اختبار بريطانيا الكبير

اختبار بريطانيا الكبير
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
مفهوم أن لكل انتخابات في الدول التي تعتمد النظام الانتخابي للحكم، سواء برلماني، أو رئاسي، سماتٍ تتسم بها. ضمن هذا السياق، لم تختلف بريطانيا، بدورها، عن غيرها. لكن انتخاباتها البرلمانية غداً، متميزة عما سبقها، ليس فقط لأنها الأولى التي تُجرى نهار خميس كانوني منذ ستة وتسعين عاماً (آخر اقتراع عام بريطاني جرى في شهر ديسمبر/ كانون الأول كان يوم 6-12-1923)، ولا أيضاً بسبب الظروف التي فرضت إجراءها فرضاً، ولا كذلك بشأن اختلاف ما واكب شعواء حملاتها من أجواء ساخنة، وشطط في مفردات نطق بها عدد من الساسة، أو ما تضمنته من أضغاث أحلام في إطار وعود انتخابية، الأرجح أن يستحيل تنفيذها، إضافة لكل ما سبق، يمكن القول إنها انتخابات مختلفة لأن الواضح، لكل متابع عن قرب، بعقل بارد وتفكير محايد، أن ما سوف يترتب على نتائج اختبار بريطانيا الكبير يوم غد، سيثبت أنها حدث غير مسبوق، منذ خاضت قبائل قوم شكسبير أول معاركها الانتخابية قبل أكثر من مائتي عام، تحديداً نهار 22 يوليو (تموز) سنة 1802.
ما أخطر المُتوَقع؟ في حال تمكن حزب «العمال» من الحصول على أغلبية مطلقة، تؤهل زعيمه جيرمي كوربن لتسلم مفاتيح «10 داوننغ ستريت»، تتوقع أوساط اقتصادية أن يشد الرحال إلى خارج بريطانيا عدد من الشركات العالمية، وكبار حيتان الأعمال والمستثمرين الأجانب، ومن ثَمّ سوف تترتب على تلك الهجرة إضافة أعداد كبيرة إلى طوابير البطالة. في المقابل، إذا فاز «المحافظون»، بأغلبية كاسحة فإن الخطر المُتوقع، الذي كاد خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة يأخذ شكل هاجس يؤرق كثيرين، يتمثل في احتمال أن يدفع «المحافظون» المجتمع البريطاني نحو مزيد من الخصخصة، بما يزيد الهوة بين الطبقات لدرجة إلغاء الطبقة الوسطى نهائياً، إضافة إلى إمكانية وضع هيئة الخدمات الصحية على طاولة البيع، ضمن أي صفقة اقتصادية محتملة مع الولايات المتحدة قد يتوصل إليها كلٌ من بوريس جونسون والرئيس دونالد ترمب، رغم أن كلاً منهما شدد على أن الأمر مستبعد تماماً.
فرص فوز «العمال» بأغلبية مريحة في مجلس العموم، تتضاءل أمام نفور نسبة معتبرة من تشدد التوجه اليساري عند زعيمه جيرمي كوربن، ورغبته في إعادة بريطانيا إلى زمن تأميم الخدمات العامة، وهو ما تضمنه برنامج الحزب الانتخابي. لكن ما سبق لا ينفي حقيقة وجود شعبية ملحوظة للرجل السبعيني العمر بين أجيال الشباب، وتحديداً في أوساط طلاب الجامعات، خصوصاً بعد تبني الحزب بند إلغاء الرسوم الجامعية، وتقديم خدمة الإنترنت مجاناً لكل بيت. بالطبع، كلام شعبوي معسول، لذا من الطبيعي أن يشد الانتباه وأن يجلب الشعبية، لكن توفير المال لتنفيذ هكذا وعود أمر صعب، حتى في حال فرض ضرائب مرتفعة على الأغنياء.
بالمقابل، تتراجع أيضاً فرص الفوز الكاسح أمام «المحافظين»، ليس فقط بسبب التخوف مما يتسم به شخص بوريس جونسون، زعيم الحزب، الذي أوقع نفسه مرات عدة في مآزق أفقدته ثقة نسبة معتبرة، ليس بسبب انزلاق لسانه فحسب بتصريحات غير مسؤولة، بل أيضاً بفعل التخوف مما سيتبع سياسة الاندفاع في تطبيق «بريكست»، الأمر الذي أدى إلى وقوف محاربين قدماء في صفوف «المحافظين»، مثل جون ميجور، ومايكل هيسلتاين، وكينيث كلارك، ضد فوز حزبهم بأغلبية مطلقة، وهذا أيضاً من سمات اختلاف انتخابات يوم غد عن سابقاتها، إذ دعا أولئك المحافظون الكبار علناً إلى التصويت لصالح حزب «الليبراليين الديمقراطيين»، للحيلولة دون حصول بوريس جونسون على أغلبية كاسحة تمكنه من تنفيذ «بريكست» وفق ما يشاء.
الانقسام داخل «المحافظين» سوف يتيح، على الأرجح، الفرصة أمام صعود فرص «الليبراليين الديمقراطيين» في الحصول أصوات ناخبين كثر. يعزز ذلك الاحتمال أيضاً عدم تأكد شرائح معتبرة مما سوف يترتب على فوز «العمال» بأغلبية مطلقة. السيدة جو سوينسون، الشابة المُنتَخبة حديثاً لزعامة «الليبراليين الديمقراطيين»، تأمل في أن تعيد لحزبها أمجاده التاريخية القديمة. لعلها ترى في نفسها الصورة المعاصرة للسياسي الليبرالي العتيق ويليام إيورات غلادستون، الفائز في انتخابات 1868. لكن ذلك حلم صعب التحقيق، أما الممكن فهو أن يلعب حزب سوينسون دور المتحكم في تشكيل حكم ائتلافي يجمعه مع إما «العمال» أو «المحافظين». كل الاحتمالات في اختبار بريطانيا الكبير غداً تبقى قائمة.
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء