العرب و«إسرائيل»: التطبيع مقابل التحقير

العرب و«إسرائيل»: التطبيع مقابل التحقير
أخبار البلد -   خبار البلد-
 
من المفارقة أن تهافت بعض العرب مدفوعين بتوجهات نظم الحكم في بلادهم على التطبيع مع الكيان الصهيوني يتزامن مع تعاظم مظاهر العنصرية تجاه العربي لدى اليهود هناك. 
ولعل من أكثر المفارقات التي تثير الاستهجان أنه في الوقت الذي يسارع البعض على التعبير عن حبه لإسرائيل واستعداده لزيارتها، تقدم وزارة التعليم الصهيونية على منح الحاخام إسحاك غيزنبيرغ، جائزة الإبداع الفقهي، مع العلم أن هذا الحاخام هو صاحب المصنف الفقهي «تبارك الرجل»، الذي عدد فيه «الأدلة الشرعية» التي تجعل قتل العرب من أعمال الصديقين، ناهيك عن أنه أفتى بأن إحراق عائلة دوابشة الفلسطينية كان بمثابة فريضة شرعية. وجزنبيرغ هو الأب الروحي لمنظمة «شارة ثمن» الإرهابية اليهودية التي تنفذ اعتداءات ممنهجة على الفلسطينيين وتستهدف بشكل خاص دور العبادة الإسلامية والمسيحية. وقد برر غزنبيرغ العمليات الإرهابية التي تنفذها «شارة ثمن» بالقول إن «الشعب اليهودي يمر حاليا في حالة مخاض قبيل تحقيق مصيره بشكل نهائي ويحق له أن يقدم على كل ما يسهم في تمكينه من هذا الهدف».
في الوقت ذاته، لا تكاد الصحف والمواقع العبرية تخلو من تقارير يومية تعكس تعاظم مظاهر النظرة العنصرية تجاه العربي، حيثما كان وبغض النظر عن توجهاته السياسية وانتمائه المناطقي.
واللافت أن المؤسسة الدينية الرسمية، التي تعد إحدى مؤسسات النظام السياسي الصهيوني تحديدا تلعب الدور الرئيس في التحريض على العنصرية تجاه العرب وتحذر من الاختلاط بهم.
فقد أصدر الحاخام شموئيل إلياهو، عضو الحاخامية الكبرى (المؤسسة الدينية الرسمية) فتوى تحرم إقامة كل أشكال المجاملات والتواصل الاجتماعي بين اليهود والعرب؛ حيث أشار إلى أن التوراة تحظر على اليهود تناول الطعام والشراب مع غير اليهود، وعلى رأسهم العرب أو مجاملتهم.
وقد حرمت الكثير من الفتاوى التي أصدرتها المرجعيات الدينية المهمة على اليهودي بيع أو تأجير عقاراته للعربي، حيث وقع 50 من الحاخامات الكبار للمدن الصهيونية على فتوى تنص على وجود «مانع فقهي يحول دون قيام اليهود بتأجير الشقق للعرب».
وقد حرصت بعض المرجعيات الدينية اليهودية على قطع شوط كبير في دفع اليهود لتبني مواقف غير إنسانية إزاء العربي، وعدم إبداء أي شعور بالرحمة تجاهه. فقد أفتى الحاخام إيتان بغدادي بأنه إن كان لدى اليهودي طعام أو حاجيات انتهت صلاحيتها ولم تعد تلزمه فعليه القائها في حاوية النفايات وألا يعطيها للعربي.
وتتمسك الكثير من المرجعيات الدينية اليهودية بالفتوى التي اصدرها الحاخام عفوديا يوسيف مؤسس حركة شاس، الذي كان يوصف بأنه مرجعية الافتاء الأبرز بعدم جواز أن يقدم الأطباء اليهود العلاج والإسعاف للمرضى العرب. فاستنادا إلى هذه الفتوى، أفتى الحاخام شاؤول جولشميت الحاخام الأكبر لمدينة «كفار سابا» فتوى يحظر على اليهودي بموجبها أن يتبرع بدمه للعربي. 
إلى جانب ذلك، فإن الرأي العام الصهيوني مشبع بالتوجهات العنصرية بالغة التعقيد إزاء العربي.
فحسب دراسة صادرة عن «المركز الإسرائيلي للديموقراطية» فإنه يتم نشر بوست أو تغريدة ذات مضمون عنصري يحقر العرب كل 66 ثانية على مواقع التواصل العبرية. وحسب الدراسة فإن شعار «الموت للعرب» هو الشعار الأكثر رواجا في مواقع التواصل العبرية. وتشير دراسة أخرى إلى أن مناهج التعليم الإسرائيلية تثقف النشء اليهودي على كراهية العرب منذ مرحلة رياض الأطفال.
وأظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل أن 75% من اليهود غير مستعدين للسكن في منطقة فيها عرب. وحسب استطلاع آخر، فإن 79% من الإسرائيليين يقرون بأن اليهودي مبرمج على تبني المواقف العنصرية تجاه العرب.
شريط الأخبار أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟