الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!

الاقتصاد السليم والفساد.. لا يلتقيان!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

م.موسى عوني الساكت*

أشار 71 % من المستطلعة آراؤهم، في دراسة أعدها مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية، إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأردن هو الوضع الاقتصادي العام، فيما بين 89 % منهم أن الفساد منتشر في الأردن، وهذه النسبة تعد مرتفعة جداً!
وليس من الصعوبة بمكان تأكيد الرابط بين وضع الاقتصاد المتردي وانتشار الفساد؛ حيث ارتفع إجمالي الدين العام مليار دينار في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام ليصل الى أكثر من 29.5 مليار دينار، وأقرت الحكومة بتراجع الإيراد الضريبي بنحو 118 مليون دينار عن الفترة نفسها من العام الماضي!!
هل يعقل أن إيرادات الخزينة الرئيسية تأتي من ضريبتي الدخان والمحروقات والمقدرة بملياري دينار، وهي أرقام ليست بالضرورة قابلة للتحقق!!
أرقام ومؤشرات اقتصادية صادمة وتؤكد الحاجة الى تحرك سريع، علماً بأن الأرقام التي أعلنت عنها الحكومة تستثني المؤشرات الاجتماعية مثل الفقر والبطالة التي ارتفعت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية والتي أصبحت تهدد الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي.
فالحاجة اليوم ملحة لتغيير المسار الاقتصادي من خلال اعتماد الحكومة تنويع مصادر النمو وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي وإعادة تصحيح التشوه الضريبي في إيراد الخزينة الذي يعتمد على ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل، وهذا كفيل بقتل الإنتاج وقتل القوة الشرائية وبالتالي تهديد الاقتصاد على المدى القصير.
الأردن يواجه صعوبات اقتصادية واجتماعية خطيرة تحتاج الى حكومة ذات خبرة ودراية ليس فقط في إدارة الاقتصاد في هذه المرحلة المهمة والحساسة بل إعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة التشوهات في نظام الضريبة وفي إيرادات الخزينة.
أما عن الفساد، فحدث ولا حرج، والخطوة الأولى في مكافحة الفساد تكمن في تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء ومعاقبة المسؤول وليس فقط الاكتفاء بإحالته على التقاعد، والأهم التركيز على المنظومة القيمية والأخلاقية في مدارسنا لأن فساد الأخلاق أخطر علينا من "داعش”، والأمثلة كثيرة أقلها ما حصل خلال الأيام الماضية.
القضاء على الفساد وإصلاح الاقتصاد يتطلبان إدارة كفؤة وتعاون جميع مفاصل الدولة المختلفة وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وترشيقها وتقوية الحياة الحزبية والحفاظ على حرية الإعلام.
الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي يحتاج إلى مشاركة فاعلة وقوية من المواطن والحكومة معاً، وبغير ذلك فإن الفساد وسوء الإدارة والتراجع الاقتصادي ستنخر بنا جميعاً.

*نائب رئيس غرفة صناعة عمان وكاتب بالشأن الاقتصادي


 
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟