اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حالة اكتئاب عام

حالة اكتئاب عام
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

يمر راعي اغنام بالقرب من خط مياه الديسي فيخطر في باله ان يسقي اغنامه خوفا عليها من العطش، يتلفت حوله ثم يجد «هواية» وزنها نحو نصف طن، يقرر ان يزيلها لتشرب الاغنام، فتنقطع المياه عن اكثر من نصف سكان المملكة لمدة خمس ايام (تصور..!).
خبر ثان، تصدر الحكومة تعميما للجمارك بتحديد كروز دخان واحد للمسافرين القادمين عبر المنافذ الحدودية، والزام احدى شركات الدخان بالانضمام الى الشركات الاخرى العاملة في المنطقة الحرة والالتزام بشروط بيع الدخان داخل المملكة بدل تصديره وعودته للسوق مهربا، فيخرج المحتجون في الرمثا للاحتجاج على القرار، وتشهد المدينة ليلة ساخنة (تصور..!).
خبر ثالث، يسطو احد العابثين على بئر ماء قريب من معان، فتنقطع المياه عن المدينة، ثم يسطو اخرون في سحاب على خط مياه لغسيل السيارات فتتحرك الوزارة لمناشدة المواطنين بالابلاغ عن اي عبث يهدد السلامة «المائية».
لا شك بانك – اخي المواطن –ستشعر «بالعجز» عن فهم هذه «السلوكيات» السياسية والاجتماعية التي قفزت فجأة الى مشهدنا العام، ربما تسأل فقهاء السياسة والاجتماع فيغرقونك بالتحليلات لدرجة الغثيان،ربما تفكر بسماع وجهة نظر المؤرخ، لكن ستكتشف ان كلام المؤرخ مثل كلام السياسي مسكون بهواجس كثيرة، تأخذك الى عوالم اخرى لا علاقة لها احيانا بالواقع، كما ان الاثنين لا يسعفانك في فهم ما يجري الا بمقدار «الزاوية» التي ينظران منها الى الحدث لدرجة انهما «يتلبسان» الوقائع فيصبحان جزءا منها.
ترى هل حاولت - مثلي - ان تذهب الى عنوان اخر يعينك على فهم ما يجري؟ حين قرأت خبرا اخر يقول بان مجموعة من الشباب قرروا اقامة اكبر تجمع للمكتئبين في الاردن ( 30 آب الجاري) اعجبتني الفكرة فسألت احد فقهاء علم النفس، قلت له: كيف يمكن ان نفسر مثل هذه السلوكيات والردود، كيف نفهم حالة الوجوم التي ترتسم على وجوه الناس، وحالة الاشتباك التي رأيناها في الشارع وفي الحكومة، وحالة الغيبوبة التي نعاني منها جميعا؟ 
قال لي الرجل كلاما طويلا، فهمت منه اننا نعاني من حالة اضطراب نفسي، او ان شئت اكتئابا عاما، فالناس تشعر بالخوف من الحاضر والقادم، ويراودها وسواس قهري يدفعها الى الارتباك في المشاعر وفي تحديد الاهداف، وكثير من النخب - ايضا - تعاني من الاضطرابات ذاتها، خذ - مثلا - ما نشاهده من عنف في البيوت والشوارع وفي المؤسسات، وما نراه من ارتجال في اتخاذ القرارات، وما نسمعه من اشتباكات وصراعات وعدم قدرة على التفاهم والتوافق، خذ - ايضا - حالة الجمود التي اصابت حقلنا السياسي، وحالة التمرد الاجتماعي و التنمر التي تحولت الى بروفات للاستعراض، ومنطق الاستعلاء الذي يتعامل به البعض، خذ حالة مجتمعنا بتفاصيلها المختلفة، ستجد انك امام حالة لا يمكن فهمها سياسيا وانما تحتاج الى خبير نفسي ومشارح نفسية ومعالجات نفسية ايضا.
باختصار، لدينا حالة «اكتئاب» عام، فكل ما يحدث داخلنا وحولنا يدفع الى الشعور بالخوف والحزن والاضطراب النفسي، وكل ما نراه يعبر عن اضطرابات نفسية تحتاج الى معالجات فورية، الى اطباء لا الى سياسيين، الى منطق احترام وتعزيز وتقدير لا الى مجرد عقاقير مسكنة او تصريحات مجاملة.
حين فكرت فيما قاله صديقي الطبيب النفسي، فهمت اننا نمرّ في مرحلة انتقالية تحتاج الى اعادة النظر في اخلاقياتنا وسلوكياتنا، والى معالجات حقيقية تضعنا على مشرحة الاعتراف بالمرض والاصرار على الخروج منه بارادة اقوى، واصرار اشد..

 
شريط الأخبار 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار