عندما يموت الفقير ألما أو قهرا

عندما يموت الفقير ألما أو قهرا
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
هكذا هم الفقراء، يموتون إما من الألم أو من القهر دون أن يلتفت أحد لأنينهم، ودون أن تمتلأ بيوت عزائهم بالمعزين إلا من أقاربهم ومن يماثلونهم بالفقر والقهر. أمس اكتشفنا لأول مرة أن تأمين الفقراء الصحي، ليس مأمونا، ولا يشكل مأمنا لهم يتعلّقون به للنجاة من مقصلة الموت المحتوم، فهو يفتقر للعدالة الواجب على الحكومة توفيرها لكافة المواطنين دون تمييز طبقي مقيت يعود بهم إلى زمن الاقطاع والعبيد. الحكومة أعلنت قبل أيام أن من يعاني من أعراض الجلطة القلبية بإمكانه اللجوء إلى أقرب مستشفى ليتلقى العلاج بالقسطرة لينجو من الموت، وهذه المستشفيات ليست فقط الحكومية والجامعية والعسكرية بل والخاصة أيضا. غير أن الذي حصل أمس الأول، أن مريضا راح ضحية الفقر الذي لاحقه في حياته وكان سببا في بؤسه وشقائه وسببا في مماته، بعد أن عجز وزير الصحة، حسب التصريحات، عن توفير سرير للمريض في مستشفى جامعي أو حكومي لإجراء عملية قسطرة، فمات وهو ينتظر إخلاء مريض سريرا له علّه يلقى ما يحتاجه من علاج. هذا السيناريو الذي استمع الأردنيون إليه خلال اليومين الماضيين، أثار سؤالا مفاده، أين الحزمة الحكومية الرابعة وما أعلن عنه وزير الصحة عن اتفاق يُمكّن مرضى الجلطات القلبية من اللجوء إلى أقرب مستشفى ومنها الخاصة لتلقي علاجا ينجيه من الموت؟. الإجابة كانت صاعقة، بما استمعنا إليه من أحد النواب، مفادها، أن المريض كان يمتلك "تأمين فقراء" وهذا لا يخوله اللجوء إلى مستشفى خاص. الحادثة الأليمة طرجت سؤالا آخر مفاده أين تصريحات وزير الصحة التي فاضت بها وسائل الإعلام عن زيادة عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية بواقع 1000 سرير لتصبح 6200 سرير؟. للأسف، الفقير لدينا يعاقب في كل الأحوال والحالات، وهو رغم أنه يدفع كغيره الضرائب بكافة مسمياتها إلا أنه لا يحظى بذات المعاملة، بل إن قدره في مثل هذه الحالة محكوم بالموت إما قهرا أو وجعا وألما. لذلك، لا يحق لرئيس الوزراء أن يشبّه الواقع الصحي لدينا بأوروبا، ولا بأي شكل من الأشكال، حتى وإن برّر ذلك من زاوية الإنفاق، لأن النتيجة ستكون واحدة هي أن مواطنا مات دون أن يحظى بما يستحق من رعاية طبية. مات لأنه فقير وتأمينه لا يخوله الحصول على فرصة بالعيش، ولأن القول بزيادة عدد الأسرى سقط أمام أول حادثة لم يتمكن فيها وزير الصحة بذاته من توفير سرير لمريض يعاني من حالة حرجة ومستعجلة. لذا، إن كنا نعاني فقط من سوء إدارة الانفاق؛ فما هو دور الحكومة إذن؟ وهل تنتظر من يضع لها خطة لتقوم بواجبها؟، كما تنتظر من الألمان أن يحلوا لها مشكلة الازدحامات المرورية؟. كيف نقارن نفسنا بأوروبا ومازلنا نشاهد مسنا يبكي ألما أمام مستشفى وفقير يموت لعدم توفر سرير، ولشعوره بالقهر بتمييزه طبقيا عن باقي خلق الله في التأمين الصحي مثلا، ودون تمييزه عن غيره عند دفع كل الضرائب والرسوم. لسنا مثل أوروبا مطلقا ولا يحق لنا القول بذلك؟.

شريط الأخبار الأردن تعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء