اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة الثقة وإعادة بنائها

أزمة الثقة وإعادة بنائها
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لابد أن نعترف بأن هناك أزمة ثقة بين المواطنين من جانب، وكافة المؤسسات المدنية التنفيذية والتشريعية ، وغيرها من المؤسسات من جهة أخرى. السنوات العشر الماضية شهدت تراجعاً كبيراً في الثقة، كان أكبرها في الحكومة والسلطة التشريعية، وحتى في الهيئات والمؤسسات المفروض أن تمثل المواطنين كالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.
لعل الانتخابات البرلمانية للعام 2007 شكلت بداية التراجع بالثقة بهذه المؤسسات، ولكن بما أن هذه القضية هي تراكمية، فلا يمكن إعفاء الحكومات المتعاقبة من تعميق هذه الأزمة من خلال سياساتها الاقتصادية وتلكئها في عملية الإصلاح السياسي.
الثقة بين المواطنين والحكومة مهمة لثلاثة أسباب رئيسة على الأقل، أهميتها أنها ضرورية لنجاح الحكومة في تنفيذ طيف واسع من السياسات العامة، لأن نجاحها يعتمد على ردود الفعل السلوكية من الناس، وثانيا، لأنها ضرورية للمستثمر الوطني والاجنبي وحتى المستهلكين، وأيضاً فهي مهمة لصحة الاقتصاد، وخاصة الاستقرار المالي.
لذا، فاستعادة الثقة بين المواطنين والحكومة ليست ضرورية فقط ، وإنما حتمية لتمكينها من تنفيذ برامجها وخططها المختلفة.
إن استعادة الثقة عملية صعبة، ولكنها ليست مستحيلة، وتتطلب بالإضافة للإرادة، وضع خطة تأخذ بعين الاعتبار العمل على التالية:
أولاً: تعزيز قدرة الحكومة وأجهزتها المختلفة على الاستجابة لحاجات الناس وتجويد تقديم الخدمات للمواطنين بأفضل السبل.
ثانياً:الموثوقية والدقة في القيام بواجبها بالحد من حالة عدم اليقين التي باتت تسيطر على عقول الناس، وخاصة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي/ الاجتماعي والسياسي أيضاً.
ثالثاً: الانفتاح والمصارحة والشفافية وإشراك المواطنين من خلال الاطر المعتمدة في صناعة السياسات، وتعزيز قدرة المواطنين في الحصول على المعلومات بدقة وشفافية.
رابعاً:اعتماد مبدأ النزاهة والمصداقية في عمل الحكومة، والذي يعتبر عاملاً حاسماً باستعادة الثقة والذي سيساهم باعتراف المواطنين بأن الحكومة تطبق القانون على الجميع دون مساومة.
سادساً: أن تعتمد سياسات الحكومة مبدأ الاشتمال لكافة الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية وخاصة الفئات أو المناطق التي تأثرت سلباً أكثر من غيرها في الفترة الزمنية الماضية نتيجة للسياسات التي لم تأخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.
سابعاً:أن تكف الحكومة عن تقديم الوعود للناس والتي تفوق طاقتها على تنفيذها، والاكتفاء بالوعود القابلة للتطبيق أو التنفيذ.
إن عملية استعادة الثقة بين المواطنين والحكومة عملية شاقة نتيجة لتراكم السايسات والاجراءات التي أدت الى تراجعها عبر فترة طويلة من الاخطاء، ولكنها ليست مسألة علاقات عامة، والتي تسعى دوماً لتجميل الواقع. رئيس الوزراء يدرك هذه الحقيقة جيداً، وكان قد أشار لها قبل عدة أيام، وهذا مهم حيث أن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى على طريق طويل من السياسات والبرامج الكفيلة بتعزيز الثقة.
جلالة الملك بخطاب العرش السامي، بافتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة، خاطب الأردنيين متلمساً مشاكلهم وهمومهم ، ولكنه أيضاً تحدث عن إرادتهم في تحقيق التقدم المنشود، وطلب من السلطات الثلاث أن تعمل معاً، وتقوم بواجبها في مجابهة التحديات التي تواجه العمل الجاد لتحقيقه لطموحات المستقبلية ، فهل تلتقط الحكومة الرسالة ؟ نأمل ذلك!


 
شريط الأخبار صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق