اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدخان والموازنة

الدخان والموازنة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا أظن أن بلدا في العالم اهتمت بالدخان وأعطته مساحات واسعه في إعلامها وسياساتها وأحاديث اهلها كما فعلت الأردن. في السنة الاخيرة يصعب أن يجري حديث في السياسة والاقتصاد والفساد وترهل الإدارة والأمن دون المرور على قضايا الدخان. فقد استولى الموضوع على اهتمام الجميع. اضافة إلى القضية الكبرى التي أحيلت إلى القضاء يجري اليوم الحديث عن أثر التهريب على الموازنة وعلاقة الدخان بأحداث الرمثا وتأثير المهربين أو الحيتان على صناعة القرار، وغيرها من القضايا المقلقة للمواطن والمراقب والمسؤول.
حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي كان التبغ أحد أهم المحاصيل التي يقبل الأردنيون على زراعتها. في سهول حوران ومادبا والسلط وعمان كانت زراعة التبغ مهارات يجيدها الكثير من الفلاحين ممن لا يجدون صعوبة في جني الأوراق وتجفيفها وتوريدها إلى تجار التبغ الذين يشاركونهم ويرشدونهم إلى أساليب التجفيف والتخزين والتحميل حفاظا على قوام الأوراق وضمان وصولها إلى المصانع بالحالة التي تسهل التعامل معها. العديد من مصانع الدخان المحلية تعتمد على المنتج المحلي والبعض منه يصدر إلى بلدان اخرى. لا اعرف اسباب تقلص واختفاء زراعة التبغ في حقولنا. حتى مدخنو الهيشة توقفوا عن زراعة حواكيرهم بما كانوا ينتجونه لاستهلاكهم السنوي.
التصريح الذي أدلى به مدير عام الجمارك الأردنية حول تهريب الدخان من وإلى الأردن تصريح محير ويحتاج إلى المزيد من البيانات والمعلومات لتوضيح المعادلة. ما قاله المدير يثير الاسئلة ويفتح باب التكهنات خصوصا وان ملف الدخان وإنتاجه والتجارة فيه ما يزال غامضا بالرغم من فتح الملف وإحالة بعض المنتجين والاطراف المتورطة فيه إلى القضاء.
حتى اليوم لا أحد يعرف بدقة الكميات المنتجة من الدخان ولا الأنواع التي أنتجتها وتنتجها المصانع المرخصة والمناطق الحرة. حديث المدير حول وجود أدلة على أن الدخان المهرب إلى البلاد إنتاج أردني جرى تهريبه وإعادة تهريبه إلى الأردن يثير اسئلة حول رصد كميات الانتاج والجهات التي يصدر لها الانتاج وآليات التسعير للمستهلك المحلي والفرق في الأسعار بين المنتج الموجه للسوق الأردني والأسواق الخارجية ودوافع وعوائد التهريب إلى الخارج وجدوى اعادة المنتج أردني المنشأ إلى السوق الأردني.
في العالم يتحدث الناس عن الدخان بصفته مضرا بالصحة وعن اهمية تجنب التدخين في الاماكن العامة. وفي الأردن لا نزال منشغلين بإنتاج الدخان في مصانع غير مرخصة وشبكات الفساد التي تحيط بمصنعي الدخان والقائمين على التهريب. الحكومة تُضمّن تصريحاتها فقرات حول أثر السيجارة الالكترونية على ايرادات الخزينة ويبرر البعض انخفاض ما تحصله الدولة بأسباب لها علاقة بالدخان.
في كل مرة تخرج مثل هذه التصريحات أشعر بقصور وضعف التدابير التي تتخذ من قبل المسؤولين لبناء اقتصاد وطني قابل للنمو. فالجميع يفكر بعقلية البقالة الصغيرة التي تجري حساباتها على عمليات البيع والرسوم التي قد يتم جنيها من النشاطات التي لاعلاقة لها بالإنتاج.
من غير المعقول ان ننشغل بعدد علب السجائر وجداول الضرب التي تعطينا نصيب الخزينة من البيع والشراء. إجراءات الحكومة وأجهزتها لا تقف عند الرقابة والضبط والاعلان. فالسياسات التحفيزية للاقتصاد وتشجيع الانتاج وبناء الثقة وايجاد قنوات مشروعة للكسب اهم بكثير من تحولنا إلى مفتشين ومراقبين على ملايين الجياع.


 
شريط الأخبار وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته اتحاد الكرة يطلق شعار جماهير النشامى بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى عرفات وسط إجراءات تنظيمية مكثفة الملك يصل إلى قصر الحسينية لحضور احتفال عيد الاستقلال الثمانين أجواء وطنية مميزة في "البوليفارد" احتفالا بعيد الاستقلال الـ 80