اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“طعنة” ترامب و”شرعية” أردوغان

“طعنة” ترامب و”شرعية” أردوغان
أخبار البلد -  

تستنتج أسبوعية الـ”إيكونوميست” البريطانية، وليس بالأمر العابر استنتاج يصدر عن هذه المطبوعة تحديداً، أنّ تركيا انتصرت حتى قبل أن ينقضي أسبوع واحد على شروعها في عملية "نبع السلام”؛ ليس على أرض المعركة بعد، تتابع الأسبوعية الأرفع تمثيلاً لأقطاب المال والأعمال في العالم، بل على طاولة المفاوضات في أنقرة، وبواسطة مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي الذي أتى متلهفاً على انتزاع اتفاق بأيّ ثمن، يُصدّر دون إبطاء إلى الكونغرس والإعلام الأمريكي أساساً.

مؤشر الوضوح الأبرز على المحتوى الفعلي، والميداني، للاتفاقية التركية ــ الأمريكية لم ينطق به لسان بنس (الذي وضعه رئيسه في فوهة مدفعية دبلوماسية ثقيلة لا قبل له بها ولا خبرة!)؛ ولا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (الذي عاقبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فاستبعده من طاولة المفاوضات بسبب تصريح له حمّل فيه أردوغان مسؤولية انعدام الاستقرار في المنطقة). على لسان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو جاء الخبر اليقين: "وافق الجانب الأمريكي على شرعية عمليتنا وأهدافنا (…) وحصلنا على ما نريده”. وما تصبو إليه أنقرة خلاصته هذه، حسب الوزير التركي: "تطهير المنطقة الحدودية بعمق 20 ميلاً (32 كيلومتراً) من الإرهابيين، وسحب الأسلحة الثقيلة من القوات الكردية”.

من جانبه كان مظلوم عفدي، القائد العام لقيادة "قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قد وجد العزاء في القول بأنّ وقف إطلاق النار (إذْ فضّل "الجنرال” هذا التوصيف للاتفاقية التركية ــ الأمريكية) جاء نتيجة لمقاومة مقاتليه؛ الذين قاوموا بالفعل، وقاتلوا، واستبسلوا ربما، لكنّ الواقع الميداني يقول إنهم للأسف لم يكونوا محرّك ساعات التفاوض الخمس بين أردوغان وبنس في أنقرة. كذلك اعتبر عفدي أنّ الاتفاق يشمل المنطقة الممتدة بين سري كاني (رأس العين) وتل أبيض فقط، متناسياً أنّ المساحة الفعلية هي بطول 480 كم وعرض 32 كم = 15,360 كم مربع؛ وأنها، نظرياً، قد تشمل أيضاً ديريك (المالكية)، ورميلان، وتربي سبي (قبور البيض)، والقامشلي، وعامودا، والدرباسية…

والحال أنّ الانسحاب الأمريكي من الملفّ السوري على هذه الشاكلة تحديداً، أي الاعتراف بـ”شرعية” الاجتياح التركي في عمق الأراضي السورية وفي الآن ذاته تسليم موسكو مفاتيح منبج، يضيف الإهانة إلى الطعنة التي تلقتها "قسد” من إدارة ترامب؛ إذْ يُبطل عملياً مفعول الاتفاق الذي عقدته الفصائل الكردية مع النظام السوري، ولكنه في المقابل لا يلغي مضمون المهانة المتمثلة في قبول رفع علم النظام السوري مجدداً، والتسليم برئاسة بشار الأسد، بعد أيام معدودات على لجوء النظام إلى توصيف "قسد” بـ”فصائل مسلحة قامت بخيانة وطنها وارتكاب جرائم ضدّه”.

وإذا صحّ أن طعنة ترامب نالت من "الحلفاء” الكرد أوّلاً، ممّن وقعوا مجدداً في خديعة قوّة عظمى سبق أن خانتهم مراراً وتكراراً، فليس أقلّ صحة القول بأنّ الجرح يخصّ جميع السوريين أياً كانت مناطقهم أو إثنياتهم، ليس لأنّ كرد سوريا أبناء للبلد ومواطنون أصلاء فيه، فحسب؛ بل كذلك لأنّ الستراتيجيات التركية إزاء الأرض السورية تضرب بجذورها عميقاً في التاريخ التركي، أبعد من أردوغان وأية إدارة تركية بصرف النظر عن توجهاتها السياسية والإيديولوجية. الفارق أنّ مفهوم "الطعنة” هنا لا يصحّ أن يشتمل على مفهوم "الغدر” من الجانب الأمريكي، فمَن كان من السوريين يراهن على حسن نوايا واشنطن، وعلى نزاهة سلوكها مع "الحلفاء”، لن يحصد سوى هذا الطراز من الهشيم.

وحتى تنقضي مهلة الـ120 ساعة، وينجلي الغبار عن حقائق انسحابات "قسد” وتجريدها من الأسلحة الثقيلة، ومساحات التوغل التركي الفعلية في الأراضي السورية، وترتيبات "المنطقة الآمنة” بالمعنى البشري والديمغرافي، والأثمان الباهظة التي سوف يدفعها السوريون على الصعيد الإنساني والإغاثي؛ سوف يظلّ الشعب السوري، بمكوناته كافة، ضحية الصفقات والتقاسمات وألعاب الأمم و… الاحتلالات.


 
شريط الأخبار الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80 متحف الدبابات الملكي ينظم احتفالاً ضخماً بمناسبة عيد الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ارتفاع أسعار الذهب محليا وعيار 21 يسجل 92.8 دينار