توتر العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين: إلى أين؟

توتر العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين: إلى أين؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى احتمال قيام حرب طاحنة بين الولايات المتحدة وإيران، تنطلق شرارتها من مضيق هرمز، نرى أن حربا تجارية تدور رحاها بالفعل بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت واشنطن في شهر آذار من العام الماضي (2018)، عن سلسلة إجراءات لفرض ضرائب إضافية بنسبة 10بالمائة على الصادرات الصينية للأسواق الأمريكية التي تقدر بـ (300) مليار دولار بالسنة، حيث ردت بكين باتخاذ إجراءات مضادة استهدفت بدورها الصادرات الأمريكية للأسواق الصينية. 
ولا شك، فإن الإدارة الأمريكية قلقة جدا من المنافسة الصينية خاصة في ضوء ارتفاع عجز الميزان التجارى بين البلدين بقيمة ??? مليار دولار لصالح الصين العام الماضى.
وتتهم الولايات المتحدة الشركات الصينية بخرق قواعد الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا التي تضمنتها منظمة التجارة العالمية (World Trade Organization ) من خلال تقليد تلك الشركات الصينية لمنتجات التكنولوجيا الأمريكية وإغراق الأسواق بها لبيعها للمستهلك الأمريكي بأسعار منافسة.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، حيث زادت صادراتها للأسواق الأمريكية العام الماضي بنسبة 7 في المئة من قيمة الصادرات الصينية للأسواق الامريكية.
ويعتبر الإقتصاد الصيني ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة بناتج إجمالي يقدر ب 8.8 تريليون دولار حسب مقياس معادلة القدرة الشرائية. كما يعدّ الإقتصاد الصيني الأسرع نموا خلال الثلاثين سنة الماضية بمعدل نمو سنوي يتجاوز نسبة 10بالمئة  وبحسب تصنيف صندوق النقد الدولي فإن الصين تعتبر أكبر دولة تجارية وأكبر دولة مصدرة على مستوى العالم.
وكرد على الإجراءات الأمريكية، التي أدت إلى تراجع الصادرات الصينية إلى مستويات قياسية، فقد لجأت بكين إلى تخفيض قيمة عملتها الرسمية اليوان لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الصينية في الأسواق الأمريكية والأوروبية  كما عملت على زيادة الرسوم الجمركية على أكثر من 128 منتج أمريكي يتم استيراده للأسواق الصينية.
وتطالب الولايات المتحدة الصين بشراء المزيد من المنتجات الأمريكية لتقليص الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري بين البلدين وخاصة منتجات الغاز المسال وطائرات البوينج وبعض المحاصيل الزراعية الأمريكية بدلا من شرائها من دول أخرى، وبعدم تقديم الدعم المباشر للشركات والصناعات الصينية واحترام الجانب الصينى لقواعد الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا.
ويأتي هذه التصعيد في العلاقات التجارية بين البلدين في وقت يسعى فيه ترامب جاهدا لتضييق الخناق على الصين اقتصادياً وعسكرياً مع التلويح بالتقرّب من تايوان (جمهورية الصين الوطنية وعاصمتها تايبيه) وتهديد مبدأ «الصين الموحدة»، والتوسع في التحركات العسكرية الأميركية والغربية في بحر الصين الجنوبي.
وفي هذه الأثناء يظهر جليا مدى التقارب السياسي بين روسيا والصين، وذلك من خلال دعم روسيا للموقف الصيني في بحر الصين الجنوبي في مواجهة التحركات الأمريكية المتصاعدة في المنطقة والدعم الصيني للروس في الملف الأوكراني، فهذا الدعم المتبادل وثبات موقف البلدين تجاه سبل التعامل  ملفات الصراعات الدولية، يؤكد أنّ هناك تحالفاً دولياً بدأت تتبلور معالمه الرئيسية ويتضمن القوتان العسكرية الروسية والاقتصادية الصينية.
 وهنا يمكن القول إنّ جميع أوراق المساومات التي طرحها الأمريكيون وحلفاؤهم الأوروبيون للضغط على الصينيين ودفعهم للتخلي عن طموحاتهم للصعود إلى مصاف القوى العظمى قد باءت بالفشل، بعد أن تأكد للجميع أن كل المؤشرات الدولية والإقليمية تؤكد أنّ الصينيين متجهون بقوة خلال الفترة القادمة إلى مصاف الدول العظمى لصناعة، بما يؤدي في النهاية إلى عالم جديد متعدّد الأقطاب لانهاء الهيمنة الأمريكية الأحادية على مسرح الأحداث العالمية.
وبعد، فهل ستصبح الصين الدولة العظمى القادمة وهل ستنجح بكين في كبح جماح عنجهية واشنطن وغطرستها.. هذا ما ستظهره قادم الأيام، وإن غدا لناظره قريب، والله أعلم..
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟