صدام حسين

صدام حسين
أخبار البلد -  

يقال انه في إحدى الليالي الشتوية  الممطرة : "هم الرئيس العراقي  صدام رحمه الله  بالخروج  لأمر عاجل  بعد تلقيه مكالمة هاتفية ، ومعه حمايته الخاصة ومرافقه

الأمين "عبد حمود” .. تعجب الجميع  ما الذي يدفع الرئيس للخروج في هذا الجو الممطر البارد ، وخصوصاً أنه لم يكن ثمة أي مؤتمرات أو مواعيد، و لم يكن هناك أي ترتيبات لهذا الخروج الطارئ.. هذه هي عادة الرئيس.. لم نعر الأمر اهتماماً ظناً منا أنه ربما يكون هناك شيئ عاجل يستدعي خروجه في هذا الجو الممطر والبرد القارس .. حتى عرفنا القصة فيما بعد …


الحكاية أن مواطناً مصرياً  يعمل بالعراق يدعى "محمد عبد الهادي”.. وقعت بينه وبين أحد التجار العراقيين مشادة  وعراك  قام علي إثرها المواطن العراقي بالاعتداء علي المواطن المصري وضربه ضرباً مبرحاً رافضاً إعطاءه أجره الذي تم الإنفاق عليه نظير عمله ، وقام بشتمه وتعنيفه ، و هدده بأنه لن يمكث في العراق بعد اليوم مدعياً أن لديه أقارب في "حزب البعث العراقي” .
انصرف العامل المصري متأثرا بما حدث له ، ولم يكن في جيبه و لو فلس واحد ، إذ كان يعمل باليومية وقام بإرسال كل ما معه من نقود إلى أهله بمصر منذ أيام .

ذهب العامل إلى غرفته متألماً  ومثقلاً بالهموم , فأخبر أحد الإخوة العراقيين عن ما حدث معه تفصيلاً ، فتعاطف الجار العراقي معه ، وقام بتهدئته وطمأنته ، وأحضر ورقة وقلماً ، وكتب رسالة إلي الرئيس صدام_حسين ، يشتكي فيها مما حدث والتهديد الذي تعرض له هذا العامل ، بعد كتابة الخطاب تردد العامل كثيراً في إرسال الخطاب خوفاً من أي ملاحقات أمنية ودرءاً لأي أذى قد يتعرض له هذا العامل الأربعيني .. 


وأيضا لأنه لم يعتقد ـ ولو بنسبة واحد بالمائة ـ أن  تصل شكواه إلى الرئيس صدام حسين أو حتى إلي أي مسئول، ظناً منه أن رسالته ستلقى في أقرب سلة نفايات .. 


ولكنه بالنهاية ترابط جأشاً وقام في الصباح الباكر بإرسالها إلي رئاسة الجمهورية العراقية من خلال أحد مكاتب البريد ببغداد ، بصحبة الجار العراقي الطيب وعدد من المصريين من أقاربه .. 


كانت الأجواء شتوية والبرد قارساً ، والريح تعبث بالنوافذ  بكل قوة ؛ الأمر الذي أفزع  العامل ظنا منه أن الشرطة العراقية ستقوم بمداهمة منزله لتجرُّئة علي  تقديم شكوى في التاجر العراقي أولاً ، ثم لتجرئة علي تقديم شكوى مباشرة إلي رئاسة الجمهورية ثانياً .
تمر الساعة تلو الساعة  وإذ بالمواطن المصري محمد عبد الهادي ـ تحديداً في العاشرة ليلاً ـ  يهب فزعاً على صوت  باب غرفته يطرق بشدة ، حينها قال  عبد الهادي: "انتهى الأمر الآن وأصبحت يا عبد الهادي في خبر كان” .. قام مسرعاً على الفور بفتح الباب ، فإذا بعدد من رجال الشرطة والحرس الجمهوري  يقفون علي بابه ، أخبرهم عبد الهادي أنه لم يفعل أي شيئ  ، أقسم لهم  بالأحياء والأموات أنه مظلوم …
فربتوا علي كتفه وأخبروه بضرورة ارتداء ملابسه سريعاً  حيث تنتظره  مقابلة مهمة  مع أحد المسئولين العراقيين .. بادروا بالتهدئة من روعه  وطمأنته وأخبروه أن حقه سيعود  كاملاً ، وهناك مسئول  سيقوم بمقابلته بعد نصف ساعة تقريباً  .. 
فاطمأن المواطن المصري بعض الشيئ وذهب في صحبة رجال الأمن  معززا مكرما لا يدري ما سيحدث له ، لكنه شعر بالطمأنينة بسبب تعاملهم الطيب وتهدئتهم له طيلة الطريق  ..
ركب محمد عبد الهادي السيارة  التي  استغرقت  مسيرتها نصف الساعة تقريباً ، لا يعرف إلى أين هم ذاهبون به، وما المصير المجهول الذي  ينتظره … ظن أنه في أفضل الأحوال سيقابل أحد الظباط  أو مسئولي الأمن  ” المهمين” ، ..
ولكنها كانت المفاجأة التي دوت فوق رأسه كالصاعقة .. مفأجاة جعلته يفقد توازنه للحظات من فرط الدهشة حتي انتابة ذهول لحظي  .. 
أيعقل أن يكون هذا هو الرئيس العراقي صدام_حسين   بشحمه ولحمه  …
ظن محمد عبد الهادي أنه  ما يراه أمامه هو حلم من الأحلام أو عرض من الأعراض  التي ألمت به بعد مشاجرة الأمس ..حتي وجد الرئيس العراقي أمامه بشحمه ولحمه..  نعم إنه صدام_حسين المهيب الركن .. 
بكي حينها المواطن المصري ؛ الأمر الذي جعل الرئيس صدام حسين يربت علي كتفيه  ويهدئ من روعه محتضناً إياه بكل مشاعر الأبوة و الأخوة ، ثم أمر الرئيس صدام حسين أحد معاونيه بإحضار كوب من الليمون لتهدئته …وقال له نصاً  ” أنت في بلدك ولا تقلق نهائياً .. وحقك راح يرجعلك كاملاً مكملاً ، نحن لا نقبل أبدأ إهانة أي مواطن مصري أو عربي علي أرض العراق  أو التعدي علي حق من حقوقه .. 
وأمر رجال الأمن  فوراً بالقبض علي المواطن العراقي الذي تعدى علي المواطن المصري ، والقبض أيضاً علي  من هدد بهم هذا التاجر من رجال البعث أيا كان منصبهم .
كما أكرم وفادته وأمر بتذليل كافة العقبات التي يواجهها وتوفير فرصة عمل للمواطن المصري تناسب سنه  وصرف له مبلغاً مالياً كبيراً ،  كما أمر بعلاجه بأرقى المستشفيات العراقية .. 
وقال  الرئيس صدام_حسين  وبصوت عال للرفيق "عبد حمود ” : ” بلغوا  عني  للجميع هذا الكلام وعمموه  ” المصري أخو العراقي ، واللي يزعَّل مواطن مصري أو يعتدي عليه يزعل صدام حسين رأساً ” .. ينفذ فوراً يا عبد .

هذا هو الشهيد القائد صدام_حسين الذي أحبه المصريون وجميع ابناء الدول العربية وعشقوه ومازالوا يخلدون ذكراه ويترحمون عليه ليلاً، نهاراً، سراً ، جهاراً .

لم يكن صدام ديكتاتوراً كما يروج الغزاة والمستعمرون ، ولم يكن طائفياً مثل دعاة الفتنة وتجار الدين والمواقف ، بل كان زعيماً وقائداً شريفاً قومياً ، يؤمن برسالته تجاه وطنه وتجاه عروبته و دينه .
رحم الله خالد الذكر الزعيم القائد صدام_حسين ، وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين .


 

 
شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء