2019 .. البشرية تنتفض..!

2019 .. البشرية تنتفض..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-

لم يسبق وأن كانت الاحتجاجات الشعبية على الأنظمة السائدة بمثل هذا الانتشار في مختلف أنحاء العالم وبكل هذا العدد من المشاركين. وكان العام 2019 بشكل خاص أشبه بصرخة عالية وجمعية للبشرية المعذبة التي لم تعد تتحمل ما راكمته العقود والقرون من مظالم، بحيث استأثر القلة بالامتيازات والثروة والنفوذ على حساب الغالبية العظمى من مواطني الكوكب. ويبدو أن الألم يبلغ أقصاه، حيث العالَم خلوُّ من اليقين، والصراع يتغلب على التعايش والسلام، والعولمة تؤلب القوى العالمية على أحلام الأفراد في الأركان التي كانت قصية وناجية نسبياً من الأطماع.
من تشيلي، إلى فنزويلا، إلى بريطانيا، إلى هونغ كونغ، ولبنان والعراق، والجزائر والسودان، وإيران والبرازيل، وبيرو والإكوادور، وكولومبيا وكتالونيا، والكثير من الأماكن الأخرى، يخرج الناس إلى الميادين والشوارع لإسماع أصوات الاحتجاج. وكما يقول تقرير بانورامي لصحيفة "الغارديان” البريطانية، فإن "للاحتجاجات الدائرة اليوم وفي الأشهر الماضية في شوارع المدن حول العالم لها دوافع متفاوتة، لكن الوقود مألوف: طبقات وسطى راكدة؛ وديمقراطية مخنوقة؛ واقتناع عميق حتى العظام بأن الأمور يمكن أن تكون مختلفة –حتى لو أن البديل ليس واضحاً دائماً”.
تقول الكثير من الأصوات اليوم أن النظام العالمي الذي تصفه بأنه حافظ على الاستقرار العالمي منذ الحرب العالمية الثانية ينهار. ويفسر البعض ذلك بأن الولايات المتحدة تتخلى عن دورها في قيادة ذلك النظام، وينادونها لكي تستعيد ذلك الدور. ولكن، أي نظام واستقرار هما اللذان سادا العالم في هذه الفترة وبهذه القيادة؟ في الحقيقة، استأثرت قوى قليلة في العالم، وخاصة الولايات المتحدة نفسها، بالهيمنة والحصانة والامتيازات، وبطريقة هي وصفة لانعدام العدالة، وتركيز الثروة والقوة، والانتهازية الصفيقة، وتجاهل رغبات الكثرة لحساب النخبة. وإذا كان أحد يشكك في كوارث ذلك "النظام”، فلينظر فقط إلى المآلات التي أخذ العالم إليها والتي تعبر عن نفسها بوضوح في هتافات الساخطين في كل مكان مطالبين بالبديل –حتى لو لم يكن واضحاً.
في العالم العربي، ساد لفترة طويلة انطباع بأن شعوبنا فقدت حساسيتها وتبلدت من شدة الضغط والتخويف ووحشية السلطات. وبالإضافة إلى الهزائم القومية التي تسببت بها النخب والأنظمة الحاكمة، اضطلعت هذه الجهات بمهمة كان شغلها الأول: ترويض أي نزعات شعبية للجموح والانطلاق وارتياد الآفاق، تماماً كما فعل البشر بالخيول عندما حرموها انطلاقها البري ووضعوها في الحظائر وجلدوها بالسياط حتى تكون سهلة القياد وصالحة للركوب. وعند نقطة ما، بدا وكأنهم أوصلوها إلى ما وصفه المتنبي: "ما لِجُرحٍ بميِّتٍ إيلامُ”.
ثم، نشطت الأجهزية الحيوية التي لا يمكن أن تموت في الشعوب، وخرج العرب إلى الشوارع بعد أن لم يعُد الهوان المفروض عليهم يُحتمل. ووجد المحتجون الساخطون في الشوارع العربية أنفسهم أمام قوى راسخة عنيدة عملت طوال وجودها على إعدام البدائل وطرح نفسها باعتبارها البديل الوحيد الصالح. وفي الكثير من الأماكن، عادت النخب الجشعة المتعالية نفسها ملتفة إلى سُدة السلطة، أو تكالبت مختلف القوى لإجهاض تطلعات آخرين وإغراقهم في الحروب الأهلية وتدخلات القاصي والداني لإجهاض مشروعاتهم وتخريب بلدانهم. وظن المراقبون أن هذه هي نهاية المحاولة التي لا بد أن يعقبها نوم طويل.
ولكن، في 2019، بعد كل ما فعلته "الثورة المضادة” بتجارب "الربيع” في 2011 وما تلاها، خرج العرب في الجزائر والسودان والعراق ولبنان ليعلنوا أن الرضى بالوضع الراهن ليس خياراً. إنه ببساطة وضع يشترط التخلي عن الكرامة، والرضى بفقدان الأمن الاجتماعي والاقتصادي، والعيش بالفتات الذي لا يقيم الأود من الثروات الوطنية المنهوبة، والقبول بأن يتنكب ظهور الناس الأقربون والبعيدون دون أن يُسمح لهم بالاستراحة أو الاحتجاج أو اختيار الطريق.
في 2019، أكد العرب انضمامهم الحتمي إلى الاحتجاج العالمي على ما أُخِذت إليه البشرية، وتخلصهم من الخوف والسعي إلى استكشاف البدائل مهما كانت غامضة. وبالإضافة إلى التعبير الواضح عن السخط من توزيع السلطة والثروة، عبر العرب عن ضيقهم بالدين السياسي واستخدام البعض للإيمان لتحقيق غايات دنيوية. ولذلك يهتف اللبنانيون والعراقيون ضد الطائفة والمذهب، إلى جانب العرق والحزب والجهوية.
الآن، يذهب عام ويأتي آخر والعاَلم أكثر عوزاً لليقين وغنى باحتمالات الانفجار. لكن البشرية تعلن أن الأمور يمكن أن تكون مختلفة، ويجب أن تكون.


 
شريط الأخبار نقيب المقاولين وأعضاء من النقابة يشاركون في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة بلدية الفحيص تطلق اسم الشهيد السلايطة على أحد شوارع المدينة ملفات إبستين تعود للواجهة بعد هزيمة الجمهوريين وفاة النائب السابق محمد موسى الغويري آلاف الأردنيين يصِلون لمسجد المشيرفة لتشييع جثمان الشهيد السلايطة متفوقا على 15 ألف طبيب بأمريكا.. اردني يحقق إنجازا عالميا أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة