الأزمات والملفات الإقليمية الساخنة، ونأى بنفسه عن صراعات سعت أطراف إقليمية ودولية إلى إقحامه فيها لحساباتها ومصالحها الخاصة، غير آبهة بتداعيات ذلك على مصالحه السياسية والأمنية والاقتصادية.

ومع أني أكدت في مقالات سابقة على ضرورة مواصلة الأردن ذات النهج والسياسة التي جنّبته دفع الكثير من الكلف والأثمان غير المحتملة رغم تفويتها بعض المكتسبات الآنية المحدودة، فإن ما يدفع إلى إعادة التأكيد على أهمية لزوم الحياد ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة بالغة الخطورة.

إذا كان الحياد الإيجابي في حالة الأردن وظروفه ومعطياته مهمّا ومطلوبا في فترات سابقة، فإنه يغدو أكثر أهمية وإلحاحاً في ظل التصعيد المتدحرج بين إيران وإدارة الرئيس الأمريكي ترمب في إعقاب اغتيال قاسمي سليماني.

فليس ثمة ضمانات لعدم انزلاق الأمور نحو اشتباكات ومواجهات إقليمية ودولية خطرة، رغم استبعاد كثيرين لفرص اندلاعها بفعل إدراك الطرفين، الأمريكي والإيراني، لعواقبها الوخيمة. لكن السؤال يبقى مطروحاً: ماذا إذا اشتبك الطرفان وتزايدت الضغوط على الأردن من الولايات المتحدة وأطراف إقليمية للاصطفاف إلى جانبها؟

لقد تعرّض الأردن لضغوط شديدة خلال الأعوام الفائتة من أطراف سعت لإلحاقه بمواقفها تجاه الأزمة السورية والأزمة الخليجية والتصعيد مع تركيا، وحين أبدى ممانعة واتخذ مواقف متحفظة وانحاز لمصالحه وأولوياته، لم يكن الأمر مرضياً لتلك الأطراف التي عملت على معاقبته اقتصادياً، وربما يكون بعضها حاول التأثير في معادلاته الداخلية.

في الموقف من التصعيد الإيراني الأمريكي، من مصلحة الأردن البقاء بعيداً عن مساحات الاشتباك السياسي والميداني. كذلك الحال بالنسبة لليبيا التي تحوّلت إلى ساحة صراع واستقطاب إقليمي بين تركيا وأطراف عربية إقليمية، لا مصلحة للأردن بأن يتورط فيها، حيث لا يخدمه الانحياز إلى حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، ولا الوقوف في مربع حفتر المدعوم من بعض الأطراف العربية.

هي لحظات صعبة دون شك، والحياد لن يكون بلا ثمن، لكنه قد يكون الخيار الأسلم، وهو وإن لم يعد على الأردن بمكاسب آنية، فإنه لا شك يجنّبه تداعيات الانحياز في ظل متغيرات يصعب التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

لقد تحمّل الأردن لسنوات تبعات ممانعته وحياده وانحيازه لمصالحه وأولوياته، والمطلوب مزيد من الحياد والممانعة، التي لا تعني بالضرورة السلبية وضعف الحضور وغياب الدور الإقليمي.
شريط الأخبار الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني "هيئة الاتصالات" تحذر الأردنيين قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟