خطاب الكراهية من منظور حقوقي وإنساني

خطاب الكراهية من منظور حقوقي وإنساني
أخبار البلد -   الكلمات يمكن أن تتحول إلى سلاح... فخطاب الكراهية يقوض التنوع والتماسك الاجتماعي ويهدد القيم والمبادئ المشتركة التي تربطنا»، هذه الانعكاسات الخطيرة لقوة الكلمة إذا ما حملت في طياتها بذور الكراهية؛ هي ما دفعت إلى تبني الأمم المتحدة الثامن عشر من شهر حزيران من كل عام، يومًا دوليًا لمكافحة خطاب الكراهية خاصة في ظل ما يشهده العالم من ارتفاع وتيرته وانتشاره في أشكال مختلفة.

خطورة هذا الخطاب كما أشارت إليه الأمم المتحدة تكمن في أن نشر الكراهية أمر يستخدمه أولئك الذين يرغبون في زرع الانقسامات وتشتيت الانتباه عن القضايا الحقيقية، ما يؤدي إلى نشوء أو تغذية التعصب والتمييز والتحريض على العنف.
بالرغم من خطورة هذا الخطاب، إلا أنه وعلى المستوى الدولي ما يزال العالم يفتقد لتعريف واضح ومتفق عليه لخطاب الكراهية، بالرغم من المحاولات العديدة والمبادئ الدولية التي وضعت معايير لاعتبار خطاب ما على أنه خطاب للكراهية، ووضعت الأطر العامة للحدود الفاصلة بين ما يعد حرية للتعبير وما يعد خطابًا للكراهية.
وفي هذا الإطار كانت المعايير الدولية لحقوق الإنسان جلية وواضحة في حث الدول الأطراف إلى تجريم خطاب الكراهية الذي يشكل تحريضًا على التمييز أو العداوة أو العنف كما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ولكن وفي سياق متصل، وقبل أن يكون خطاب الكراهية مخالفًا للقوانين الدولية والوطنية الوضعية، ماذا يعني أن تكره على المستوى الإنساني؟ ماذا يعني أن تكون مؤججًا وحارسًا للكراهية وناشرًا لها؟ ماذا يعني أن يصل الإنسان إلى مرحلة يكرس أدواته وفكره من أجل نشر البغض والكره نحو فئة أو فرد أو دولة ما؟
في الواقع أن تكره، هي مرحلة تتجاوز الكينونة الإنسانية الطبيعية، أن تكره يعني أن تخالف قوانين الله على الأرض القائمة على احترام الكرامة الإنسانية، أن تتنصل من إنسانيتك لصالح عصبيات وهويات ضيقة، أن تسير عكس منظومة الحياة قبل أن تسير عكس المنظومة القانونية أو تعد مخالفًا لها، أن تكره أن تكون ضد الآخر وضد قيم الحق والعدالة والأخوة.
أن تكره هو بالضرورة أن تستهين بحجم ما تخلفه الكلمات وما تتركه في النفوس، وما دفعت البشرية ثمنًا له نتيجة البغضاء والتحريض ضد الآخر - وما تزال - من أرواح أزهقت إعلاءً لمشاعر الضغينة وانتصارًا لصوت الكراهية «فالكلمة نور وبعض الكلمات قبور».
أن يكره الإنسان وأن يمارس هذه الكراهية بأفعال ملموسة يعني أن يرتضي الخروج من السلام والتعايش الإنساني إلى حالة التنازع والانشقاق، أن يرتضي العيش في حلقة مفرغة من العنف المتجدد والخسائر التي لا تقدر بثمن.
إن مكافحة خطاب الكراهية هو واجب إنساني قبل أن يكون واجبًا وفرضًا وإلزامًا دوليًا أو وطنيًا، هو عمل يتطلب أن نعيد صياغة الرواية والمشهد الإعلامي والإنساني على حد سواء؛ حتى لا يتم الاستئثار به لصالح فئة ما على حساب فئات أخرى، وفي هذا السياق لا بد أن نتذكر أن خطاب الكراهية الذي قاده الكيان الصهيوني لتبرير عدوانه الأخير على قطاع غزة مثل الكراهية بأجلى صورها وأبشعها، ما يجعل الوقوف في وجه الكراهية ضرورة لا مناسبة نستذكرها.
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل