علشان خاطر الوطن!

علشان خاطر الوطن!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يخطر في بالي كثيراً أن أسأل: مَن أول شخص سَيَّج قطعةً من الأرض وقال هذه لي، أو هذا "وطني”؟
وما "الوطن”؟ ما شكله؟ وهل تعرفه لو صادفته واقفاً عند المصعد؟
مَن الذي اخترع هذه الخرافة التي أشغلت الناس كل هذه القرون، وأجْرَت كل هذه الأنهار من الدم، وخلَّفت كل هذه المليارات من القتل!
حتماً ثمة ما هو غير الجشع للثروات، والنهم للسيطرة والنفوذ، ورغبة البشر العارمة بالتملّك. ثمة مَن سهر يحشو رأس ذلك الشخص طويلاً بأشياء لم نتوصل لها بعد.
ثمة من خدعه، أو وعده بغنيمةٍ أو زيَّن له فكرة "الحدود”، وتسييجها بالأناشيد الحماسية!
هكذا ولد الإنسان، وُلد وهو يصرخ.. كأنَّ شيئاً ما انسرق منه في غيابه!
من الذي زَوَّق أول قطعة قماش، وسمّاها "العلَم” وقرَّر أنه سيموت من أجلها!
من الذي اخترع مفاهيم من قبيل "وحدة التراب الوطني” و”كامل السيادة”، وجعل الناس عبيداً لدى الصحراء، ينظمون الشِّعر في غبارها!
مِن أين جاءت فكرة الدول وتقطيع الأرض وتقاسمها، وكان يمكن لسكّان هذا العالَم جميعاً أن يسهروا معاً ويتناولوا العشاء معاً كأيّ أقارب حميمين في مهرجان فسيحٍ من المحبة والضحك والاحتفال.
لو لم تستبدّ تلك الفكرة الشيطانية برأس ذلك الشخص لكنّا الآن نتسكَّع في أرجاء الكرة الأرضية بلا لغات وبلا جينات تتقاتل وبلا ثارات.
لو أنَّه -ذلك الشخص الذي لا نعرفه- تجاهل تلك الفكرة حين خطرت في باله، ونام متصالحاً مع جيرانه، مطمئناً على الشجرتين والعصافير الثلاثة التي هي كل ثروته، لَما كنا نخسر كل هذه المليارات من الدولارات ومن القتلى كل سنة: دفاعاً عن فكرة الوطن!
أنا ما زلتُ مبهوراً بفكرة الموت من أجل الوطن، شأن كل الحمقى في هذا العالَم، وما زال طَعمُ الأناشيد الحماسية في فمي، لكنّني أتساءل عن كل الجدوى من ذلك في آخر التاريخ (الدول أيضاً لديها ما يشبه آخر العمر بالنسبة للأفراد).
يوماً ما حين نصحو على.. أو بالضبط حين لا نصحو، أقصد حين يمزع واحدٌ من أحفاد أحفادنا المقبلين، آخر ورقةٍ في الروزنامة، حين ينتظر الناس طلوع الصباح ساعة.. ساعتين.. ثلاثين ساعة.. ولا يطلع!
حينها من سيرث هذه الدول وهذه الأمجاد والجيوش العظيمة والمقابر الهائلة، حين يلفّ ملاك النهايات خلال خمس دقائق على كل عواصم العالم ليجمع في يده ضُمَّة أعلام.. أعلام الدول كلها.. ويعلن انتهاء العمر.
ما الذي كان يضرّ، سيسأل ولدٌ أمَّه حينها، لو أن ذلك كله لم يحدث!
لو أن العالَم كان حديقة ألعاب.
وعلى أحدٍ ما أن يتقدَّم ليشرح ويبرّر ويقدم الفوائد التي جنيناها من كل تلك الحروب ومن كل تلك العنجهيات التي لفقناها باسم الوطن، ومن "أجل خاطره”.
وعلى الوطن يومها أن يجلس طائعاً، مثل تلميذٍ كثير الأخطاء، أمام أمٍّ ثكلى بثلاثة أبناء ليشرح لها أين راح بهم؟!
شريط الأخبار الأردن تعاقد مع سوريا لاستيراد 400 طن من اللحوم الحمراء القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء