توطين الأزمة الاقتصادية!

توطين الأزمة الاقتصادية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
لدينا حاجز كبير في التفاهم على كيفية مواجهة أزمتنا الاقتصادية الصعبة، وإذا بقي الحال على هذه الحال سيتحول واقعنا الاقتصادي إلى أمر واقع، أو إلى حالة دائمة، وكأنها حياة طبيعية معتادة، نتعايش معها بمنطق البلدان الفقيرة، ثم يتسع مفهوم الفقر من بعده المعيشي ليشمل الفقر في كل شيء، في التفكير والتخطيط والإدارة، والبنى التحتية، وعمل المؤسسات العامة والخاصة!
هذا تصور لا يليق بنا أبدا، وكل الكلام الذي نقوله في المؤتمرات والندوات والمحاضرات بلا قيمة ولا وزن، مجرد كلام في الهواء لأن الفوارق بينه وبين تحويل الأفكار إلى قرارات عملية وإجراءات كثيرة وكبيرة ومعقدة، ويستطيع كل واحد منا أن يدرك حجم الضيق الذي يشعر به رئيس وأعضاء الحكومة عندما يستمعون إلى الأفكار المبهرة، والنصائح المثالية لمعالجات نظرية لواقع يفرض نفسه بالحقائق والأرقام، وكأن حل الأزمة يتم عن طريق أفكار سديدة، يعتقد معظم مقترحيها أنها غائبة عن أصحاب القرار!
تلك هي طبيعة العلاقة الكلامية بين الحكومة والقطاعات الأخرى، ومنها القطاع الخاص، والنقابات والأحزاب وغرف الصناعة والتجارة وخبراء المال والأعمال، وغيرهم كثيرون يشكلون اليوم حالة التعبير الأدبي عن أزمة اقتصادية كبيرة جدا، ولها جذور وامتدادات دولية وإقليمية، وسياسات نلمس فشلها الذريع، ولا نقدر على محاكمتها أو معالجة آثارها، فمعظمها يستند إلى تشريعات وقوانين وأنظمة وتعليمات ما تزال سارية المفعول، ولا تجد من يعلق أجراسها!
لا أدري كم نحتاج إلى وقت كي نشكل فهما جديدا لمعنى الشراكة بين القطاعين العام والخاص من واقع الأزمة، فما نزال نفهم العلاقة على أنها مجرد مشاريع ينفذها القطاع الخاص لإنجاز مشاريع حكومية، مع أن واقع الأزمة يفرض علاقة في مستوى الشراكة في التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية، بل في إدارة الأزمة من خلال مجلس مشترك يتحمل المسؤولية المشتركة في القرارات ونتائجها.
هل تعلمون أن لدينا قانونا للشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ العام 2014، وهناك مجلس يرأسه رئيس الوزراء، وليس من بين أعضائه أي ممثل عن جمعية رجال الأعمال أو غرف الصناعة والتجارة، أو جمعية البنوك الأردنية، وهناك وحدة بوزارة المالية تسمى وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تدرج على موقعها الإلكتروني ستة عشر مشروعا، ليس من بينها إلا القليل من مشروعات ذات بعد استراتيجي أو انتاجي أو تشغيلي للعمالة الأردنية، والقانون ذاته يتيح الفرصة لممثل الجهة المتعاقدة من القطاع الخاص للجلوس مع المجلس الحكومي؟
ستقول الحكومة مللنا من التنظير، ويقول القطاع الخاص مللنا من الانتظار، ومن تحمل أعباء أزمة لا توجد مؤشرات على أنها تحت السيطرة، حتى يمل الجميع، وتصبح الأزمة أمرا واقعا غير قابل للتغيير أو التبديل، ولكن العقل والمنطق يقول نحن نملك القدرة على السيطرة على الأزمة إن لم نكن قادرين على حلها أو مواجهتها، ولكننا لا نفعل ما يكفي لخلق تلك القدرة، ما دام حاجز اللغة بين مؤسسات الدولة العامة والخاصة يتحول إلى جدار يزداد طولا من يوم إلى يوم، وما دام كل طرف يطالب بحقوقه، ويتغاضى عن واجباته!
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل