اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جنازة مهيبة

جنازة مهيبة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
هذا ما حصدته أيادي الطبيب النطاسي المرحوم الدكتور رضوان السعد. جنازة مهيبة ضمت آلافا من محبي هذا الطبيب الإنسان، الذي أفنى سنين عمره وهو يدافع عن حق الناس في العلاج منخفض التكاليف، أو حتى بدون فاتورة؛ أي بالمجان.
لا نياشين ولا دروع تكريم ولا صور تملأ الجدران، مع شخصيات مهمة ومعروفة في العالم. فقط محبة الناس ووفاؤهم ودعاؤهم له بالرحمة والمغفرة.
أمثال هذا الطبيب الطيب، وعلى قلتها، لكنها تعمل في الظل ولا تبحث عن الأضواء الكاذبة، لتغذي غرورها واعتدادها بنفسها. صحيح أنه تم تكريمه بعد وفاته بشارع يحمل اسمه، أو ميدان يلقب بلقبه "طبيب الفقراء”، لكن حتى ذلك لا أعتقد أنه كان في مخطط هذا الرجل النبيل الصالح.
كم بكى عليه الناس الذين عاشروه وعرفوه عن قرب. وغيرهم ممن سمعوا عنه بعد وفاته، التي ستترك فراغا عميقا لدى آلاف المرضى غير القادرين على ملاحقة متطلبات العلاج بالغة التكاليف.
كم من طبيب فقراء ومعلم فقراء في وطننا لم نعرف عنهم، لأنهم غير باحثين عن الشهرة الزائفة، ولا على جوائز وتكريمات محفوظة لأصحابها المعروفين!
وفاة هذا الرجل النادر، فتحت ملف رجال ونساء الوطن المحترمين الطيبين، الذين لم ينالوا مستحقاتهم المعنوية في بلدهم، وهم فرسان حقيقيون في مضمار الحياة الصعبة القاسية بكل تفاصيلها المكلفة والمحرجة لمن لا يملك أبعد من العين البصيرة. كم من نبيل ونبيلة لم تهز قواعدهم رياح التكسب السريع، والقفز من فوق الحواجز الطبيعية والاصطناعية، من أجل تحقيق أهداف وهمية، لا ولن يكون من ضمنها جنازة يمشي من خلفها عشرة آلاف، خمسة آلاف، ألف مشيع حتى، لأنه في خضم بحثه المسعور، لم ينظر إلى "الناس” إلا من خلف زجاج مغشى!
للأسف الشديد، أن إعلامنا ومؤسساتنا التربوية والتعليمية قد قصرت جميعا مع تلك النماذج المضيئة، بحيث لم تصنع منهم أمثلة يقتدى بها، ونباريس يستضاء بتجاربها النيرة. كلنا اكتفينا بما يعرض علينا جاهزا من أمثلة مكرورة مملة من كثرة الإعادة والانتشار المجاني.
لم تظهر علينا تلك النماذج المحترمة لا في برنامج خاص ولا عام، ولا في فيديوهات مصورة أو مقابلات متفق عليها، من أجل التلميع وتضخيم المنجزات العادية، قياسا بما يستفيد منه الناس ويبقى راسخا في مذكراتهم الجميلة.
وعلى إثر ذلك، لم ينل أصحاب القلوب الطيبة حقهم في الاحتفال والتكريم، لأن القائمين على قوائم المحتفى بهم، لا يبذلون جهدا صغيرا في البحث عن تلك القصص الرائعة، ونحن اليوم في أشد الحاجة للاستماع إليها والتماهي معها، في ظل سعار النجومية الراسخة في عقول شبابنا وأطفالنا، والمستندة على مقاييس امتحان سطحية وتجميلية في أغلبها.
ما يثير الارتياح والاستياء في آن واحد، أن تكريم هؤلاء يأتي في نهايات مشاويرهم في الحياة، مثل إكليل ورود يوضع على شواهد قبورهم. الورد يذبل بعد حين وتجف أوراقه، لكن عطره يبقى حتى يذكر الناس، بأن العبرة في الخواتيم.
رحم الله طبيب الفقراء وكل من وقف معهم حتى ولو بكلمة طيبة، وحفظ من يظل باقيا على عهد الإنسانية والوفاء لمن لا يملكون ثمن زجاجة دواء، أو درس علوم خاصا.
شريط الأخبار قطر: انفجار "رأس لفان" أسفر عن 13 قتيلا وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى غياب أحد أبرز أسلحة الجزائر الهجومية أمام الأردن بعد إصابته أثناء التدريب القضاة: بعض المحكومين بالإعدام تلفظوا بشتم الذات الإلهية قبل تنفيذ الحكم من يوقف أجور الأطباء المشهورين ويحمي المواطن من الجشع والاستغلال؟ "عفانة عفانة" عضو جديد لمجلس ادارة افاق للطاقة مواطن يطعن زوجته فجر اليوم .. والامن يكشف التفاصيل سامح الناصر يستقيل من مجلس إدارة دار الدواء الامن العام يكشف سبب صعود شاب على عمود كهرباء بالبيادر.. فيديو الهيئة العامة لـ"الباطون الجاهز والتوريدات الإنشائية" توافق على بيع كامل حصصها في "أسمنت القطرانة" طارق خوري يكتب: رسالة إلى من استهوته الطريق الأميركية-الصهيونية: الرجوع إلى الحق فضيلة.