شهر المفاجآت

شهر المفاجآت
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

أيلول شهر مليء بالمفاجآت فهو لم يعد رومنسيا كما وصفه جوزيف حرب بالقصيدة التي أشهرتها فيروز ” ورقو الاصفر شهر ايلول تحت الشبابيك.. ذكرني فيك.. ذكرني وورقو ذهب مشغول…رجع ايلول وانت بعيد….”. في ايلول تتفاوض الشمس مع الغيم وقد يسقط المطر "ذيله مبلول” وفي ايلول اصبح الاسلام عدو الغرب الاول.. وفي الاردن كان لنا في ايلول قصص وحكايات كثيرة.
في كل عام يسـتأنف الطلبة رحلة إعدادهم للحياة مع بداية ايلول فيحتفلون بارتداء الزي المدرسي فيرتدي الطلاب بدلات الكاكي والاحذية الجديدة وتزدان ساحات مدارس الإناث بمراييل الصبايا الخضراء والزرقاء وموعد استلام الكتب والتعرف على الأساتذة الجدد وتفقد معلميهم الذين انتقلوا إلى مدارس بعيدة.
في هذا العام بدا ايلول مختلفا فقد أغلقت المدارس ابوابها وعاد الطلبة إلى بيوتهم وتحولت الوقفة المؤقتة إلى اعتصام مفتوح دخل أسبوعه الثاني دون ظهور أي مبادرات جدية لإنهائه.
الكثير من المهتمين يبحثون عن حلول ويتقدمون باقتراحات لكن معظمها لا يعدو تعليقات عابرة لا تختلف عن آراء الجماهير في مباراة لا تأثير لهم على سيرها. المداخلات التي تقدم بها البعض أسهمت في تأجيج مشاعر المعلمين والكشف عن الاختلالات والاسباب التي تدفع بهم للمطالبة بالعلاوة والاصرار على ذلك.
من غير المناسب ان يظهر على الشاشات وفي هذا التوقيت مسؤول سابق في الحكومة ليتحدث عن عدم قدرة الموازنة على تلبية مطالب المعلمين ويضمن حديثه إشارة إلى ان راتبه الشهري هو عشرة آلاف فقط وهو اقل من راتب سلفه في الموقع الذي وصل إلى خمسة وثلاثين الف دينار شهريا.
مثل هذه الامثلة التي يجري استعراضها في سياق التهدئة والاقناع لا تؤدي الاغراض والاهداف المرجوة بمقدار ما تثير سخط المعلم وتدفع الجميع للتشبث بالمطالب والدعوة إلى ايجاد حلول.
المجتمع الأردني منقسم حول قضية المعلمين فالغالبية يؤيدون هذه المطالب ويدعون الحكومة إلى الاستجابة لها ويستغربون استمرار تعطيل المدارس دون ظهور مبادرات معقولة لإنهاء حالة الاضراب. لا مصلحة للدولة في معاداة من اؤتمنوا على تنشئة الجيل وإعداده والاسهام في تربيته الوطنية. لقد كان قطاع التعليم وسيبقى الرافد الاهم والوسيلة الأمثل لبناء الروح المعنوية للأمة وصقل شخصيات الجيل وتهيئة المجتمع للعمل والانجاز والتنافسية.
من غير المقبول ولا المعقول أن يوكل المجتمع هذه الأدوار لفئة تشعر بالظلم او الهزيمة والخذلان ففي ذلك خطورة على شخصيات الأبناء وروح الأمة. أيا كانت التكلفة ومهما تكن البدائل يمكن للدولة ان تبحث عن حلول تنهي الخلاف وتحفظ حقوق المعلم وتؤسس لمرحلة جديدة تراعي كرامة المعلم والطالب وتولي التعليم الاهمية التي يستحق.
في الخلاف القائم لا يوجد منتصر او خاسر فهؤلاء هم ابناء الأردن القائمون على بناء مستقبل الامة والمحافظون على تراثها وشخصيتها وثقافتها. الإدارة الحكيمة تجتهد في ايجاد حلول مقنعة تحافظ على استقرار البلاد وتلبي حاجات الأبناء ومتطلباتهم.
صحيح ان مالية الدولة تعاني من عجز لكن لدى الدولة الكثير من الموارد والبدائل اذا ما تم النظر لقضية المعلمين كاستثمار في الاجيال والتعليم والمستقبل. يمكن للدولة ان تقدم امتيازات جديدة للمعلم فتمنح اراضي سكنية او اعفاءات جمركية او استثمارات يديرها المتقاعدون من المعلمين وتعود بالنفع على المعلمين.
تماسك اعضاء النقابة والتزامهم التنظيمي بالمطالب والانصياع المنضبط للتوجيهات والقرارات التي اتخذها مجلسهم مظاهر تبعث على التقدير والاعجاب وتشير إلى وجود طاقة واستعداد للعمل الجماعي المنظم الضروري لبناء وتنظيم المجتمع الذي باتت الفوضى تجتاح أوصاله.


 
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟