الحكومة المنتخبة وآخر طوق نجاة

الحكومة المنتخبة وآخر طوق نجاة
أخبار البلد -  

الأسباب التي تمنع إقرار الحكومة المنتخبة تُختزل في سببين؛ أولهما ظاهر للعيان، ويسهل طرحه ومناقشته، وهو انتظار التنمية السياسية، والذي يُطرح أيضا كغطاء للسبب الثاني الرئيسي، الذي لا يسهل طرحه ولا مناقشته، وهو تخوّف المحافظين والمتشددين، غير المبرر، أن يرتقي مقعد صاحب الولاية أحد رموز المعارضة الحزبية، كالإخوان المسلمين، أو رجل من غير النخبة التقليدية الأردنية المعروفة، والموافق عليها، وتصبح السيطرة عليه وترويضه ضربا من المستحيل.
هذا التخوف، القديم المتجدد، هو مجرد جرس إنذار وهمي لا يعني شيئا. وقد أثبتت التجربة العالمية أنه لا يمكن أن يصل إلى سدة الحكومة المنتخبة عبر الانتخاب الديمقراطي العادل، ثم يترشح مرة أخرى عبر الأغلبية البرلمانية رجل لا يتمتع، على الأقل، بالحس الوطني الكافي لتأليف القلوب حوله، قد يكون من اليمين أو اليسار وقد يكون ليبراليا أو وسطيا معتدلا، ولكنه في النهاية لا يستطيع تجاوز صناديق الاقتراع، ثم الكتل البرلمانية، ثم التحالفات المخيفة تحت قبة البرلمان، إذا لم يتسلح بتاريخ مشرق ودلائل تؤيد انتماءه وولاءه لتراب الوطن، وحرصه الكامل على مكتسباته وإنجازاته وأحلامه وآماله، وأن يثبت ذلك من خلال برنامجه الانتخابي وخطته لإدارة الولاية، والذي يُقدم، من دون شك، ضمن كتلة برلمانية أو حزب سياسي وقد جرى تدقيقه وتمحيصه وتقييمه، وحصل على الموافقة الشعبية التي لا تجتمع على باطل.
عدونا الأول، الغاصب المحتل، يتشدق عالميا أنه الدولة الوحيدة الديمقراطية في الشرق الأوسط، ويحصل بالمقابل والمجان على كافة المكتسبات السياسية والاقتصادية التي يتيحها الوقوف في المحافل الدولية، والترويج لهذه النظرية، بينما لا يأبه المتشددون لدينا والمحافظون أن نقف محرجين ونحن نتحدث عن ديمقراطية سوف نقوم بإرسائها مستقبلا، وعن آمال سوف نقوم بتحقيقها، وعن عدالة نصبو إليها، وعن حرية نأمل الحصول عليها.
ماذا نفعل وقد بلغت التعديلات الدستورية آخر مراحلها، هل بقي المجال مفتوحا لمجلس الأعيان أن يلتفت إلى أهمية الحكومة المنتخبة وهو مجلس الملك وناصحه، بدون التوقف عند التخوفات والأجراس الكاذبة التي أرهقت كاهل بلدنا الحبيب؟ وهل نقف أيضا مكتوفي الأيدي مكممي الأفواه أمام قانون الانتخاب الذي قررت الحكومة إرساله للإقرار بواقع 15 مقعدا "فقط" للقائمة النسبية، وهو آخر طوق للنجاة السياسية لدينا؟
شخصيا، لا أستطيع مثل الإخوان المسلمين وغيرهم من الفاعليات السياسية، التهديد بمقاطعة الانتخابات القادمة، وكذلك لست ممن يؤيدون الاعتصامات المفتوحة التي تشي بنوايا المواجهة مع رجال الأمن. وكل ما أستطيع فعله كمواطن أردني يرفض تمرير المرحلة هو إضراب رمزي ابتداء من التاسع من تشرين الأول، مطالبا بـ50% من مقاعد قائمة الوطن في النظام الانتخابي المختلط، علما بأن الإضراب هو أبسط أنواع الاحتجاج السلمي الذي تتيحه حرية التعبير والرأي والمنصوص عليها في الدستور القديم والجديد.

شريط الأخبار الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026 "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق