اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

علشان خاطر الوطن!

علشان خاطر الوطن!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يخطر في بالي كثيراً أن أسأل: مَن أول شخص سَيَّج قطعةً من الأرض وقال هذه لي، أو هذا "وطني”؟
وما "الوطن”؟ ما شكله؟ وهل تعرفه لو صادفته واقفاً عند المصعد؟
مَن الذي اخترع هذه الخرافة التي أشغلت الناس كل هذه القرون، وأجْرَت كل هذه الأنهار من الدم، وخلَّفت كل هذه المليارات من القتل!
حتماً ثمة ما هو غير الجشع للثروات، والنهم للسيطرة والنفوذ، ورغبة البشر العارمة بالتملّك. ثمة مَن سهر يحشو رأس ذلك الشخص طويلاً بأشياء لم نتوصل لها بعد.
ثمة من خدعه، أو وعده بغنيمةٍ أو زيَّن له فكرة "الحدود”، وتسييجها بالأناشيد الحماسية!
هكذا ولد الإنسان، وُلد وهو يصرخ.. كأنَّ شيئاً ما انسرق منه في غيابه!
من الذي زَوَّق أول قطعة قماش، وسمّاها "العلَم” وقرَّر أنه سيموت من أجلها!
من الذي اخترع مفاهيم من قبيل "وحدة التراب الوطني” و”كامل السيادة”، وجعل الناس عبيداً لدى الصحراء، ينظمون الشِّعر في غبارها!
مِن أين جاءت فكرة الدول وتقطيع الأرض وتقاسمها، وكان يمكن لسكّان هذا العالَم جميعاً أن يسهروا معاً ويتناولوا العشاء معاً كأيّ أقارب حميمين في مهرجان فسيحٍ من المحبة والضحك والاحتفال.
لو لم تستبدّ تلك الفكرة الشيطانية برأس ذلك الشخص لكنّا الآن نتسكَّع في أرجاء الكرة الأرضية بلا لغات وبلا جينات تتقاتل وبلا ثارات.
لو أنَّه -ذلك الشخص الذي لا نعرفه- تجاهل تلك الفكرة حين خطرت في باله، ونام متصالحاً مع جيرانه، مطمئناً على الشجرتين والعصافير الثلاثة التي هي كل ثروته، لَما كنا نخسر كل هذه المليارات من الدولارات ومن القتلى كل سنة: دفاعاً عن فكرة الوطن!
أنا ما زلتُ مبهوراً بفكرة الموت من أجل الوطن، شأن كل الحمقى في هذا العالَم، وما زال طَعمُ الأناشيد الحماسية في فمي، لكنّني أتساءل عن كل الجدوى من ذلك في آخر التاريخ (الدول أيضاً لديها ما يشبه آخر العمر بالنسبة للأفراد).
يوماً ما حين نصحو على.. أو بالضبط حين لا نصحو، أقصد حين يمزع واحدٌ من أحفاد أحفادنا المقبلين، آخر ورقةٍ في الروزنامة، حين ينتظر الناس طلوع الصباح ساعة.. ساعتين.. ثلاثين ساعة.. ولا يطلع!
حينها من سيرث هذه الدول وهذه الأمجاد والجيوش العظيمة والمقابر الهائلة، حين يلفّ ملاك النهايات خلال خمس دقائق على كل عواصم العالم ليجمع في يده ضُمَّة أعلام.. أعلام الدول كلها.. ويعلن انتهاء العمر.
ما الذي كان يضرّ، سيسأل ولدٌ أمَّه حينها، لو أن ذلك كله لم يحدث!
لو أن العالَم كان حديقة ألعاب.
وعلى أحدٍ ما أن يتقدَّم ليشرح ويبرّر ويقدم الفوائد التي جنيناها من كل تلك الحروب ومن كل تلك العنجهيات التي لفقناها باسم الوطن، ومن "أجل خاطره”.
وعلى الوطن يومها أن يجلس طائعاً، مثل تلميذٍ كثير الأخطاء، أمام أمٍّ ثكلى بثلاثة أبناء ليشرح لها أين راح بهم؟!
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء