إصلاح يهدف إلى الفساد وعدل يهدف إلى الظلم

إصلاح يهدف إلى الفساد وعدل يهدف إلى الظلم
أخبار البلد -  

يحتاج الإصلاح إلى قليل من الفساد، ويحتاج العدل إلى قليل من الظلم. ولكن الفساد يحتاج إلى كثير من الإصلاح، والظلم يحتاج إلى كثير من العدل. وهكذا ببساطة يمكن النظر بريبة شديدة إلى مسار الإصلاح في بلدنا، لأنه وببساطة لم تتأكد نوايا الإصلاح؛ فالحكومة لم تفعل شيئا منذ تشكيلها سوى اللعب في الوقت الضائع، أو مجرد تمضية الوقت. لم تقدم الحكومة على خطوة واحدة تؤكد نوايا الإصلاح، أو حتى أداء المهمات الموكلة إليها بأمانة، لم يلاحظ المواطن تحسنا في حياته، لم يتحسن الإنفاق العام ولا الهدر، لم تتح الفرص بعدالة، ما تزال الفرص تمنح وفق قواعد نخبوية ومحسوبية وارتجالية، لا يصدق أحد أن المنحة السعودية ذهبت في معظمها لدعم المحروقات وتغطية افتراض المعونات الخارجية، لأن المحروقات بمجملها تحقق أرباحا، وليست مدعومة كما يحاول وزير المالية ورئيس الحكومة أن يسمّما أبداننا بمناسبة وبغير مناسبة. لم يتحسن من التعليم سوى نتائج الثانوية العامة الخيالية في مدى تفوقها لدرجة تجعلنا نعتقد أن لدينا من العباقرة والمتفوقين أكثر من اليابان، لم تتحسن الخدمات الصحية ولا الرعاية الاجتماعية، لم تعدل التشريعات الضريبية (رغم أن الملك أكد على ضرورة ذلك)، وظلت الإيرادات الضريبية تقصم ظهور الفقراء ومتوسطي الحال وتحابي الأغنياء والبنوك والشركات، التقارير السنوية للشركات والبنوك تظهر زيادة في الأرباح وانخفاضا في الضرائب، وحال المواطنين يظهر مزيدا من الفاقة ومزيدا من الضرائب، لم تتقدم الشركات ببرامج للمسؤولية الاجتماعية سوى عمليات للعلاقات العامة والمنّ والأذى. والخلاصة فلا يمكن النظر إلى الديمقراطية الجميلة والأنيقة التي تتسلى بها النخب والقيادات السياسية (الرسمية والمعارضة والنيابية) سوى أنها  شيء يشبه حفلة جميلة من الموسيقى والشراب والطعام والابتسام، مثل البرامج السياحية والترفيهية في بلادنا والمسماة مؤتمرات علمية وفكرية، تقدم فيها ثرثرة علمية جميلة مصحوبة بـ"الداتا شو" والرسوم البيانية والأرقام، لكنها ليست أكثر مما يلزم لتحويل السياحة إلى بحث علمي!
لا تفعل المجتمعات بهذه الديمقراطية الأنيقة والمعزولة سوى ما يفعله أطفال جائعون ومشردون ومحرومون من أساسيات الحياة بألعاب الـ"بلاي ستيشن"، ولكن لماذا أغامر بالاتهام برغم الإقرار بالأهمية (النظرية) للإصلاحات الجارية على قدم وساق؟ لأنه وببساطة لا يحتاج الإصلاح إلى كل ذلك ولم تكن مشكلته حتى اليوم (على الأقل) تلك الحفلة الإصلاحية، فالمجتمعات تحتاج إلى التمكين؛ أن تمكن من المشاركة والسيادة على الموارد والمرافق، وأن تتمتع بعدالة بالموارد والنفقات العامة، وهذا لا يحتاج سوى إدارة حكومية ومجتمعية رشيدة. وللأسف الشديد، فإن كل ما جرى حتى اليوم لم يضف شيئا سوى ما يشبه إتاحة الألماس والكافيار في الأسواق بحرية تامة!

شريط الأخبار ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون القصة الكاملة لأغرب سيارة صنعتها هوندا ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار فوكس سبورت الدولية: موسى التعمري أحد أبرز اللاعبين الأردنيين الذين يستحقون المتابعة موافقة على ثاني إصدار صكوك إسلامية خاصة قابلة للتداول في بورصة عمّان الرئيس الأمريكي ينشر لقطات من كاميرا مراقبة للحظة إطلاق مسلح النار (فيديو) وظائف شاغرة للاردنيين- تفاصيل وفيات الأحد 26-4-2026 تطورات الطقس.. استقرار مؤقت يعقبه انخفاض وأمطار متفرقة في المملكة "أعتقد أنني كنت المستهدف".. ترامب ينجو من محاولة اغتيال في عشاء مراسلي البيت الأبيض إجلاء ترامب بعد سماع أصوات طلقات نارية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية