ما في «القدر» تحمله «المغرفة» ..!

ما في «القدر» تحمله «المغرفة» ..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
الصورة التي بعثها لنا مجلس النواب في جلسته قبل يومين كانت مخجلة، لكنها ليست مفاجئة، فهي مجرد صورة في «ألبوم» كبير اشتمل على «لقطات» غريبة ومدهشة، أرّخت بامتياز لأداء هذا المجلس منذ انتخابه ، وعكست ما يمكن ان يفرزه قانون الانتخاب ، ناهيك عن ثقافة المجتمع ، من مخرجات صدمتنا بعض نماذجها حتى اصبحنا مقتنعين تماما بأن المشكلة ليست –فقط- في هؤلاء الاشخاص الذين «افزعنا» اداؤهم ، وإنما في المناخات السياسية التي سمحت لهم بممارسة مثل هذه السلوكيات، وقبل ذلك في «قانون الانتخاب» الذي منحهم في ساعة غفلة فرصة «تمثيل» ارادة الناس.
لكن حين تدقق أكثر في الصورة بتفاصيلها التي نقلتها عدسات المصورين، ثم في الحوار الذي جرى بين بعض اعضاء المجلس ، ( دعك الان من القضية التي اثارت النقاش ، وهي مرتبطة بملف فساد كبير )  تكتشف أن ما جرى في مجلس النواب ليس معزولا ابدا عما يجري في مجتمعنا، لاحظ – مثلا- كيف تحررت خصوماتنا السياسية من قيمها واخلاقياتها وكيف انحدر مستوى النقاش السياسي بين نخبنا، وكيف تحولت هذه النخب الى «قبائل» متناحرة وكيف انقسم مجتمعنا على نفسه.. كل هذا الذي حدث وخرجت صوره في الاعوام الاربعة المنصرفة يدفعك الى مواجهة سؤال المليون وهو: من فعل بمجتمعنا ذلك؟ وهل هذا جزء من ثمن «تعطيل» مشروع الإصلاح الذي يريد البعض ان يدفنه الى الأبد؟
إذا أردت أن تفهم ارجوك فتّش عن السياسة، حين تنتعش وتدور عجلتها ، ويطمئن الجميع  الى عافيتها ، ستخرج من الناس افضل ما فيهم، وحين تصبح «فقيرة» ومجدبة تتحول الى «كابوس» مزعج، ونحن جميعا –متهمين وضحايا- ندفع ضريبة هذا العبث في النواميس السياسية والوطنية، ولا أدري من يلوم من؟ وما دمنا مستغرقين في المشهد ونتناوب على الصراخ ونجرّب حظوظنا في الاستفزاز والابتزاز كل على مستواه، وبما اتيح له من فرص.
لا شيء يجعلني اشعر بالحزن اكثر من مشاهدة هذا «التناطح» السياسي والإعلامي الذي يدور بين النخب السياسية، صحيح ان بعضه وصل الى درجة من «الاسفاف» لا يمكن تصورها، لكن الصحيح ايضا ان ما في «القدر» تحمله «المغرفة» وان كل أخطائنا تصب في النهاية بقناة مجتمع نشعر جميعا بأنه «تعب» تماما، وأننا حملناه اكثر مما يحتمل، ولا يوجد من يدق الجرس.
المؤسف ان بيننا ثمة من لا يزال يمارس «صراعاته» وحساباته الشخصية، وربما السياسة على حساب البلد والناس وهمومهم ومعاناتهم، وان ضميرنا العام الذي يفترض ان يصحو على موجات الزلازل التي تطوقنا من كل اتجاه لم يصح بعد، ولم يخرج من دائرة الاستقطابات المغشوشة والاشتباكات الوهمية الى المجال العام، حيث يبحث الناس عمن يبدد لهم مخاوفهم، ويدلهم على الصواب ويفتح امامهم ابواب الثقة والأمل.
هذه –ربما- حالة «عموم البلوى» التي لها فقهها الخاص، لكن فقهنا السياسي ما زال يتعامل معها بخفة غريبة واستهانة، ويا ليت لدينا فقيه  سياسي واحد يرشدنا الى ما نفعله وسط هذه الحيرة والتيه، ويا ليت ان لدينا «زرقاء» يمامة واحدة لتبصر ما وراء الأفق، وتصارحنا بالمجهول الذي نعرفه ونهرب منه او نتحايل على «رؤيته» .. ياليت!
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء