ليس دفاعا عن ليلى شرف

ليس دفاعا عن ليلى شرف
أخبار البلد -  

تشوب استقالة ليلى شرف من مجلس الاعيان, على صحتها السياسية, عيب يكمن في الضرر الشخصي وراء الاستقالة. ففي الاعتداء الرسمي على مؤسسة البنك المركزي لحق الاذى بالدولة والبلد كما لحق بشخص. ويا ليت ان احدا ممن لا تربطه صلة بالشخص, قد استقال نصرة للدولة والبلد, لكن انحصر الامر باستقالة العين شرف, والدة المحافظ المُقال. وهو ما قد يكون موضع تعليق ونقد. كذلك, لا شيء يحصّن شرف من تفنيد ادائها السياسي اوصمتها السابق على الفساد, او سوى ذلك من افكارها وسلوكها في المجال السياسي.

ولكن لليلى شرف حصانة المواطنة والانتماء. ولا يجوز, مطلقا, التعرّض لمواقفها من زاوية "اصلها."

وبوصفي وطنيا اردنيا, على التحديد, فانني اشمئزّ من استخدام "الاصول" في السجال السياسي مع الخصوم. فالوطنية الاردنية, على العكس من الاتهامات الصهيوامريكية ضدها, ليست اثنية ولا قُطرية ولا اقليمية ولا رجعية ولا قَبلية, انما هي انتماء الى اطار صراعي لبناء الدولة العربية الحديثة في الحيّز الحوراني المؤابي. وهو حيّز اجتماعي تاريخي لا اثني. ولذلك, لم تتاسس الوطنية الاردنية بوصفها "انفصالا" كالاجزاء المنفصلة الاخرى عن سورية, ولا ارتكازا الى عصبية اقليمية او اثنية او دينية او مذهبية, بل أسست على برنامج سياسي لبناء دولة مستقلة دستورية حديثة, قرّر دعاتها الاوائل في مؤتمر ام قيس 1920 ان يكون علمها هو " العلم السوري ذو النجمة". وهو علم الاردن الحالي. وفي مؤتمر ام قيس - كما في المؤتمرات الوطنية اللاحقة - كان هناك اعضاء اصيلون في التاسيس الوطني من الشام ولبنان وفلسطين, من كل الاديان والمذاهب والاثنيات, انضووا في المشروع والهوية... من موقع المعارضة, مثلما كان هناك مثلهم ممن انضووا في المشروع والهوية... من موقع الحكم. فالصراع في البلد, كان دائما صراعا في الوحدة قائما على اساس اجتماعي سياسي لا على اساس الاصول والمنابت.

استعادة لحظة التاسيس التاريخي هذه ضرورة مستمرة لئلا تنزلق الوطنية الاردنية الناهضة اليوم الى العصبية, ولئلا تقلّد وطنيتنا الديمقراطية العروبية التعددية, الوطنيات العصبويّة في المنطقة.

لا حصانة لسياسي من النقد, لكن التجريح السياسي او الشخصي على اساس الاصل غير مسموح به من وجهة نظر الوطنية الاردنية, تماما مثلما ان التحصّن بالاصل لا يعفي من المسؤولية عن الفساد المالي او السياسي او سواه, ولا يمنح لاي كان مبررا لظلم او لمظلومية.


شريط الأخبار الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026 "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق